أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

افتتاح سفارة فلسطين في لندن.. لماذا الآن وماذا تعني الخطوة من بلاد “وعد بلفور”؟

افتتحت دولة فلسطين سفارتها رسميا في لندن، في خطوة دبلوماسية تحمل رمزية سياسية كبيرة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية.

الحدث الذي اعتبره المسؤولون الفلسطينيون لحظة تاريخية، يسلط الضوء على موقع فلسطين الدولي، وعلى الدور الذي يمكن أن تلعبه بريطانيا في دفع جهود السلام وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، لكن السؤال الأبرز يبقى: لماذا الآن، وما الرسائل التي يرسلها هذا التحرك على الساحة الدولية؟

لحظة تاريخية؟

أخبار ذات صلة

تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة

أكد الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والمحلل السياسي الفلسطيني، أن افتتاح السفارة جاء بعد فترة من الإجراءات القانونية المكثفة، التي استغرقت أكثر من ثلاثة أشهر، تم خلالها تجهيز كل الإجراءات الرسمية لضمان افتتاح السفارة بشكل رسمي، وقال إن هذه الخطوة تمثل لحظة تاريخية، خاصة وأن الدولة التي اعترفت بفلسطين هي بريطانيا، عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، ومسؤولة سياسياً وأخلاقيا عن ما حل بالشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور عام 1917.

وأشار لـ”القصة” إلى أن الافتتاح يمثل رمزا سياسياً مهما، ولكنه يظل محدودا من حيث التأثير الفعلي على الأرض، في ظل استمرار إسرائيل في تنكر القانون الدولي واعتداءاتها المتكررة في قطاع غزة والضفة الغربية، من توسع استيطاني ومشاريع ضم، وتصريحات قيادات إسرائيلية بشأن منع قيام الدولة الفلسطينية، وقال إن هذه الاعترافات تبقى رمزية أكثر من كونها قابلة للتطبيق، لأن رفض إسرائيل والدعم الأمريكي للإجراءات الإسرائيلية يجعل من إقامة الدولة الفلسطينية على أرض الواقع تحديا كبيرًا للمجتمع الدولي.

أكد مخيمر أن افتتاح السفارة يرسل رسالة واضحة إلى الدول الأوروبية والمجتمع الدولي: لن يكون هناك أمن أو استقرار في منطقة الشرق الأوسط دون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولة مستقلة مثل باقي شعوب الأرض. وأشار إلى أن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي مفتوح منذ عام 1948، وأن كل الإجراءات الإسرائيلية خلال 78 عامًا لم تنجح في تصفية القضية الفلسطينية سياسياً، ما يجعل من الافتتاح إشارة قوية بأن الاعتراف الدولي لا بد أن يستمر ويضغط على إسرائيل لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

التأثير

قال مخيمر إن افتتاح السفارة الفلسطينية في لندن يحمل تأثيرا عمليا للفلسطينيين المقيمين هناك، من خلال تسهيل المعاملات القنصلية المتعلقة بجوازات السفر والوثائق الرسمية، و أضاف أن رفع مستوى التمثيل الفلسطيني إلى سفارة يمنح الفلسطينيين المقيمين قدرة أكبر على التواصل مع السلطات البريطانية، رغم أنه قد يكون من الأفضل التواصل مباشرة مع السفير الفلسطيني في لندن للحصول على تفاصيل دقيقة حول الإجراءات، أثر الخطوة على جهود السلام.

وأكد أن الخطوة قد تدعم جهود السلام، نظرًا للوزن السياسي لبريطانيا على الصعيد الأوروبي والدولي. ومع ذلك، أشار إلى أن أي تقدم حقيقي في ملف السلام مرتبط بالضغط الأمريكي على إسرائيل، خاصة في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة بقيادة نتنياهو و أقطاب اليمين المتطرف الذين يرفضون التعاطي مع حق الفلسطينيين في تقرير المصير وقيام الدولة.

التحديات المقبلة أمام السفارة

قال إن التحدي الأكبر للسفارة الفلسطينية والسفير في لندن يكمن في استغلال هذا الرفع الرسمي للتمثيل، من خلال التواصل الفعال مع الحكومة البريطانية والمعارضة والنخب السياسية المختلفة، لتسليط الضوء على القضايا الفلسطينية وخدمة الشعب الفلسطيني، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة في غزة ومشاريع التوسع الاستيطاني والتهويد في الضفة الغربية وعنف المستوطنين.

وأضاف أن نجاح السفارة في نقل صوت الفلسطينيين إلى شرائح المجتمع البريطاني يعد تحديا كبيرًا، لكنه ضروري لتعزيز موقف فلسطين دولياً.

دفعة

ومن جانبه، أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية والمحلل السياسي لـ “القصة”، أن افتتاح السفارة الفلسطينية في لندن يعكس اعترافا سياسياً ضمنيا بمكانة فلسطين على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتجاوز الجانب البروتوكول لتصبح رسالة دبلوماسية واضحة، وقال إن الحدث يمثل أيضًا محاولة رمزية من بريطانيا لاستعادة نفوذها في الملف الفلسطيني على المستوى الإقليمي والدولي.

وأضاف البرديسي أن افتتاح السفارة قد يشجع دولا أوروبية على مراجعة مواقفها بشأن فلسطين وزيادة الاعترافات الرسمية بالدولة الفلسطينية، في خطوة قد تؤثر على التحركات الدبلوماسية في القارة الأوروبية.

كما أشار إلى أن الحدث قد يحفز دولا أخرى، لا سيما تلك التي تتبنى مواقف متوازنة تجاه النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، على اتخاذ خطوات مماثلة لدعم القضية الفلسطينية.

أكد البرديسي، أن لهذه الخطوة أثرا دبلوماسياً مهما، حيث تعزز الدعم السياسي لفلسطين وتزيد الضغط على الولايات المتحدة لإعادة التوازن في تعاملها مع الملف الفلسطيني، وقال إن افتتاح السفارة يمكن أن يمنح دفعة للمفاوضات، ويؤثر على التحالفات الإقليمية والدولية في المنطقة، ما يخلق مساحة أكبر للحراك الدبلوماسي الفلسطيني على المستويين الأوروبي والدولي.

وأشار البرديسي إلى أن الحدث يحمل رسالة سياسية قوية مفادها أن حل الدولتين لا يزال متاحا وممكنا، مؤكدًا أن هذا الحل هو المفتاح لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وقال إن ضياع هذا الحل يعني صعوبة تحقيق أي سلام أو أمن أو استقرار على المدى الطويل، ما يجعل الافتتاح ليس مجرد إجراء رمزي، بل خطوة استراتيجية تحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية واسعة.

واختتم البرديسي قائلاً: “إن افتتاح السفارة يمثل أكثر من مجرد حدث دبلوماسي، فهو رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن فلسطين لا تزال قضية مركزية على الساحة العالمية، وأن الاعتراف الدولي بحقها في تقرير المصير ودولة مستقلة أمر ضروري للحفاظ على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.”

وأكد أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام تحركات دبلوماسية أوسع، وتدفع المجتمع الدولي، بما فيه الدول الأوروبية والولايات المتحدة، إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه القضية الفلسطينية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي

أقرأ أيضًا

IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى