أثار قرار إلغاء النتائج في عدد من الدوائر الانتخابية موجة واسعة من ردود الفعل المتباينة بين المرشحين والأحزاب والناخبين، في ظل انقسام واضح حول جدوى الخطوة وتوقيتها وانعكاساتها على المشهد السياسي.
الرابحون من قرار الإلغاء
يرى البعض أن أبرز المستفيدين من قرار الإلغاء هم الجهات التي شككت سابقاً في نزاهة العملية الانتخابية، إذ اعتبروا أن القرار يعد تصحيحا لمسار اقتراع لحقه العديد من التجاوزات.
كما مثل القرار فرصة جديدة للمرشحين الذين اعتقدوا أن حظوظهم انتهت بعد ظهور النتائج الأولية، ليجدوا أنفسهم اليوم داخل سباق الإعادة، الأمر الذي عزز موقعهم السياسي وأعاد لهم الأمل والزخم لحملاتهم من جديد.
وفي الاتجاه ذاته، اعتبر القرار مكسباً لبعض قوى المعارضة التي طالبت مرارا بمراجعة العملية الانتخابية، مؤكدة أن الإلغاء يدعم مطالبها بشأن ضرورة ضمان الشفافية، كما شعر العديد من الناخبين الذين ظنوا أن أصواتهم لم تحتسب أو أهدرت بأن القرار أعاد لهم الثقة في العملية الانتخابية، وأتاح فرصة لإعادة الاعتبار لإرادتهم الانتخابية.
الخاسرون من قرار الإلغاء
في المقابل، بدا القرار بمثابة صدمة للمرشحين الذين حققوا نسبا عالية من الأصوات في الدوائر التي شملها الإلغاء، إذ وجدوا أنفسهم مضطرين للعودة مجددًا إلى المنافسة بعد أن كانوا في موقع الفوز.
كما اعتبرته بعض أحزاب الموالاة خطوة غير متوقعة أضعفت موقعها السياسي في تلك الدوائر، خصوصا بعد أن كانت تؤكد أن العملية الانتخابية جرت بسلاسة وشفافية.
ولم يقتصر التأثر على القوى السياسية فقط، إذ بدا واضحاً أن جزءا من وسائل الإعلام التي دافعت عن سلامة الإجراءات الانتخابية وجد نفسه في موقف حرج أمام المتابعين، بعدما كان يؤكد أن مسار الاقتراع يسير في الاتجاه الصحيح بلا مخالفات او انتهاكات تذكر.
كما وضع القرار عددا من المسؤولين الذين سبق أن أنكروا وجود أي تجاوزات في موقف صعب أمام الرأي العام، بعد أن أثبت الإلغاء وجود جوانب تستدعي المراجعة.
يتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على المرحلة المقبلة، سواء على مستوى التحالفات السياسية أو ثقة الشارع بالعملية الانتخابية، وسط ترقب لنتائج الإعادة، وما إذا كانت ستنجح في طي الجدل الدائر أو ستفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول آليات الرقابة والضمانات الانتخابية.