أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بعد استهداف القواعد الأمريكية بالخليج.. تداعيات الضربات الإيرانية على المنطقة

خريطة

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع وتيرة المواجهات في منطقة الخليج، تدخل المنطقة مرحلة شديدة الحساسية تتشابك فيها الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية والاستراتيجية

الضربات المتبادلة، واستهداف القواعد العسكرية، وتعطل إمدادات الطاقة، كلها مؤشرات على تحول خطير قد يعيد تشكيل موازين القوى في الإقليم ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على مزيد من التصعيد.

في هذا التقرير نقدم قراءة تحليلية لأبعاد الضربات الإيرانية التي استهدفت القواعد الأمريكية في الخليج، ودلالات هذا التصعيد على الأمن الإقليمي، إلى جانب تأثيراته الاقتصادية المباشرة على أسواق الطاقة وحركة تصدير الغاز، وردود الفعل العربية تجاه ما يُعد انتهاكًا لسيادة دول المنطقة.

أخبار ذات صلة

Oplus_131072
خروج مليار دولار من أذون الخزانة في يوم
وزير المالية
وزير المالية: زيادة المرتبات بالموازنة الجديدة.. ومد الدعم النقدي شهرين إضافيين
حزب الوعي
حزب الوعي يتحفظ على قرار زيادة أسعار الوقود والغاز

الضربات الإيرانية ورسائل الضغط على سوق الطاقة

وفي هذا السياق، قال اللواء سمير فرج الخبير العسكري والاستراتيجي لـ “القصه” أن الضربات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج تمثل تصعيدًا واضحًا، لكنها في الوقت ذاته تحمل طابعًا سياسيًا أكثر منه عسكريًا.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه الضربات هو حرمان دول الخليج من تصدير الطاقة، وهو ما ظهر بالفعل بعد وقف قطر لتصدير الغاز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز عالميًا بنحو 50% دفعة واحدة.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجيه رسائل ردع سياسية تهدف إلى رفع أسعار النفط والغاز عالميًا، بما يدفع دول العالم إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة من أجل وقف الحرب، بعد أن أصبحت هذه الدول نفسها متضررة من الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة.

حسابات إيران العسكرية وتجنب استنزاف قوتها

وأضاف أن إيران تمتلك القدرة العسكرية التي تمكنها من توجيه ضربات مؤثرة، لكنها في الوقت ذاته لا تسعى إلى استنزاف كامل قوتها العسكرية في منطقة الخليج، لأن العدو الرئيسي بالنسبة لها هو إسرائيل ولذلك تحاول طهران توجيه ضربات موجعة لإسرائيل في مواقع حساسة بهدف الضغط لوقف إطلاق النار.

وأضاف، أن الضربات المحدودة التي قد توجه لدول الخليج لا تهدف إلى تدمير كامل قدراتها العسكرية، وإنما تركز على تعطيل أو إيقاف تصدير الغاز والطاقة، وهو ما يمكن تحقيقه بضربات محدودة دون الدخول في مواجهة واسعة.

مخاوف من توسع المواجهة والدعوة إلى قوة عربية مشتركة

وأكد فرج أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس صاحب القرار الوحيد في إشعال مواجهة إقليمية واسعة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية حتى الآن تشن ضرباتها دون الحصول على موافقة الكونجرس.

وأضاف أنه في حال توسعت العمليات العسكرية لتتحول إلى حرب إقليمية، ستضطر واشنطن للحصول على موافقة الكونجرس، وهو أمر قد يواجه رفضًا ويشكل أزمة داخلية، ما يجعل احتمالات توسيع المواجهة أقل ترجيحًا.

وأشار إلى أن الحل الاستراتيجي الحقيقي للأمن في المنطقة يتمثل في ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2015 بشأن إنشاء جيش عربي موحد وقوة عربية مشتركة، بحيث تتكاتف الدول العربية وتستفيد من خبرات وإمكانات الجيش المصري.

