أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من هنا يُهان التراث.. إلى أين تساق القاهرة التاريخية؟

القاهرة التاريخية - أرشيفية

قبل أيام، بدأت جرافات الحكومة، في هدم منزل صادق باشا رئيس مجلس الشورى في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، بمنطقة الدرب الأحمر بالقاهرة التاريخية، بحسب ما أكده موقع “باب مصر” المتخصص في قضايا التراث.

الخطوة فجرت موجة غضب واسعة بين المعماريين والمثقفين والمهتمين بصون التراث، معتبرين أن ما يجري يمثل حلقة جديدة في مسلسل تدمير التراث العمراني، تتناقض مع التصريحات الرسمية المتكررة عن تطوير القاهرة التاريخية والحفاظ عليها.

تناقض القول والفعل

وكان وزير الإسكان شريف الشربيني، صرّح في 11 يناير الجاري، لصحيفة “الأهرام”، بأن الدولة تولي ملف القاهرة التاريخية أولوية قصوى، وتسعى لإعادة توظيف المباني الأثرية بما يجمع بين عراقة الماضي ومتطلبات الحاضر، بهدف خلق نقاط جذب سياحي وتحسين الأوضاع العمرانية والاقتصادية للسكان، غير أن واقع الهدم المستمر، وفق معارضين، يعكس فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والممارسات الفعلية.

أخبار ذات صلة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب

خلال السنوات الخمس الماضية، شهدت القاهرة عمليات هدم متواصلة لبيوت ومدافن وقباب تاريخية، تحت ذريعة أنها غير مسجلة كآثار، ويؤكد متخصصون أن هذه الذريعة تمثل التفافًا على القانون رقم 117 لسنة 1983، الذي يلزم وزارة الآثار بتسجيل أي مبنى مر عليه أكثر من 100 عام، ويرون أن عدم التسجيل لا يبرر الهدم، بل يكشف عن تقاعس أو فشل مؤسسي تتحمل الوزارة مسؤوليته.

هدم مقابر وشواهد تاريخية

موجة الهدم الواسعة في أوائل 2021 بقرار من محافظة القاهرة لإزالة نحو 2700 مدفن بمنطقة السيدة عائشة، استنادًا إلى القرار الجمهوري رقم 1429 لسنة 2020، بدعوى المنفعة العامة لإنشاء محاور مرورية، ورغم تشكيل لجنة حكومية بقرار رئاسي في مايو 2023 أوصت بوقف الهدم وإيجاد بدائل، فإن توصياتها لم تُنفذ، واستمرت الإزالات.

وطالت أعمال الهدم مقابر وشواهد تاريخية بارزة، من بينها مقابر أحمد شوقي، ومحمود سامي البارودي، والإمام ورش، وعلي باشا فهمي، فضلًا عن هدم قباب ومبانٍ تاريخية مثل قبة مستولدة محمد علي باشا، ومئذنة قنصوة الغوري، كما توسعت الإزالات لاحقًا لتشمل مبانٍ تراثية وقصورًا ومتاحف، تمهيدًا لمشروعات استثمارية، وفق منتقدين.

وفي 2023، أثار تقديم الحكومة طلبًا لليونسكو لتقليص مساحة القاهرة التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي، موجة استنكار واسعة، باعتباره تمهيدًا لاستكمال الإزالات.

 

الهدم يفقدنا ذاكرة الدرب الأحمر

وقالت الدكتورة أمنية عبد البر، الباحثة بمتحف فيكتوريا وألبرت ومدير التنمية بالمؤسسة المصرية لإنقاذ التراث، في تصريحات إعلامية، إن منزل صادق باشا يُعد جزءًا مهمًا من ذاكرة الدرب الأحمر، التي فقدت من قبل بيوتًا تاريخية أخرى مثل بيت قراعة (2012)، وبيت المهندس (2015)، وبيت مدكور (2023). وأشارت إلى وجود عشرات البيوت المهددة بقرارات إزالة، مطالبة الدولة بإصدار قرارات ترميم عاجلة، ودعت المجتمع المدني إلى الدفاع عن التراث المصري.

