ذكرت وكالة بلومبرج، أن قطاع الأدوية في مصر يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب تأثيرات تراجع الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، ما قد يدفع الشركات إلى المطالبة بتحريك أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة.
تكاليف النقل ارتفعت 3 أضعاف
ونقلت بلومبرج، عن رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، الدكتور علي عوف، قوله إن تكلفة تأمين الشحن ارتفعت بنسبة 50%، بينما زادت تكاليف النقل البحري بنحو ثلاثة أضعاف نتيجة تغيير مسارات الشحن عبر رأس الرجاء الصالح بدلاً من قناة السويس، وذلك لتفادي المخاطر الناجمة عن التوترات الأمنية في البحر الأحمر.
تأثير الزيادات يظهر بعد 3 أشهر
وأوضح عوف، بحسب بلومبرج، أن هذه الزيادات لن تنعكس فورًا على أسعار الأدوية في السوق المحلية، إذ يُتوقع أن تظهر آثارها خلال ثلاثة أشهر تقريبًا، مع بدء دورة استيراد جديدة للمواد الخام المستخدمة في إنتاج الأدوية.
ضغط الدولار على الشركات
أضاف أن تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 50 جنيهًا يخلق ضغوطًا إضافية على هوامش أرباح شركات الدواء، بسبب استمرار العمل بنظام التسعير الجبري الذي يحد من قدرة الشركات على تمرير الزيادة في التكاليف إلى المستهلكين.
احتمالات رفع أسعار الدواء 30%
وقال رئيس الشعبة لبلومبيرغ إن استمرار الظروف الحالية لأكثر من ثلاثة أشهر قد يستدعي تحريك أسعار الأدوية بنسبة لا تقل عن 30%، لتجنب خسائر أكبر للشركات وضمان استمرار الإنتاج وتوريد الأدوية الحساسة للسوق المحلي.
مخزون يغطي السوق حتى 10 أشهر
ووفقًا لما نقلته بلومبرج، عن عوف، يبلغ إجمالي المخزون الدوائي في مصر ما يغطي احتياجات السوق لمدة تتراوح بين 9 و10 أشهر، في حين يكفي مخزون المواد الخام ومواد التعبئة لفترة 6 أشهر.
كما يتوافر مخزون إضافي لدى الصيدليات والموزعين يكفي ما بين 3 إلى 4 أشهر.
انخفاض في عدد الأصناف الناقصة
وأشار رئيس شعبة الأدوية، إلى أن عدد الأصناف الناقصة حاليًا يتراوح بين 200 و250 صنفًا، أغلبها من الأدوية الحساسة والاستراتيجية التي لا تمتلك بدائل مباشرة.
وأكد أن هذا العدد أقل بكثير من عام 2024، حين تجاوزت النواقص 3500 صنف في السوق المصرية.