يعد اغتيال علي لاريجاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني ضربة نوعية مؤثره للنظام في إيران، إذ تم استهداف شخصية وازنة بين من ينوب عن المرشد، والمسؤول عن القرارات السياسية والعسكرية والأمنية العليا فى إيران.
من هو علي لاريجاني؟
علي لاريجاني من مواليد 3 يونيو 1958 شخصية سياسية بارزة وفيسلوف وضابط سابق فى الحرس الثوري، ومن الشخصيات المؤثرة فى إيران.
شغل عدة مناصب، منها: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي منذ 2025 وحتى مقتله، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي لمدة 12 عاما “2008-2020″، ورئيس هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيراني من 1994 إلى 2024، ووزير الثقافة والإرشاد الإسلامي من 1992 إلى 1994.
وفي سياق الحديث عن اغتيال لاريجاني، قال أسامة حمدي، الخبير في الشأن الإيراني، إن اغتيال لاريجاني يشكل ضربة نوعية و مؤثرة للنظام في إيران، لأن لاريجاني كان شخصية لها وزن ولها ثقل وكان شخصية توازن بين التيارات المتباينة والمختلفة والأجنحة المتصارعة داخل النظام الإيراني، ويقرب بين وجهات نظر الإصلاحيين والتيارات المتشددة في إيران وفي نفس الوقت كان شخصية برجماتية.
الفراغ السياسي
وأشار فى تصريحات خاصة لـ “القصة” أن اغتيال لاريجاني سيترك فراغا في القيادة الإيرانية خاصة أنه كان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو الذي ينوب عن المرشد الإيراني، وهو المسؤول عن تنسيق السياسات الأمنية والعسكرية بين المرشد الأعلى والحرس الثوري والجيش الإيراني واتخاذ القرارات السياسية والعسكرية والأمنية العليا للبلاد، في توقيت بالغ الأهمية والتعقيد للحرب الأمريكية.
كما وأوضح، أن عملية الاغتيال تعد خرقا أمنيًا ودليلا على عظم اختراق الاستخبارات الإسرائيلية الأمريكية داخل إيران، ويعتبر مساسًا كبيرًا بسمعة أجهزة الاستخبارات الإيرانية لقدرة أمريكا وإسرائيل على الوصول إلى أعلى سلطة أمنية وسياسية بعد المرشد الإيراني.
هل يشكل غياب لاريجاني تأثيرًا؟
فى المقابل، قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والعسكري، إن غيات لاريجاني سيشكل تأثيرا ولكن ليس بالشكل الكبير، لأن هناك 40 جينرالا، إيران فى الفترة الماضية شكلت كوادر.
وأشار سمير فرج إلى “القصة” أن الوكلاء ياخذون الرأي من القيادة التابعة لهم هم، الآن يدفعون بحزب الله ثم بعد ذلك اليمن من ناحية الحوثيين، وكانت تلك سيناريوهات جاهزة، بمعنى حزب الله يدخل ثم يليه الحوثي بعد غلق مضيق هرمز.
وأكد فرج أن هناك اختراقا استخباريا كبيرا جدا فى جميع الهياكل من الحرب الأولى “حرب الـ12 يوما” من العام الماضي وعلى إثر ذلك أعدمت إيران حوالى 80 شخصا خائنا، وما زال الموساد الإسرائيلي مُخترقا إيران ويتسع في الاختراق.
إيران تملك البديل
واختتم اللواء سمير فرج، أن النظام الايراني يملك بديلاً للاريجاني ولكن ليس بنفس الكفاءة، لأن لاريجاني ظل 3 دورات رئيسًا للبرلمان فهو ذو خبرة عظيمة للغاية.