وأكدت، أن صادق باشا يمثل أحد رموز الدولة المصرية الحديثة، وهدم منزله يُعد استمرارًا لسياسة التعدي على التاريخ والذاكرة العمرانية.

السلامة الإنشائية لغز كبير في عمليات الهدم

من جانبه، أكد الدكتور إسلام عاصم، نقيب المرشدين السياحيين سابقًا، أهمية الاطلاع على جميع الأبعاد قبل إصدار أي حكم على الواقعة، وقال: لا نملك كافة الأبعاد المتعلقة بالحادثة، وما لم تتوافر المعلومات الكاملة لا يمكن إصدار حكم. وهناك مسائل تتعلق بالسلامة الإنشائية للمباني، ومن الممكن أن يكون هناك ما يمنع بقاء المبنى على حاله، وقد يكون معرضًا للانهيار في أي لحظة، وهنا تفكر الدولة أو المسؤول في تحديد من يتحمل المسؤولية في حال وقوع أي حادث”.

وأشار “عاصم”، إلى أن أي مسؤول في الدولة لا يقرر هدم مبنى أثري أو تراثي مهم عن عمد، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة بالحفاظ على المباني التراثية، ووجود قوانين واستثمارات لدعم هذا الاتجاه، مؤكدًا أن أي تصرف عكسي يعتبر مخالفًا لسياسة الدولة.

تصاريح الهدم تخضع للجان متخصصة

وعن الجانب القانوني، أوضح أن القانون موجود وضروري، ولكن أي قرار هدم يصدر بناءً على حوادث ووقائع محددة، كما أن تصاريح الهدم تخضع للجان تحت إشراف الرئاسة لمتابعة أعمال الهدم في الدولة، لذلك قد يكون هناك سبب إنشائي أو توصية من المعماريين أو المرممين بعدم إمكانية ترميم المبنى.

وأكد “عاصم” على أهمية التحقق قبل الانسياق وراء ردود الأفعال على وسائل التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة توضيح الجهات المختصة لمبررات اتخاذ القرار، حيث أنه عند اتخاذ قرار كهذا يجب أن يكون مصحوبًا بتوضيح الأسباب للرأي العام لتجنب استغلال الموقف خارج البلاد وإساءة صورة الدولة.”

نحتاج للشفافية في عرض المعلومات

وأوضح أن الهدف من ذلك ليس النقد الشخصي، بل الوقوف على الحقيقة لتفادي تكرار الأخطاء، لذلك يجب معرفة السبب الفعلي للهدم، سواء كان ملكًا خاصًا أو قرارًا من الدولة، وهناك مبانٍ تم هدمها سابقًا من قبل أصحابها لأغراض البناء. يجب أن تكون الوقائع واضحة وأن تُنشر التوضيحات من الجهات المختصة مثل وزارة الثقافة، وزارة السياحة، محافظة القاهرة، هيئة التنسيق الحضاري، ورئاسة مجلس الوزراء.”

واختتم، التأثير السلبي لهذه الأحداث يطال السياحة فتؤثر بشكل مباشر عليها، ويجب أن تكون المعلومات مبنية على بيانات رسمية وليس على ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
1562228
ديربي لندن.. أرسنال يصطدم بتشيلسي على بطاقة نهائي كأس الرابطة
513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف

أقرأ أيضًا

1333854
"البدوي" ينتقد انتخابات البرلمان والنظام الانتخابي ويدعو "لإصلاح سياسي" عاجل.. ما القصة؟
_Al-Salam_Boccacio_98__-_Genoa,_2001
في مثل هذا اليوم.. حين أغرق الفساد "عبارة السلام" ومعها أكثر من 1000 مواطن
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
images
5 مارس.. المؤتمر العام لحزب المحافظين لانتخاب قياداته الداخلية