أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش يكتب: أكثر من يناير سوف يأتي

يحيى قلاش

خروج ملايين المصريين في 25 يناير 2011، وحتى سقوط مبارك أنبل فعل إنساني قام به هذا الشعب منذ عقود طويلة، ولأن الأحلام لا تموت، فإن تكالب قوى عديدة على إجهاض ما جرى حتى لا يتحول هذا الفعل الشعبي الهادر إلى ثورة تقتلع النظام القديم من جذوره وتحقق الأهداف، التي من أجلها ثار المصريون يجعل التحديات ما زالت قائمة أمام كل من يتجاهل هذه الحقائق.

المفارقة، أن كثيرين الآن تستدعي ذاكرتهم الهامش الديمقراطي، الذي كان يعيشونه في ظل سلطة النظام السابق، الذي سعوا لإسقاطه، وتكتمل هذه المفارقة عندما ندرك أن استمرار تجاهل هذه الحقيقة ما زال هو المأزق الكبير الذي نواجهه.

وإذا حاولنا تفسير أو تحليل هذه الإشكالية سنجد أن المؤسسات التي بيدها القرار الآن تنطلق من فرضية تخالف المنطق وهي أن تجفيف منابع التعبير هو الحل، وأن أي هامش إذا تم تركه ليتسع صار خطرًا، أي أن السماح بالمشاركة والتعددية، وقبول التنوع وإبداء الآراء في الشأن العام والحوار الحقيقي – من وجهة النظر هذه – هي مدخلات للشر وأبواب الشيطان، التي إن فتحت تؤدي إلى التهلكة! هذا هو المأزق الأول الذي نعيشه على مدى عقد ونصف العقد، وهو الفهم السائد الذي يصيغ كل الحقائق على الأرض، رغم أنه مردود عليه بأن نظام مبارك ما كان له أن يعيش لثلاثة عقود دون هذا الهامش، الذي أطال من عمر نظامه، ناهيك عن أن للقوة والبطش حدود وطاقة، بل وقوانين تحكمه!.

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

هذه القناعات الراسخة هي التي تفسر لنا- على سبيل المثال- مأزق فشل الحوار، الذي راهن عليه البعض لفتح المجال العام، وبدء حوار وطني يتيح المشاركة، ويعترف بالتعددية والتنوع، ويمهد لانتخابات برلمانية تستوعب الجميع وتبعث على الأمل، لكن خاب رهان الحوار وسقطت نتائجه بامتياز في اختبار الانتخابات الأخيرة، التي صاغتها القناعات نفسها، فانصرف الناس عن المشاركة لدرجة غير مسبوقة وحضر المال لإفساد ما تبقى من مشهد سياسي وبصورة فجة وفاضحة، وكانت محصلة هندسة هذا المنتج بائسة، وصورة باهتة من مشهد متكرر خالٍ من الحياة ومخاصم للمستقبل!.

الإشكالية أيضًا في تداعيات ما يجري في الداخل هو صلته المباشرة فيما يدور حولنا من تطورات خارجية على كل محيط حدودنا مما جعلنا مثل دائرة محاطة بالنيران من كل جانب. وهنا التقت مشاكل الداخل مع أزمات دولية، فاقمت من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، وانكشاف تبعات السياسات، التي أعدمت الفقراء، وخنقت الطبقة الوسطى في حضور لافت للفساد وغياب الرقابة “ونفسنة” كثير من رجال الأعمال، الذين احتجوا بوسائلهم وطرقهم على تهميشهم، أو رفضهم أن يشاركهم كبار آخرون قيادة الدفة الاقتصادية، ومنهم من مارس الضغط عبر وسائل وعلاقات بمؤسسات دولية وبعض اللوبيات المعروفة، ومنهم من اعتصم بالسلبية أو الفرجة، وبعضهم ذهب للبحث عن منافذ بعيدة آمنة للاستثمار.

ثم توالت التطورات الخارجية المعاكسة، فإثيوبيا بنت سدها على حساب قضية وجودية بالنسبة لنا، وإسرائيل تفتح جبهة استنزاف جديدة في الصومال، والسودان تكاد نيرانه التي لا تتوقف أن تلتهم أقدامنا، وليبيا تحولت إلى أزمة مزمنة، وبوابتنا الشرقية بعد كل ما جرى ويجري في غزة وفلسطين رغم الجهود، التي تبذلها مصر أصبح أكبر تهديد يواجه أمننا القومي من الكيان الصهيوني مطامعه غير خافية رغم مأزقه الداخلي غير المسبوق بسبب مواجهة باسلة، ومحاولات صمود ومقاومة استمرت لنحو العامين، وتضحيات بالدم والتجويع والتهجير والأرواح دفعها الشعب الفلسطيني.

هذا هو التحدي الأكبر على حدودنا الآن، خاصة إذا ظلت تحكمنا في علاقاتنا بهذه الأزمة ثوابت كامب ديفيد، وكل توابعها لأن ما يجري لا يقاس على غيره من السوابق، التي حكمت هذا الصراع، كما أن تداعياته علينا لن تتوقف عند حد. إذن ما هو الحل؟ وهل مواجهة الخارجي مرتبط بالداخلي، وهل الداخلي وسط تراكم الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية أصبح وثيق الصلة بالأوضاع الخارجية، التي زاد تفاعل بعضها من تعميق مشاكل الوضع الاقتصادي، وأضاف كثيرًا من التعقيدات!.

السؤال: هل يمكننا إمعان النظر ومراجعة السياسات والأفكار، التي اعتبرها البعض حلًا، فكانت هي المأزق؟! وهل نملك شجاعة رسم خريطة طريق للخروج مما نحن فيه بالمشاركة والحوار بدلًا من هذا الطريق المجهول، الذي نتجه إليه، وهل المشهد السياسي بعد انتخابات البرلمان والشيوخ على النحو الذي تم يوحي بالأمل عند الحالمين بتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات ويؤكد على أن تماسك الداخل ضرورة لمواجهة تحديات الخارج، ويسمح بصحافة وإعلام كان في مقدمة جيش القوى الناعمة دفاعًا عن الوطن وداعمًا لدور مصر الذي هو جزء من قدرها، إعلام يستمد دوره من الدستور قبل لجان التطوير، التي نخشى أن تلحق نتائجها بما جرى في لجان الحوار!.

أتخيل صادقًا، وأكررها دون ملل، أن جزءًا كبيرًا من الإجابة هو أن نعود إلى روح 25 يناير 2011، ونصدق مشاعر ومطالب الملايين، التي انتفضت ونتأكد أن الأحلام الكبرى لا تموت، بل تظل محلقة وعصية على القمع. فكراهية يناير، أو الالتفاف عليها لن تكون حلًا، بل أن التصالح معها هو باب العبور إلى آفاق آمنة، وغير ذلك، فإن أكثر من يناير سوف يأتي!!

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
dav
قبل الوداع.. أدباء ومبدعون يقرأون مشهد الإقبال على معرض الكتاب.. ثقافة أم ترفيه؟| 2