كتبت: غادة حسن
تبدو أزمات النادي الأهلي معقدة أكثر مما يبدو على السطح.
فقد شهد النادي مرحلة من أكثر فتراته اضطرابًا إداريًا.
الأزمات لا يمكن إرجاعها لمجرد أخطاء عابرة، بل تحولت مع الوقت ورغم الصمت إلى صراع نفوذ مكتمل الأركان داخل دوائر اتخاذ القرار.
في القلب من هذا المشهد، تتصاعد حالة شد وجذب بين الكابتن محمود الخطيب رئيس النادي ونائبه رجل الأعمال ياسين منصور، في ظل تداخل أدوار وصلاحيات يفتقر إلى الحسم والوضوح.
الأزمة الحقيقية في النادي لا تتعلق فقط بالأسماء، بل بطريقة الإدارة خلال الفترة الأخيرة.
قرارات التعاقد مع اللاعبين اتخذت بكلفة مالية ضخمة وغير مسبوقة، أحيانًا دون رؤية فنية مستقرة، هذا الإنفاق الذي نجاوز المقبول أدى إلى تضخم غير مسبوق في رواتب بعض اللاعبين، وخلق حالة من التفاوت الكبير داخل الفريق ذاته.
هذا الارتباك امتد إلى ملفات التجديد، التي تحولت من إجراءات روتينية إلى أزمات مفتوحة، تكشف خللًا إداريًا أكثر عمقًا، فضلًا عن تمرد بعض اللاعبين سواء من أرادوا تعديل عقودهم بمبالغ أكبر، أو هؤلاء الذين قرروا الرحيل مثل رامي ربيعة ومحمد عبد المنعم وأكرم توفيق.
في محاولة لاحتواء الموقف، تم الدفع ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، في خطوة تبدو أقرب إلى “إعادة توزيع الأزمة” لا حلها بشكل نهائي.
الأخطاء الإدارية وعدم الاستقرار كانت نتيجتهما الحتمية: فريق مهتز فنيًا، يودع بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري بعد أن يخرج من كأس مصر ويتراجع ترتيبه في سباق الدوري للمركز الثالث، بل كترجمة مباشرة لفوضى إدارية مستمرة.
الأهلي اليوم لا يواجه أزمة نتائج بقدر ما يواجه أزمة إدارة.
وإذا استمر هذا الصراع دون حسم، فإن الخسارة الأكبر لن تكون بطولة، بل نموذج الاستقرار الذي طالما ميّز النادي.