أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

محمد مريض هيموفيليا من البحيرة يستغيث بعد بتر ساقيه: “مرعوب يحصل في دراعي زي رجليا”

يعيش في مدينة كفر الدوار بالبحيرة شاب لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره صراعًا يوميًا مع مرض نادر يسمى “الهيموفيليا”، صراعه لم يكن طرفه المرض وحده، بل أيضًا غياب الدواء وتأخر الرعاية.

محمد صبري، الذي حمل الهيموفيليا منذ أن كان عمره أربعة أشهر، وجد نفسه في مواجهة سنوات طويلة من النزيف، تنتهي دائمًا بفقد جزء من أجزاء جسده.

وبين المستشفيات التي لا تملك العلاج والجمعيات التي لم تعد قادرة على توفيره، أصبحت حياته معلّقة بين ألم قديم وتهديد جديد يقترب من ذراعه كما اقترب من ساقيه من قبل.

أخبار ذات صلة

رياح شديدة
الربيع يضرب مبكرًا.. اضطرابات جوية قوية وتعطيل الدراسة احترازًا
سماح_2932_104327
تكلفة قرار غلق المحال 9 مساءً.. هل تنقذ الحكومة الطاقة على حساب الاقتصاد؟
الكاتب الكويتي - محمد المليفي
بعد "تجاوز الحدود".. كيف أطاحت مقالة واحدة بكاتب كويتي في قبضة النيابة العامة؟ كواليس الأزمة

بتر ساقيه في عام واحد

قال محمد صبري في تصريح خاص لـ”القـصة”، إن البداية كانت مبكرة للغاية، حين اكتشف أهله إصابته بالهيموفيليا وهو لم يكمل عامه الأول.

ومنذ تلك اللحظة، لم يعرف غير النزيف المتكرر والعلاج المؤجل، في وقت كان فيه الحصول على حقن “الفاكتور” – العلاج الأساسي للمرض – حلمًا بعيدًا.

ومع دخوله سن المراهقة، تحولت الأزمة إلى مأساة إنسانية، فقد أصيب بورم شديد في ساقه اليمنى بسبب النزيف الداخلي، وفي غياب الفاكتور داخل المستشفى لم يعد أمام الأطباء خيار سوى البتر.

وبعد عام واحد فقط، تكرر السيناريو نفسه في الجزء العلوي من الساق، لتصبح النتيجة عملية بتر ثانية،وبعدها امتدت المضاعفات إلى الساق اليسرى، لتنتهي الرحلة ببتر الساقين بالكامل وهو في الرابعة عشرة من عمره.

ورغم الصورة القاسية، ظهرت في حياته يد مساعدة حاولت إنقاذه قدر المستطاع،فقد تكفّل بعض المتطوعين بالبحث عن العلاج، وكان من بينهم مريض هيموفيليا سابق يدعى محمد أبو حجر، ساعده لفترة في الحصول على حقن الفاكتور عبر إحدى الجمعيات في القاهرة.

لكن الجهود الفردية، كما يقول، لم تكن تكفي أمام مرض يحتاج تدخلًا طبيًا مستمرًا. وظل يعتمد على البلازما داخل المستشفى، وهي مجرد مسكن مؤقت لا يمنع النزيف ولا يعالج سببه.

 

خروجه من التعليم حرمه التأمين الصحي

وأضاف محمد، أن خروجه المبكر من التعليم حرمه من التسجيل في التأمين الصحي، ما أخرجه من مظلة العلاج المدعّم من الدولة، وكان يمتلك بطاقة يستعن بها عند دخوله للمستشفي تدل فقط على ارتباطه بالمرض فيأخذ جرعته من البلازما ويذهب.

كما أنه لم يتمكن من الحصول على أطراف صناعية بعد عمليات البتر، بعد أن أكد له الأطباء أن حالته لا تسمح، ليعتمد اعتمادًا كاملاً على كرسي كهربائي تبرع به أهل الخير.

نزيف في الذراع اليمني وتخوفات من البتر

اليوم يواجه محمد فصلًا جديدًا من معركته مع المرض. فقد بدأ النزيف داخل ذراعه اليمنى منذ أربعة أشهر، ويقول إن الدم المتجمع عند المفصل أصبح يتزايد يومًا بعد يوم.

ورغم حصوله على الفاكتور مرة واحدة، إلا أنه لم يظهر أي تأثير بسبب حاجة الذراع إلى عملية تنظف النزيف أولاً.

ويشير إلى أنه يتردد على مستشفى الميري لإجراء الفحوصات، لكنه يعود في كل مرة دون تدخل جراحي: “بيعملولي تحاليل وبمشي… خايفين يدخلوني جراحة ومفيش فاكتور أصلا”.

ويؤكد أن الجمعيات التي كانت توفر له العلاج لم تعد قادرة على ذلك، وأن المستشفيات تعتمد الآن على البلازما فقط، مما يجعله يعيش يوميًا في خوف من فقدان ذراعه بالطريقة نفسها التي فقد بها ساقيه، قائلاً: “أنا مرعوب يحصل ف دراعي زي اللي حصل ف رجلي.. مش قادر أستحمل بتر تاني”.

وبين أروقة مستشفى ووعود بلا تنفيذ، يطلب محمد شيئًا واحدًا وهو نقل حالته إلى مستشفى قادر على إجراء العملية العاجلة لإنقاذ ذراعه، وتوفير جرعات الفاكتور التي يحتاجها قبل أن يصل النزيف إلى مرحلة لا يمكن إصلاحها.

قصة محمد ليست رواية تُروى، بل واقع يعيشه مريض كل صباح، يواجه مرضًا لا يرحم ونظامًا صحيًا لا يوفر ما يحتاجه.

وبين الفاكتور الغائب والخوف الحاضر، يقف محمد على حافة جديدة من الألم، يمد يده طالبًا علاجًا قبل أن يخسر ما تبقى منه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الدفاع الإماراتية
مغربي الجنسية.. "الدفاع الإماراتية" تنعى أحد متعاقديها وتدين اعتداءً في البحرين
635142667188020251227110530530
رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات تحسبًا لطقس سيئ غدًا وبعد غد
قصف إسرائيلي
بين "فخ الليطاني" وأطماع "الأرض المحروقة".. هل يبتلع الغزو الإسرائيلي سيادة لبنان؟
ترامب
حرب "اللا يقين".. كيف تتحكم السرديات في مستقبل الأزمة بين إيران وأمريكا؟

أقرأ أيضًا

مدرسة - أرشيفية
رسميًا.. منح جميع المدارس إجازة غدًا الأربعاء وبعد غد الخميس
الاقتراض بـ الدولار
حين تقترض الدولة بالدولار.. مَن يتحمل التكلفة الحقيقية؟
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود