شهدت جلسات مجلس النواب خلال الأيام الماضية مواقف متكررة أثارت الجدل، تمثلت في مطالبة بعض النواب رئيس المجلس بمناداتهم بأسمائهم الثلاثية بدلًا من الأسماء المختصرة.
بدأت هذه الظاهرة خلال جلسة 15 يونيو، عندما طلبت النائبة دنيا هاني سيف أن يُذكر اسمها ثلاثيًا أثناء الجلسة. وتكرر الأمر في جلسة 22 يونيو، حين طلب النائب أسامة حمزة أن يُنادى عليه باسمه الكامل: “أسامة عبدالشكور حمزة”.
وخلال الأسبوع نفسه، صحح النائب عبدالمأمون شحاتة اسمه بعدما ناداه رئيس المجلس باسم “عبده شحاتة”، ليدور بينهما حوار حول الاسم الثلاثي، ويقوم رئيس المجلس بالرد عليهم: “الاسم قدامي بيكون ثنائي”.
وأدى تكرار هذه الوقائع خلال فترة قصيرة إلى إثارة نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جرى تداولها مصحوبة بتعليقات ساخرة. ورأى بعض المتابعين أن انشغال النواب بطريقة نطق أسمائهم ليس ما ينتظره المواطنون من البرلمان.
وذهب بعض المعلقين إلى وصف ردود أفعال النواب بأنها “طفولية”، ومنفصلة عن الدور البرلماني الذي انتخبهم المواطنون من أجله.
ويؤكد الخبير البرلماني هلال عبدالحميد، في تصريحات لـ”القصة”، أن هذا الأمر يعد شكليًا، وأن الأولى بهؤلاء النواب التركيز على طلبات الإحاطة والأسئلة التي يرغبون في طرحها، أو طلباتهم للمناقشة، بدلًا من الانشغال بطريقة ذكر أسمائهم.
ويضيف أن هذه الوقائع تشير، في رأيه، إلى مستوى متواضع للأداء داخل مجلس النواب، ويرتبط ذلك بطبيعة اختيار النواب ونظام القائمة المطلقة المغلقة الذي يضم أشخاصًا لا يتمتع بعضهم بالثقافة البرلمانية الكافية.
ويسنطرد عبدالحميد أن قطاعًا واسعًا من المجتمع المصري يحمل نظرة سلبية تجاه مجلس النواب نتيجة شعوره بعدم المشاركة الحقيقية في اختياره، مؤكدًا أن المواطن لا يثق فيمن لم ينتخبه.
ويوضح أن الأجهزة، بحسب رأيه، لعبت دورًا في اختيار السواد الأعظم من النواب، ولذلك لا ينتظر المواطنون الكثير من ممثليهم تحت القبة، في حين ينشغل بعض النواب بصناعة “التريند” وتحقيق الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي بدلًا من التركيز على قضايا دوائرهم الانتخابية.