أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ياسر أبو شباب.. من التعاون مع الاحتلال حتى مصرعه| القصة الكاملة

كتبت: مرفت حشمت

ياسر أبو شباب، اسم أصبح حديث الشارع الفلسطيني في غزة خلال حرب غزة، بسبب ارتباطه بالتعاون مع الاحتلال، ونهب المساعدات الإنسانية، وقيادة ميليشيا مسلحة اتخذت من الفوضى الأمنية ملعبًا لها.

فمن رجل معتقل إلى قائد ميليشيا، مرت حياة أبو شباب بمراحل درامية تكاد تلخص الواقع المتأزم في غزة.

أخبار ذات صلة

هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
مجلس النواب
تحرك برلماني بشأن منصات الدروس الخصوصية وغياب الرقابة عليها
الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية

هذه القصة ليست مجرد سرد لأحداث، بل محاولة لتفكيك شخصية جدلية، والظروف التي سمحت له بالصعود، والنهاية الدامية التي واجهها.

نشأة أبو شباب وبداياته

وُلد ياسر أبو شباب في إحدى مناطق غزة، ونشأ في بيئة متأثرة بالصراعات المتكررة، ما صقل شخصيته على التكيف مع الفوضى والضغط الاجتماعي، بدأت شهرته بعد خروجه من السجن، حيث كان معتقلًا بتهم جنائية قبل اندلاع حرب غزة الأخيرة.

مع انهيار الوضع الأمني بعد الحرب، ظهرت له الفرصة للانخراط في العمل المسلح، فأسس فصيلًا أطلق عليه اسم “القوات الشعبية”، لم يكن الفصيل مجرد مجموعة مسلحة، بل سعى لفرض نفوذه في مناطق محددة، مستغلًا الفراغ الأمني والنفوذ المتراجع لحركة حماس في بعض المناطق.

اتهامات التعاون والخيانة

منذ ظهوره العلني، وُجهت لأبو شباب عدة اتهامات منها:

التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي

نقلت تقارير أن إسرائيل قدمت دعمًا محدودًا للميليشيا من خلال تسهيلات أو معلومات استخباراتية، ضمن استراتيجية محاولات التحكم في بعض مناطق غزة.

نهب المساعدات الإنسانية

شاحنات مساعدات كانت مخصصة لسكان غزة انتهت في أيدي ميليشيات أبو شباب، ما أدى إلى استياء شعبي واسع.

استهداف الفلسطينيين الآخرين

مصادر أمنية محلية أشارت إلى أن أبو شباب استهدف أفرادًا تابعين لحركة حماس أو من اعتبرهم خصومًا سياسيين وعسكريين في مناطق نفوذه.

ورغم محاولاته إظهار نفسه كقائد “منقذ”، فقد فشلت محاولاته في كسب دعم شعبي أو عشائري، وأعلنت عائلته وعشيرته براءتهما منه رسميًا.

التصعيد الإعلامي والدعائي.. محاولات تقديم صورة بطل

في منتصف 2025، أطلق أبو شباب نفسه إعلاميًا، ونشر فيديوهات على فيسبوك وصف فيها نفسه بأنه القائد الذي أعاد الأمن، وأنه أسس مدارس ومستشفى وخدمات في رفح، مدعيًا أن دوره إنساني وحماية المدنيين.

هذه الفيديوهات، بحسب تحقيقات كشفها صحفيون، كانت جزءًا من حملة دعائية، ولم يكن انتشارها على صفحات فلسطينية فقط، بل على حسابات أجنبية وإسرائيلية أيضًا، في ما يبدو كحملة لتبييض صورته وتسويق بديل لحماس.

تشير بعض التحليلات الغربية والإسرائيلية إلى أن دعم القوات الشعبية لم يكن حكرًا على السلاح فقط، بل كان استراتيجية إسرائيلية مضمنة لمحاولة تفكيك سيطرة حماس عبر ميليشيات محلية.

