أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أسطول على أعتاب إيران.. ووهم السيطرة على حافة الهاوية

أحمد منتصر

في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب، يصرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجمع بين نقيضين: التلويح بالحرب، والحديث عن صفقة محتملة مع إيران. صورة “الأسطول الكبير” الذي يقترب من السواحل الإيرانية ليست مجرد استعراض قوة، بل رسالة سياسية تقول إن واشنطن تريد التفاوض، ولكن من موقع الضغط لا التنازل.

غير أن ما يجري خلف هذا المشهد العسكري يتجاوز الحسابات التقليدية للقوة والردع. فالأزمة الحالية ليست فقط صراعًا بين دولتين، بل انعكاس لانفجار داخلي في إيران، وتوترات إقليمية متراكمة، ونظام دولي بات أقل قدرة على احتواء الانزلاق نحو المواجهة.

ترامب قال إن طهران “في حالة تغيّر” وإنها تسعى للتفاوض، في الوقت نفسه الذي دفعت فيه الولايات المتحدة بحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومقاتلات متطورة وأنظمة دفاع جوي إلى المنطقة. الرسالة واضحة: باب الدبلوماسية مفتوح، لكن خلفه يقف الأسطول.

أخبار ذات صلة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

نظام محاصر في الداخل… ومتصاعد في الخارج

هذا النهج المزدوج يعكس انقسامًا داخل الإدارة الأمريكية نفسها. فهناك من يطالب بتوجيه ضربة عسكرية بعد القمع الدموي للاحتجاجات داخل إيران، حيث قُتل آلاف المتظاهرين. في المقابل، يرى آخرون أن ضرب طهران قد لا يحقق سوى توحيد النظام ضد عدو خارجي، وأن لحظة ضعفه الحالية قد تكون فرصة لفرض تسوية سياسية.

لكن شروط واشنطن لأي اتفاق تبقى قاسية: إزالة كل اليورانيوم المخصب من إيران، فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ، إنهاء دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ومنع أي تخصيب مستقل داخل البلاد. طهران، من جهتها، تقول إنها مستعدة للحوار، لكنها لا تُبدي أي استعداد لقبول هذه الشروط.

في الداخل الإيراني، تتصاعد نبرة التحدي. جدران طهران امتلأت بصور ومشاهد رمزية لطيارين إيرانيين يهاجمون سفنًا أمريكية، فيما تتكرر التحذيرات الرسمية من أن أي ضربة أمريكية — مهما كانت محدودة — ستُعتبر حربًا شاملة.

حلفاء واشنطن… حسابات متباينة ودفع نحو المواجهة

الخطورة لا تكمن في إيران وحدها، بل في شبكة التحالفات والاصطفافات المحيطة بالصراع. فواشنطن لا تتحرك في فراغ، بل تحت ضغط حلفاء لهم حساباتهم الخاصة، وفي مقدمتهم إسرائيل.

ترى تل أبيب في هذه اللحظة فرصة استراتيجية نادرة لتوجيه ضربة قاصمة لإيران، لكنها تدرك في الوقت نفسه حدود قدرتها على خوض حرب شاملة بمفردها، سواء من حيث الكلفة العسكرية أو خطر الرد الإقليمي الواسع. لذلك، تسعى إسرائيل إلى دفع الولايات المتحدة لتحمّل عبء المواجهة المباشرة، باعتبار أن واشنطن وحدها قادرة على خوض حرب واسعة ضد إيران وبرنامجها النووي، حتى لو كان ثمنها انفجارًا إقليميًا طويل الأمد.

في المقابل، لا يشارك جميع حلفاء الولايات المتحدة هذا التوجّه. دول عربية في الخليج عبّرت عن مخاوفها من أن تكون ساحاتها ومصالحها أول أهداف الرد الإيراني، وضغطت لتفادي التصعيد. وعلى الخط نفسه، جاءت المواقف التركية حذرة وواضحة في رفض أي تدخل عسكري خارجي في إيران.

