شهدت محافظة الدقهلية خلال الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول عدد من استمارات الترشح لانتخابات مجلس النواب 2025 المنشورة على الموقع الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات، والتي تضمنت مفارقات لافتة في المؤهلات والبيانات الشخصية لبعض المرشحين، ما أثار موجة من السخرية والاستنكار بين المواطنين.
ألقاب زائفة ومؤهلات متناقضة
تداول رواد مواقع التواصل نماذج عدة لمرشحين تضمنت بيانات مثيرة للدهشة، من بينها أحد مرشحي دائرة المنصورة الذي سجل في استمارته حصوله على “دبلوم زراعة”، بينما ذكر في خانة الدرجات العلمية أنه “حاصل على الدكتوراه”، كما أدرج اسمه مسبوقاً بلقب “الإعلامي الدكتور”، الأمر الذي قوبل بانتقادات واسعة لما وصفه المتابعون بـ”توزيع الألقاب دون سند علمي”.
مرشحة المنصورة بين الدبلوم والهندسة الزراعية
كما أظهرت إحدى الاستمارات الخاصة بمرشحة عن دائرة المنصورة تضارباً في البيانات، إذ سجلت حصولها على “دبلوم زراعة” كمؤهل، في حين أثبتت مهنتها بأنها “مهندسة زراعية”، ما أثار تساؤلات حول مدى قانونية هذا اللقب، خاصة وأن لوائح نقابة المهن الزراعية تمنح لقب “مهندس زراعي” فقط لحاملي بكالوريوس الزراعة.
نائب سابق ودكتوراه في التنمية البشرية
وأظهرت استمارة أحد النواب السابقين عن دائرة طلخا أنه حاصل على “دبلوم تجارة” إلى جانب “دكتوراه في التنمية البشرية”، وهو ما أثار بدوره تفاعلاً واسعاً، لكون التنمية البشرية من المجالات غير الأكاديمية الرسمية المعترف بها ضمن المسميات العلمية في التخصصات الجامعية.
مرشح دكرنس وسجل قضائي مثير للجدل
في دائرة دكرنس، تداولت صفحات محلية استمارة مرشح ذكر أنه يعمل “محرراً إعلامياً” ويحمل “دبلوم المعاهد التجارية”، فيما رافق تداول الاستمارة مزاعم عن صدور أحكام قضائية سابقة ضده في قضايا سب وتشهير، وهو ما زاد من حدة التعليقات الساخرة.
مطالبات بفحص دقيق للبيانات
وطالب مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الجهات المعنية بضرورة مراجعة استمارات الترشح المقدمة والتدقيق في صحة المؤهلات العلمية والمهنية المثبتة بها، مؤكدين أن نزاهة العملية الانتخابية تبدأ من صحة المعلومات المقدمة من المرشحين، وأن منح الألقاب العلمية أو المهنية دون ضوابط يضر بمصداقية المشهد الانتخابي.