سقوط الغطاء القبلي.. اللحظة التي تغير فيها كل شيء

قبيلة الترابين، التي كان يُفترض أن تمنحه الحماية، خرجت ببيان صادم،  تبرؤ تام من الرجل ومجموعته.

قال وجهاء القبيلة إنهم “لا يغطون من يتعاون مع الاحتلال”، واعتبروا أن أفعاله “لا تمثل العشيرة ولا قيمها”.

ومنذ تلك اللحظة، لم يعد أبو شباب مجرد قائد مجموعة مثيرة للجدل، بل أصبح رجلًا مطاردًا داخل مجتمعه، بلا سند قبلي ولا حماية اجتماعية.

مشروع “بديل حماس”.. ذروة الصدام

في منتصف 2025، أطلق أبو شباب مبادرة أثارت الغضب؛ تأسيس لجان شعبية لإدارة شؤون رفح: تعليم، صحة، إعلام، كأنها نواة لسلطة جديدة، بدت المبادرة لحظة مفصلية.

فصائل فلسطينية اعتبرتها محاولة لخلق واقع موازٍ داخل غزة بدعم خارجي، فيما رأى البعض أنها مجرد محاولة للاستفادة من الفراغ الأمني.

لكن المؤكد أن هذه الخطوة جعلته على خط النار: بين فصائل المقاومة، وبين عائلات غاضبة، وبين مجموعات مسلحة أخرى تنشط في مناطق الفوضى.

الرواية الرسمية للقوات الشعبية

في بيان رسمي صادر عن القوات الشعبية بتاريخ 4 ديسمبر 2025، أعلنت الجماعة: “بمزيد من آيات الفخر والشموخ، تنعي القوات الشعبية شهيدها البطل ياسر أبو شباب، مؤسس القوات الشعبية في قطاع غزة، الذي ارتقى إثر إصابة بعيار ناري أثناء تواجده في الميدان لمحاولة فض النزاع بين أبناء عائلة أبو سنيمة، ولا صحة لأي من الأنباء التي تدعي أنه استشهد على يد فلول عصابة حماس.”

ويؤكد البيان أيضًا استمرار القوات الشعبية في نشاطها وفق ما تصفه بـ”محاربة الإرهاب”، ويؤكد الالتزام بنفس النهج لبناء مستقبل آمن في غزة.

النهايات المتضاربة

بحسب وسائل إعلام إسرائيلية وبعض المصادر المحلية، فقد قُتل أبو شباب نتيجة صراع داخلي ضمن ميليشياته أو خلاف عشائري، وهو ما يتباين مع بيان القوات الشعبية الذي ينفي أي تورط خارجي.

نُقل أبو شباب إلى مستشفى في جنوب إسرائيل حيث فارق الحياة متأثرًا بجراحه بعد إصابته. وتوقفت أنشطة القوات الشعبية رسميًا في مناطق نفوذها، على الأقل بشكل معلن، مع استمرار بعض التقارير عن الفراغ الأمني في تلك المناطق.

لماذا قصة أبو شباب مهمة — وما دروسها؟

قصة ياسر أبو شباب تعكس واقع غزة المعقد، وكيف يمكن أن تؤثر الظروف المحلية والإقليمية في ظهور شخصيات وفصائل جديدة.

تقدم القصة سردًا متوازنًا لكل ما هو معروف عن حياته ونشاطاته، مع الإشارة إلى تعدد الروايات حول مقتله، بما يعكس طبيعة المشهد الأمني والاجتماعي في القطاع.

السؤال الذي يطرح نفسه للقارئ: إلى أي مدى تؤثر الفصائل المسلحة على الاستقرار المحلي، وكيف يمكن أن تشكل الظروف الحالية فرصًا أو تحديات جديدة لمستقبل غزة؟

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل
تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟

أقرأ أيضًا

العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا