ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتحدث باسم أهالي طوسون عبدالله محمد، بحسب ما أعلنه المحامي محمد رمضان، وكيل عدد من أسر أهالي طوسون.
وبين رمضان، أنه جرى القبض على عبدالله اليوم عقب محاولة سابقة من قوات الأمن باقتحام منزله أول أمس في محاولة لإلقاء القبض عليه، إلا أنها لم تتمكن من ذلك لعدم تواجده بالمنزل في حينه.
طوسون بين الطريق الجديد وفقدان البيوت
وبدأت الأزمة في أبريل 2025، عندما أصدر محافظ الإسكندرية القرار رقم 88 لسنة 2025، لتشكيل لجنة رسمية برئاسة حي المنتزه ثان، وعضوية ممثلين من مديرية المساحة، وجهاز حماية أملاك الدولة، ومديرية الإصلاح الزراعي، وإدارة نزع الملكية، إضافة إلى ممثلين من إدارة المهندسين العسكريين، لبدء حصر المباني المتعارضة مع مسار الطريق الدائري الجديد (طول 23 كم) ضمن مشروع تطوير شرق الإسكندرية.
وفي يوليو 2025 زارت لجان الحصر منطقة طوسون المكلفة بالحصر الميداني، وسُجل حصر 227 مبنى تشمل سوق سكني يضم كنيسة مرخصة من خمسة طوابق و3 مساجد، وصدر تصريح من ضابط مرافق للجان بأن “إزالة المنطقة مسألة وقت”.
لجأ سكان الطوسون، وهم نحو 6 آلاف أسرة، إلى في الضغط على المسؤولين لبحث مسارات بديلة، وتمكن محامو الأهالي من تنظيم لقاء مع ممثل “الهيئة الهندسية”، لكنه أبلغهم بأن الاتفاق يقضي بتسليم المنطقة فارغة، دون أي تعويضات.
تفاقمت الأزمة في 6 سبتمبر 2025، حين رفضت رئيسة الحي دعاء عبد الرازق لقاء وفد الأهالي الذي حضر لعرض بدائل المشروع.
وفي اليوم ذاته، استدعى رئيس مباحث حي المنتزه ثان عددا من السكان وحذرهم من “تسييس القضية”، بعد أن أزالت الشرطة لافتات مدونة عليها “لن نترك منازلنا”.
وتبرز هذه الأزمة كحلقة جديدة من مسلسل “الإزالات وطرد السكان”، الذي سبق أن طالت فيه مناطق مثل الوراق وترسا. فهي تُعكس واقعًا عالميًا واسمه “الأحياء غير المخططة”، يعيش فيها نحو مليار إنسان بحسب الأمم المتحدة.