أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته والجلسة الحوارية التي شارك بها على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن مصر انتهجت سياسة واضحة ترتكز على دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، وعدم التدخل في شؤون الدول، مع السعي الدائم إلى تحقيق التنمية وجذب الاستثمارات.
وأوضح الرئيس أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير قناة السويس لتيسير حركة التجارة شمالا وجنوبا، مشيرًا إلى أن القناة تمثل منصة اقتصادية مهمة للتجارة والاستثمار، وكشف أن مصر فقدت نحو 9 مليارات دولار من العوائد المباشرة لقناة السويس جراء الأحداث الأخيرة في قطاع غزة.
وخاطب الرئيس المستثمرين، مؤكدًا أن السوق المصري يمثل مجالا واعداً مليئا بالفرص الاستثمارية، لافتًا إلى تنفيذ خطة شاملة لإعداد الدولة للانطلاق نحو المستقبل، وبناء بنية أساسية متطورة تدعم النمو الاقتصادي، وأضاف أن الاقتصاد المصري يسير في المسار الصحيح وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مع استمرار الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد الرئيس السيسي على أن الدور المصري إيجابي و محوري في تحقيق الاستقرار داخل المنطقة، مؤكدًا حرص مصر على استعادة الاستقرار في عدد من الدول، من بينها ليبيا والسودان ولبنان وسوريا والصومال.
وأشار إلى أن الأوضاع في لبنان تسير في الاتجاه الصحيح، معرباً عن أمله في تحقيق الاستقرار الكامل، وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد الرئيس ضرورة عدم استثناء أي طرف من الحوار والمشاركة السياسية، بما يسهم في استعادة الدولة السورية واستقرارها، كما جدد التأكيد على أن تجاوز بعض الأطراف لأسس الشرعية الدولية يقوض جهود تحقيق النمو والاستقرار في العالم.
وبشأن القضية الفلسطينية، دعا الرئيس المصري إلى الإسراع في إطلاق عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع مناطق قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، وأوضح أن مصر تواصل دورها الإيجابي في وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني.
واختتم الرئيس السيسي تصريحاته بالتأكيد على أن السياسة المصرية تتسم بالإيجابية والحرص على تحقيق الاستقرار الوطني والإقليمي والدولي، مع إعطاء أولوية للقضاء على الفقر والجوع وتحقيق الرخاء المشترك لشعوب العالم، مشدداً على أن مصر ستواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادي والتنمية خلال المرحلة المقبلة.