وأكد أن تفرق الدول العربية حاليًا يجعل أدوات مثل “درع الجزيرة” غير قادرة على القيام بدور مؤثر، وأن المنطقة تحتاج إلى إطار دفاعي عربي أكبر وأكثر تنظيمًا، وهو ما يجعل مقترح إنشاء قوة عربية موحدة خطوة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.

الرفض العربي واستهداف السيادة

وفي سياق آخر، قال الدكتور طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية وأستاذ العلوم السياسية لـ “القصة”، إن حالة الرفض العربي للضربات الإيرانية التي تستهدف القواعد الموجودة في دول الخليج تُعد موقفًا طبيعيًا، لأنها تمثل مساسًا بسيادة هذه الدول.

وأكد أن هذه القواعد، في نهاية المطاف، تقع على أراضٍ عربية تخضع للسيادة الوطنية لتلك الدول، وبالتالي فإن رفض استهدافها يعكس دفاعًا مشروعًا عن هذه السيادة.

رسائل إيران واتساع دائرة الصراع

وأضاف الدكتور طارق، أن هذا الرفض العربي لا يعكس تحولًا في الموقف السياسي العربي، بل هو رد فعل طبيعي على ما يُنظر إليه باعتباره انتهاكًا للسيادة الوطنية لدول الخليج.

وأشار إلى أن الرسائل التي تسعى إيران لإيصالها من خلال استهداف هذه القواعد في هذا التوقيت تتمثل في التأكيد على أن أي تصعيد ضدها لن يمر دون رد، وأن المنطقة بأكملها قد تتأثر بتداعيات هذا التصعيد، بما يعني أن أحدًا لن يكون في مأمن إذا تعرضت إيران للضربات.

التنسيق الخليجي والحل الدبلوماسي

وأوضح البرديسي، أن دول الخليج تمتلك بالفعل قدرًا من التنسيق الأمني والسياسي لمواجهة التهديدات الإقليمية، إلا أن هذا التنسيق قد لا يكون كافيًا بمفرده، مشيرًا إلى أهمية وجود قيادة عربية ذات ثقل استراتيجي وسياسي وعسكري كبير، مثل مصر، للمساهمة في قيادة موقف عربي موحد وتنسيق أمني وسياسي أكثر فاعلية.

كما أشار إلى أن دائرة الصراع قد تتسع بالفعل لتتحول إلى مواجهة إقليمية، وهو ما قد تدفع إليه إسرائيل من خلال توسيع نطاق التوتر في المنطقة.

وأكد أن الحل الأمثل للأزمة يجب أن يكون دبلوماسيًا، موضحًا أن مثل هذه الضربات المتبادلة تستدعي العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف أن العديد من الأطراف الدولية، من بينها مصر والرئيس الفرنسي، تدعو إلى الجلوس على مائدة التفاوض باعتباره السبيل الوحيد لخفض التصعيد، مؤكدًا أن الحل السياسي الدبلوماسي يظل الطريق الأنجح لتجنب مزيد من الدمار، في ظل واقع لا يوجد فيه منتصر أو مهزوم بشكل حاسم.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

ترامب-رئيسا-لأمريكا
استنزاف هائل للذخائر.. واشنطن أنفقت 5.6 مليار دولار في أول يومين من عدوانها على إيران
مدبولي
الحرب هي السبب.. مدبولي: الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من زيادة أسعار الوقود
مدبولي
الحكومة ترشِّد الإنفاق.. وهذه الخطة
images - 2026-03-10T140011
رابطة الأندية المحترفة تسحب قرعة المرحلة النهائية لبطولة الدوري في احتفالية كبرى.. الخميس 

أقرأ أيضًا

أعلام إيران وفلسطين وإسرائيل
خبراء: إسرائيل تشغل العالم بحرب إيران لضم الضفة الغربية
خريطة
بعد استهداف القواعد الأمريكية بالخليج.. تداعيات الضربات الإيرانية على المنطقة
1280x960 (2)
دعوة لليقظة
IMG_9677
حرب إيران تهز العالم.. النفط يصل 120 دولارًا والأسهم العالمية في دوامة بيع