في إشارة إلى آخر انتخابات نيابية جرت في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وما جرى فيها من خروقات وتكويش وتزوير، أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية بيانا اليوم وضعت عليه تاريخ 24 نوفمبر 2010.
هندسة العملية الانتخابية
وخلال البيان أكدت الحركة المدنية، أن مصر تمر بلحظة فارقة لا تحتمل التردد، محذرة من أن المشهد السياسي والانتخابي الراهن لا يليق بدولة تسعى للاستقرار، وأن إدارة السلطة للعملية السياسية تتم بعقلية الإقصاء والتحكم، بعيدا عن المطالب الوطنية بالإصلاح السياسي.
وأشارت الحركة إلى عدد من النقاط التي توضح رؤيتها، حيث اعتبرت أن ما شاب العملية الانتخابية من عوار وفقدان ثقة المواطنين هو نتيجة طبيعية لتهميش السياسة وفرض مناخ قمعي طوال أعوام، إضافة إلى هندسة العملية الانتخابية، بما يستبعد القوى المستقلة ويحيد غالبية المواطنين.
وأكد البيان أن هذه الهندسة لم تستهدف تمكين أحزاب الموالاة فحسب، بل منع أي أصوات معارضة مستقلة من دخول البرلمان، بما يحقق تأميما كاملا للحياة البرلمانية والسيطرة التامة عليها.
إعادة النظر في القوانين
وأوضحت الحركة أنها طالبت منذ سنوات بإعادة النظر في القوانين المنظمة للانتخابات وفتح المجال العام، مشيرة إلى حوارات طويلة أجرتها حول ضرورة اعتماد نظام للقائمة النسبية، إلا أن هذه المطالب تم تجاهلها، وصدر قانون يجمع بين النظام الفردي والقائمة المغلقة المطلقة، مع إعادة ترسيم للدوائر بصورة صممت لإقصاء المعارضة وتمكين المال السياسي، ما أدى إلى تحويل العملية الانتخابية إلى اتفاقات داخل غرف مغلقة بين أحزاب الموالاة.
كما وصفت الحركة المشهد الانتخابي الناتج بأنه فاسد وشابه عوار كبير وغياب للنزاهة، وظهرت فيه ظواهر مثل شراء الأصوات والفوضى داخل اللجان وصراعات غير سياسية أثرت على سير العملية الانتخابية.
إلغاء الانتخابات
وطالبت الحركة بأن يستغل الاعتراف بوجود عوار في الانتخابات لإعادة تغيير المسار، داعية إلى إلغاء الانتخابات الحالية وإعادة النظر في القوانين المنظمة لها، بما يشمل تخصيص نسبة للقائمة النسبية وإعادة ترسيم الدوائر بما يسمح للمنافسة الحقيقية.
وحذرت الحركة من أن أي محاولة للالتفاف على ما كشفته هذه الانتخابات لن تؤدي إلا إلى زيادة عزوف المواطنين والغضب وغياب الأمل، مؤكدة أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحات حقيقية وتغييرا جوهريا في إدارة الشأن العام، بعد سنوات شهدت التخبط والتراجع وانعدام الرضا الشعبي.