فأنقرة، التي تشترك مع إيران بحدود طويلة ومصالح اقتصادية وأمنية معقّدة، حذّرت من أن أي حرب ستؤدي إلى فوضى إقليمية جديدة، مؤكدة أن حل الأزمة يجب أن يكون عبر الحوار والدبلوماسية لا عبر القوة. وترى تركيا أن أي تصعيد عسكري لن ينعكس فقط على إيران، بل سيصيب دول الجوار مباشرة بموجات عدم استقرار، وتدفقات لجوء محتملة، واضطراب اقتصادي وأمني واسع.

وفي هذا السياق الإقليمي المتشابك، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، في خطاب متلفز:

نحن معنيون بما يجري، ومُستهدفون بالعدوان المحتمل. سنقرر في الوقت المناسب كيف نتصرف، سواء بالتدخل أو عدمه… لكننا لسنا على الحياد

تصريح يعكس بوضوح أن أي مواجهة أمريكية–إيرانية لن تبقى محصورة، بل قد تتحول سريعًا إلى صراع متعدد الجبهات.

القوة العسكرية الإيرانية: الأسلحة الصاروخية لا تُستهان بها

على الرغم من القمع الداخلي والضغوط الخارجية، فإن الجيش الإيراني وترسانته الصاروخية ليست ضعيفة إطلاقًا. بل تشكل تهديدًا حقيقيًا لأي تصعيد عسكري. إيران تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية وكروز، إضافة إلى صواريخ فرط صوتية وطائرات مسيرة هجومية، يمكنها أن تضرب القواعد الأمريكية والسفن الحربية في الخليج والبحر العربي والمناطق المحيطة.

هذه القدرات تجعل أي هجوم أمريكي محفوفًا بالمخاطر، إذ يمكن أن يتسبب برد إيراني قوي يعرّض الأساطيل والمعدات العسكرية الأمريكية لأضرار جسيمة، ويزيد من تعقيد أي عملية عسكرية أو استراتيجية. ولذلك، يرى محللون أن المراهنة على التفوق العسكري الأمريكي وحده لا تضمن السيطرة على الأزمة، وأن الرد الإيراني المحتمل قد يكون سريعًا ومدمّرًا.

الدبلوماسية بين الوهم والواقع

المفارقة أن هذا التصعيد يأتي في وقت تعاني فيه إيران من أزمة شرعية داخلية غير مسبوقة. الاحتجاجات الواسعة، وحملات القمع، وحجب الإنترنت، ومحاولات إسكات الإعلام المعارض في الخارج، كلها مؤشرات على نظام يشعر بالتهديد الوجودي.

وهنا تكمن المعضلة الحقيقية: نظام محاصر داخليًا قد يكون أكثر ميلًا للمغامرة خارجيًا. والاعتقاد بأن استعراض القوة وحده قادر على ضبط هذا السلوك قد يكون رهانًا خطيرًا.

فالأساطيل قد تردع، لكنها لا تحل الأزمات البنيوية. وحاملة الطائرات قد تمنع هجومًا، لكنها لا تمنع خطأ في الحسابات، أو شرارة غير محسوبة، أو رد فعل يتجاوز التوقعات.

حين تصبح الحرب كارثة إقليمية شاملة

إذا اندلعت الحرب، فلن تكون مواجهة محدودة بين واشنطن وطهران. ستكون زلزالًا سياسيًا وأمنيًا يضرب الشرق الأوسط بأكمله: تعطيل الملاحة، تهديد إمدادات الطاقة، انفجار جبهات بالوكالة، وانزلاق دول المنطقة إلى صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل.

في منطقة لم تتعافَ بعد من حروب متتالية، ستكون أي مواجهة جديدة كارثة جماعية، يدفع ثمنها المدنيون قبل الحكومات، والاستقرار قبل الحسابات السياسية. ولهذا، فإن أخطر ما في هذه اللحظة ليس نوايا الحرب، بل وهم القدرة على التحكم في نتائجها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
1562228
ديربي لندن.. أرسنال يصطدم بتشيلسي على بطاقة نهائي كأس الرابطة
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف

أقرأ أيضًا

IMG-20260109-WA0000
الفضيحة والابتزاز كآلية حكم: إبستين وشركاه
IMG-20260202-WA0022
بين المأساة والملهاة
إسراء عبد الحافظ
فضيحة إبستين والرأسمالية الشيطانية
عبد الغني الحايس
طريق الثقافة