أكد الصحفيون المعتصمون بجريدة “البوابة نيوز” أن الأغلبية من زملائهم بالمؤسسة على تواصل دائم معهم، ويدعمون موقفهم باعتبارهم أصحاب حق، مؤكدين أن لكل إنسان رأيه وطريقته في نيل حقه، حيث اختار المعتصمون الاعتصام سبيلًا لبلوغ هذه الغاية.
وأوضحوا أن بعض الزملاء الذين قرروا عدم المشاركة في الاعتصام ربما يخشون بطش الإدارة، لعلمهم بأنه لا خطوط حمراء لديها في معاقبة كل من يعارضها، ما دفعهم إلى الصمت والبقاء بعيدًا عن المشهد، ليس رفضًا للتحرك، ولكن خشية من بطش من أعلن مرارًا أنه فوق القانون، وطالب المعتصمون الإدارة بالإعلان عن أسماء من ادعت أنهم أكثر من 100 صحفي يعارضون تحركهم لنيل حقوقهم، حتى لا تتم المتاجرة بحقوقهم دون علمهم.
ضعف موقف الإدارة
وأكد الصحفيون المعتصمون أنهم لن يلتفتوا إلى محاولات الإدارة خلق أزمة مع زملائهم الآخرين، التي ادعت أنهم أكثر من مائة صحفي يعارضون مسلكهم القانوني في الاعتصام لنيل حقوقهم بتطبيق الحد الأدنى للأجور.
وأشاروا إلى أن ضعف الموقف القانوني للإدارة يدفعها إلى القفز إلى معارك جانبية لصرفهم عن هدفهم الأول والأهم، وهو تطبيق القانون، موضحين أن الإدارة تارة تحمل نقابة الصحفيين مسؤولية تأجيج الأزمة، وتارة أخرى تدعي أن الزملاء يرفضون مسلكهم القانوني لنيل الحد الأدنى للأجور.
وأكد المعتصمون أن الإدارة أثبتت صحة مخاوف من خشي المشاركة في الاعتصام، من خلال انتهاج أساليب غير قانونية، كان آخرها الامتناع عن صرف الرواتب حتى الآن، إلى جانب قطع الإنترنت بشكل دائم عن المعتصمين.
تعنت ومماطلة
وأضافوا أن الإبلاغ عن الزملاء الذين نظموا وقفة على سلم نقابة الصحفيين احتجاجًا على تعنت الإدارة في حل الأزمة، يعد مخالفة لميثاق الشرف الصحفي وقواعد التعامل بين الزملاء، فضلًا عن أن مماطلة الإدارة في تقديم الأوراق اللازمة إلى وزارة العمل تمثل مخالفة أخرى تعقد الخروج من الأزمة.
وأكد البيان أن من حق أي زميل أن يعلن تبرعه بكامل حقوقه المادية لآل عبد الرحيم علي، طالما أنه يؤمن أنهم في حاجة إلى هذه المساعدة، أو يصدق الرواية التي تدعي أنهم أنفقوا ثرواتهم الخاصة على المؤسسة.
وفيما يتعلق ببيان بلا توقيعات طالب نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمخالفة القانون وقمع أصوات الزملاء المطالبين بالحد الأدنى للأجور، أوضح المعتصمون أن ذلك يمثل إساءة لفهم دور النقابة، مؤكدين أن مطالبة النقابة بالصمت وعدم تنفيذ قرارات الدولة تعد سقطة مهنية تستوجب مراجعة عضوية من يطالبون بمصادرة حقوق زملائهم في تطبيق القانون.
مزحة قانونية
وعن بلاغات انتحال صفة الدولة والتظاهر دون تصريح التي تقدم بها المالك ورئيسة التحرير، وصفها البيان بأنها مزحة قانونية تعكس جهلًا بالقواعد الإجرائية، مشيرين إلى أن الحق في الإبلاغ عن التظاهر هو حق أصيل وحصري لوزارة الداخلية، متسائلين عن الصفة التي يتقدمون بها بتلك البلاغات.
وأكد الصحفيون المعتصمون أنهم لن يدخلوا في عداء مع الزملاء الذين أُجبروا على مشاركة البيان الذي يمثل إهانة لأي صحفي يتنازل عن حقوقه ويجرم الباحث عنها، مشددين على أنهم يترفعون عن تحويل الأزمة إلى معركة شخصية، وأنهم في النهاية على جانب واحد وليسوا أطرافًا متناحرة.
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار الاعتصام، مشددين على أن الباحث عن حقه ليس مجرمًا، بل هو الشريف الوحيد في زمن الصمت، وأن خامسة القاهرة ستظل موعدهم، وأن القرار رقم 259 سيظل مرجعهم، مؤكدين أن الله خير حافظ.