أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

التعيين البرلماني بين مقتضيات الدستور ودلالات الواقع

لا خلاف على أن الدستور المصري منح رئيس الجمهورية حق تعيين نسبة محدودة من أعضاء مجلس النواب، باعتبار التعيين أداة استثنائية تهدف إلى سد فجوات قد تعجز العملية الانتخابية عن ملئها، وضمان تمثيل خبرات نوعية يحتاجها العمل التشريعي والرقابي. ومن حيث المبدأ، فإن استخدام هذا الحق لا يُعد محل اعتراض، بل قد يكون مطلوبًا في لحظات بعينها.

غير أن قراءة أي تعيين لا تكتمل بالنص الدستوري وحده، وإنما بسياقه السياسي والبرلماني.

والتعيينات الأخيرة، رغم ما ضمّته من أسماء ذات خبرات مهنية حقيقية، جاءت في مناخ عام اتسم باضطراب الثقة في العملية الانتخابية ذاتها، وهو ما ألقى بظلاله على دلالات هذا القرار.

أخبار ذات صلة

مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟

فالمفارقة اللافتة أن عددًا معتبرًا من المعينين يتمتعون بثقل علمي أو إداري أو دبلوماسي، يفوق — في نظر الرأي العام — حضور كثير من المنتخبين. وهنا لا يكون السؤال عن كفاءة المعينين، وإنما عن الرسالة غير المقصودة التي يبعث بها المشهد:

أن الصندوق لم يُنتج بالقدر الكافي من الخبرات، فتم استدعاؤها من خارج المسار الانتخابي.

الأمر الأكثر حساسية، أن بعض التعيينات شملت وزراء سابقين أو مسؤولين تنفيذيين، إلى جانب أسماء لا تمتلك حضورًا سياسيًا أو برلمانيًا معروفًا، ولا تجربة تشريعية سابقة تبرر انتقالها إلى مؤسسة يُفترض أنها تمثيلية في جوهرها. وهو ما يفتح باب تساؤل مشروع حول طبيعة الدور المطلوب من البرلمان:

هل هو ساحة سياسة وتشريع ورقابة، أم امتداد ناعم للجهاز التنفيذي، أو مجلس خبراء بلا ظهير شعبي؟

فالبرلمان، بطبيعته، لا يُقاس فقط بالكفاءة الفنية لأعضائه، وإنما بقدرتهم على التعبير عن المجتمع، وامتلاك الحس السياسي، والقدرة على الاشتباك مع القضايا العامة من موقع تمثيلي، لا إداري. وعندما يغيب هذا البُعد عن بعض الأسماء، يصبح الخلل في الملاءمة لا في القيمة الشخصية.

الخلاصة أن التعيينات، في جانب منها، بدت كأنها محاولة لترميم صورة مجلس خرج من انتخابات مثقلة بالجدل، لا إضافة طبيعية على بناء سليم. وهي معالجة لأعراض أزمة، لا مواجهة لجذورها. فالدولة القوية لا تحتاج إلى تعيين الخبرة لتعويض ضعف الاختيار، بل إلى انتخابات تُنتجها تلقائيًا.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام البرلمان الجديد، منتخبًا ومعينًا، هو استعادة الثقة العامة، لا عبر الأسماء وحدها، بل عبر أداء تشريعي ورقابي يثبت أن المجلس قادر على أن يكون سلطة تمثيلية حقيقية، لا مجرد ترتيب دستوري مكتمل الشكل، منقوص الروح.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي

أقرأ أيضًا

مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى