منذ تولي أحمد أبو الغيط منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية عام 2016، تتابعت الأحداث الكبرى: انقسامات عربية، انهيارات إقليمية، وحرائق سياسية لا تنطفئ، بينما ظلّ أبو الغيط يمارس دبلوماسيته بـ”هدوء مستفز” دون تدخل.
لم يُسجَّل لأبو الغيط موقف حاسم تجاه القضية الفلسطينية إلا بعبارات الإنشاء المكررة: “نتابع بقلق”، “ندين بشدة”، “ندعو المجتمع الدولي”، ثلاث جمل تصلح لكل المناسبات، من قصف غزة إلى خلاف الجيران الطبيعي في الشارع، وكأنه لا يعرف ما معنى الكلمة أو فرادة منصبه.
موقف أحمد أبو الغيط من أحداث السابع من أكتوبر
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال مقابلة تليفزيونية إنه يرفض العملية التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر، قائلا: “لا أؤيد على الإطلاق، بل على العكس، أرفض عملية 7 أكتوبر”.
وقال: “لا أريد أن أبدو وكأني أعترض على حق المقاومة، لكن ما أود قوله هو أنه عندما تبدأ بقتل المدنيين، فعليك أن تتوقع رد فعل موازي، وأنت الطرف الأضعف الذي لا يمتلك دبابات أو طائرات أو مسيرات”.
وأضاف أن المقاومة يجب أن تستهدف جيوش الاحتلال وليس المدنيين، موضحًا أن العملية الأخيرة تسببت بمقتل عدد من الجنود والمدنيين على حد سواء، مؤكدًا أن ذلك يمثل تجاوزًا للخطوط التي يدعو إليها القانون الدولي الإنساني.
موقفه من بناء إثيوبيا لـ سد النهضة
قال السفير أحمد أبو الغيط، إن قضية المياه تمثل مسؤولية كبيرة، مؤكدًا أنه كان يأمل في إيجاد حل سريع لها، مشيراً إلى أن سد النهضة الإثيوبي جاء نتيجة ما وصفه بالفوضى التي شهدتها مصر عام 2011.
وأضاف أبو الغيط في تصريحات تليفزيونية، أن قضية سد النهضة تمثل تحديًا حقيقيًا لمصر والدول الأخرى المعنية، مؤكدًا أهمية التوصل إلى حلول تفاوضية تضمن مصالح دول المصب.
موقف أبو الغيط من الحرب على إيران
أكد أبو الغيط، أن هناك حالة من التربص المتبادل بين إسرائيل وإيران منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن إيران كانت تستخدم أوراقًا عربية لتحقيق أهدافها خلال الثورة الإيرانية وحربها مع إسرائيل.
وأوضح أبو الغيط أن هناك رسائل متبادلة وتنسيق بين الطرفين قبل أي ضربات عسكرية أو جوية، غالبًا عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن إيران تجري حاليًا عمليات تخصيب لليورانيوم بنسبة 60%، موضحًا أن الوصول إلى تخصيب 90% يعني الدخول في تجربة نووية واسعة، وهي خطوة قد تضعها على مقربة من العتبة النووية.
وأضاف، أن إسرائيل أجرت أكثر من تجربة نووية خلال السنوات الماضية وتمتلك نحو 100 قنبلة نووية، معتبرًا أن إيران إذا سعت لحماية نفسها بنفسها فإنها ستدخل في حسابات دقيقة مع إسرائيل.