مع دخول الغاز الطبيعي إلى معظم قرى ومحافظات مصر، وبدء الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، تتجدد واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد الأمن المجتمعي، وهي لعب الأطفال بالألعاب النارية مثل الصواريخ والمفرقعات ومواد تُعرف شعبيًا بـ«الديناميت».
الألعاب النارية تهدد سلامة المواطنين
وتزداد خطورة هذه الظاهرة في ظل انتشار مواسير الغاز في الشوارع والأحياء السكنية، ما يجعل أي شرارة ناتجة عن الألعاب النارية سببًا محتملًا لحدوث انفجارات صادمة وكوارث حقيقية، تهدد الأرواح والممتلكات.
ولا تقتصر الأضرار على احتمالات الانفجار فقط، بل تمتد إلى:
- إزعاج بالغ للمواطنين خاصة المرضى وكبار السن.
- تعريض الأطفال أنفسهم للخطر، حيث تؤدي المفرقعات في كثير من الأحيان إلى إصابات مباشرة.
- حروق شديدة وتشوهات دائمة في حال انفجار الألعاب النارية في أيدي الأطفال، وهي حوادث تتكرر سنويًا.
وهناك واقعة تؤكد خطورة الأمر، شهدت مدينة العاشر من رمضان منذ يومين انفجار سيارة ملاكي وتفحم ميكروباص، نتيجة حادث مرتبط بالألعاب النارية، ما أعاد الملف إلى الواجهة محذرًا من الاستهانة بهذه الظاهرة.
البداية وانتشار الألعاب النارية في مصر
بدأت ظاهرة الألعاب النارية تنتشر في مصر بشكل ملحوظ منذ منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة “2005–2007″، وزادت بعد 2011 نتيجة الانفلات الأمني النسبي وضعف الرقابة على الأسواق.
ارتبطت هذه الظاهرة بشهر رمضان بشكل خاص بسبب:
- كثرة التجمعات والسهرات العائلية.
- غياب المدارس، ما يتيح وقتًا أطول للعب.
- تحوّل الألعاب البسيطة إلى مفرقعات شديدة الخطورة.
طرق دخول الألعاب النارية إلى مصر
التهريب عبر الحدود: ضمن شحنات تجارية مزيفة، مثل ألعاب أطفال أو أدوات بلاستيكية.
الاستيراد غير المباشر: استيراد خامات أو أجزاء منفصلة ثم تجميعها محليًا في ورش غير مرخصة.
التصنيع المحلي: ورش سرية تصنع مفرقعات قوية، وهي السبب الرئيسي للحوادث والحروق والتشوهات.
الوضع القانوني
تُصنّف الألعاب النارية ضمن المواد الخطرة والمفرقعات.
حيازتها أو بيعها أو تصنيعها جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامة.
شهر رمضان والأعياد تشهد تشديدًا على الرقابة والعقوبات.
تحرك رسمي بمحافظة الغربية
أصدرت الوحدة المحلية بالغريب – محافظة الغربية تعليمات مشددة، بناءً على توجيهات السيد الدكتور محافظ الغربية والسيد اللواء رئيس مركز ومدينة زفتى، تقضي بالآتي:
- التنبيه على أصحاب المحلات التجارية بعدم الاتجار أو بيع أي نوع من الصواريخ أو المفرقعات أو الألعاب النارية خلال شهر رمضان المبارك.
- تنفيذ حملة مكبرة من قبل الوحدة المحلية على جميع المحلات.
- تطبيق أقصى العقوبات القانونية ضد المخالفين، والتي تشمل السجن والغرامة، دون أي تهاون.وأكدت الوحدة المحلية أن هذه الإجراءات تأتي حرصًا على أمن وسلامة المواطنين، والحفاظ على هدوء الشهر الفضيل.
مناشدة للأهالي
كما ناشدت الوحدة المحلية أهالي القرية، بالتعاون والإبلاغ عن أي محلات تقوم ببيع هذه الألعاب، وتصوير أي شخص يقوم بترويع المواطنين أو إزعاج المرضى والأطفال باستخدام الألعاب النارية.
إضافة إلى إرسال الصور والمعلومات إلى الوحدة المحلية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن سلامة المواطنين مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعي الأسرة قبل أي إجراء قانوني.