أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بعد خطف مادورو.. هل تدفع أمريكا بالفائزة بنوبل لتولي رئاسة فنزويلا؟

في خطوة هزت الساحة السياسية بأمريكا اللاتينية، تتجه الأنظار نحو فنزويلا بعد ما يُتداول عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في عملية أثارت جدلًا واسعًا على الصعيدين القانوني والسياسي، وتشير التطورات إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من استراتيجية أمريكية طويلة الأمد لإعادة ترتيب المشهد السياسي في كاراكاس، وسط أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة.

تحدث “القصة” مع اثنين من أبرز الخبراء لتحليل أبعاد هذه العملية: الدكتور محمد عطيف، الباحث المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية، الذي اعتبر العملية امتدادًا لمسار استراتيجي أمريكي طويل، والدكتور أنور القاسم، خبير الاقتصاد في لندن، الذي ركز على البعد الاقتصادي الدولي وتأثير الوضع الكارثي لفنزويلا على احتمالات تحول البلاد إلى بديل موالٍ للولايات المتحدة.

خطوة استراتيجية أمريكية أم إجراء معزول؟

أخبار ذات صلة

مطار الخرطوم
وسط سماء مليئة بالمسيرات.. أول طائرة تحط بمطار الخرطوم
محمد مصباح
معبر رفح بين الإجلاء المحدود والكارثة المستمرة.. الهلال الأحمر الفلسطيني يكشف لـ"القصة" تفاصيل الوضع الإنساني في غزة
IMG_6090
كهرباء الإسماعيلية يثور ضد التحكيم.. ويطالب بطاقم دولي أمام الزمالك

أكد الدكتور محمد عطيف، الباحث المتخصص في شؤون أمريكا اللاتينية، أن عملية إعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته لا يمكن فهمها بوصفها إجراء اعتباطيا أو معزولا، بل تبدو امتدادًا لمسار استراتيجي أمريكي طويل الأمد يهدف إلى احتواء ما تعتبره واشنطن تهديدات أمنية صادرة عن نظام مادورو.

وأوضح عطيف لـ”القصة”، أن النظام الفنزويلي ارتبط، وفق هذا التصور، بأزمة إنسانية غير مسبوقة، أبرز مظاهرها نزوح أكثر من 7 ملايين فنزويلي، إلى جانب اتهامات قضائية جرى توثيقها من قبل وزارة العدل الأمريكية في مارس 2020، تشمل تهمة إدارة شبكة إجرامية لتجارة المخدرات والتعاون مع منظمات مصنفة إرهابية، مع رصد مكافأة مالية لأي معلومات تؤدي إلى توقيفه.

البعد القانوني.. تجاوز للقواعد الدولية

وقال الدكتور عطيف، إن العملية قد ينظر إليها باعتبارها خروجا عن القواعد التقليدية للنظام الدولي، بما في ذلك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف.

ومع ذلك، شدد على أن الولايات المتحدة تبرر الخطوة بالاستناد إلى الصلاحيات الدستورية للرئيس، خاصة المادة الثانية التي تمنحه الحق في اتخاذ إجراءات استثنائية دفاعاً عن الأمن القومي لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، واستشهد عطيف بسابق اعتقال مانويل نورييغا في بنما عام 1989، واصفاً إياه بأنه خطوة ساهمت في إعادة تشكيل النظام السياسي وفتح الطريق أمام مسار ديمقراطي جديد، وهو ما قد يكون النموذج الذي استرشدت به واشنطن في فنزويلا.

وأشار إلى أن هذه العملية تأتي أيضًا في سياق رفض مادورو الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024، التي اعتبر فيها إدموندو غونزاليس الفائز، وهو ما صاحبته موجة من القمع والانتهاكات الحقوقية واسعة النطاق.

توقيت حساس.. ولاية ترامب والديكتاتوريات الاشتراكية

وأوضح أن تنفيذ العملية في ظل ولاية دونالد ترامب الثانية يحمل دلالات سياسية واضحة، إذ يعكس سعيه إلى الوفاء بتعهداته الانتخابية بمواجهة ما يسميه “الديكتاتوريات الاشتراكية” في أمريكا اللاتينية، خصوصًا تلك المرتبطة بتحالفات مع روسيا والصين وإيران وكوبا، وأضاف أن التطور يمكن فهمه أيضا كـ تمهيد لإعادة ترتيب المشهد السياسي الفنزويلي عبر دعم قوى معارضة تحظى بشرعية دولية، وعلى رأسها ماريا كورينا ماتشادو، التي قدمت كرمز للمعارضة الديمقراطية بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام عام 2025، رغم ما تعرضت له من ملاحقات وإقصاء سياسي.

وأكد عطيف أن دور الولايات المتحدة في تسهيل حضور ماتشادو الدولي يمكن اعتباره جزءًا من الإعداد لمرحلة انتقالية محتملة، سواء عبر قيادتها المباشرة أو دعم مسار انتخابي جديد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل توظيفا للقوة الناعمة لإضفاء شرعية دولية على بديل سياسي محتمل لما بعد مادورو.

البعد الاستراتيجي والإيديولوجي.. نظرية الدومينو وملف النفط

وأشار عطيف إلى أن هذا التطور يمكن إدراجه ضمن منطق قريب من “نظرية الدومينو” التي سادت السياسة الخارجية الأمريكية خلال الحرب الباردة، حيث يتصور أن إزاحة نظام مادورو تمثل خطوة وقائية لمنع تمدد النماذج الاشتراكية في الإقليم، ويتقاطع هذا البعد الإيديولوجي مع اعتبارات اقتصادية واستراتيجية مرتبطة بمكانة فنزويلا النفطية وتأثيرها على استقرار الأسواق العالمية.

وقال الدكتور عطيف، إن فوز ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل يمنحها رأسمالاً رمزياً دولياً كبيراً، يمكن قراءته كجزء من تهيئة بديل سياسي يقدم بوصفه ديمقراطياً وقابلاً للتسويق دولياً في مرحلة ما بعد مادورو.

صراع دولي حول الاقتصاد والطاقة

ومن جانبه، قال الدكتور أنور القاسم، خبير الاقتصاد في لندن، لـ “القصة”، إن العملية الأمريكية الأخيرة تجاه فنزويلا لا يمكن فهمها بمعزل عن صراع دولي واسع على الاقتصاد والطاقة، يمتد من الصين مروراً بحلفائها مثل إيران وفنزويلا وكوريا الجنوبية، وصولاً إلى سوريا وبعض دول أمريكا الجنوبية، وأكد القاسم أن هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية مباشرة من الرئيس ترامب إلى قيادات العالم، الحليفة قبل العدوة، مشيرًا إلى أن كلمة السر في هذا الصراع هي الثروات الطبيعية.

أزمة اقتصادية أمريكية وعالمية تدفع للتحرك

وأضاف القاسم أن الاقتصاد الأمريكي يمر بأخطر مرحلة في تاريخه، وتجاوز الدين الوطني ضعف الناتج القومي الإجمالي، ليصل إلى 38 تريليون دولار، بينما تواجه الاقتصادات الأوروبية أزمات مماثلة، مع تفاوت في حجمها وطبيعتها.

واستناداً إلى التاريخ، يرى القاسم أن الحلول الاقتصادية الكبرى غالباً ما ترتبط بالحروب والسيطرة المباشرة والاستحواذ على الدول الغنية بالموارد، وهو ما ينطبق على فنزويلا، وكذلك على العراق وإيران وسوريا وغيرها من دول العالم.

وأشار إلى أن واشنطن لن تقوم بهذه الخطوة المخالفة للقانون الدولي إلا بعد التأكد من أن الوضع الاقتصادي للفنزويليين في حالة حرجة للغاية، مما يجعل جزءًا كبيرًا منهم يميل للانضواء تحت المظلة الأمريكية والغربية.

الوضع الاقتصادي في فنزويلا

وصف القاسم الاقتصاد الفنزويلي بأنه في حالة كارثية، نتيجة عوامل داخلية مثل الفساد وسوء الإدارة والفقر، إلى جانب ضغوط خارجية مثل العقوبات والتوترات الجيوسياسية، وأضاف أن هذه العوامل حولت ثروة البلاد الطبيعية إلى لعنة على شعبها، مؤكداً أن أي مرحلة انتقالية محتملة تتطلب حكومة موالية للولايات المتحدة، تعمل على تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد لتسهيل إدماج فنزويلا في العجلة السياسية الأمريكية.

السيناريو المحتمل.. إدارة أمريكية للصراع

وخلص القاسم إلى أن السيناريو قد يتكرر في أكثر من دولة في أمريكا اللاتينية، سواء كان مخططا أم لا، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية متقنة لفن إدارة الصراعات وليس حلها.

وأوضح أن ماريا كورينا ماتشادو قد تصبح رئيسة الدولة أو تتولى منصباً وزارياً، أو قد يظهر بديل من وجوه المعارضة الداخلية أو في الخارج، لكن المؤكد أن من يدير البلاد سيكون تابعا للولايات المتحدة للمرة الأولى منذ استقلال فنزويلا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

247
أزمة كنيسة 15 مايو.. من المسؤول وأين الحقيقة.. القصة كاملة
IMG-20260108-WA0002
3 سيناريوهات.. أمام المحكمة الدستورية لقانون الإيجار القديم ولماذا يُرجَّح رفض الطعون؟
resize
الذهب يسجل ارتفاعًا طفيفًا صباح اليوم.. وعيار 21 عند هذا الرقم
IMG_6060
قمة مانشستر سيتي ونيوكاسل تتصدر المشهد.. مباريات اليوم الأربعاء

أقرأ أيضًا

IMG-20260203-WA0138(1)
أمهات بلا أصوات.. النساء اللواتي لم يخترن الأمومة لكن عشنها حتى آخر العمر
السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف