أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الشرق الأوسط 2025.. هدن مهزوزة وصراعات مفتوحة

يختتم الشرق الأوسط عام 2025 وهو أكثر هشاشة مما كان عليه قبل عام. فالصراعات لم تُحل، والدول لم تستعد عافيتها، والهدن لم تتحول إلى سلام. بل على العكس، رسّخ العام الماضي معادلة خطرة قوامها تفوق عسكري غير متوازن مدعوم أمريكيًا، وسلطات أمر واقع ضعيفة، واقتصادات منهارة، وانتهاكات مستمرة للاتفاقات الدولية، في مشهد يضع الأمن الإقليمي والمصري تحديدًا أمام اختبارات صعبة في 2026.

غزة: هدنة لا توقف النار وسلطة فلسطينية بلا دور

رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 بوساطة مصرية–أمريكية، استمر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة بوتيرة متفاوتة، فالغارات الجوية والمدفعية والطائرات المسيّرة لم تتوقف، في تجاهل واضح لروح الهدنة وغياب آلية دولية تضمن احترامها. وبحسب بيانات وزارة الصحة، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 وحتى نهاية 2025 نحو 71 ألف قتيل، فيما تخطى عدد الجرحى 170 ألفًا، مع تسجيل مئات الضحايا بعد إعلان وقف النار نتيجة الخروقات الإسرائيلية المستمرة. على الصعيد السياسي، تعاني الساحة الفلسطينية شللًا كاملًا، فالسلطة الفلسطينية بصيغتها الحالية لم تعد قادرة على لعب دور فعّال سواء في غزة أو الضفة الغربية، ما يجعل إعادة هيكلتها ضرورة ملحّة لإعادة الشرعية الداخلية وتمكينها من إدارة مرحلة ما بعد الحرب وقيادة أي مشروع سياسي أو إعادة إعمار حقيقية، وإلا ستظل غزة ساحة مفتوحة للفوضى والعنف حتى في أوقات “التهدئة”.

أخبار ذات صلة

IMG_6060
قمة مانشستر سيتي ونيوكاسل تتصدر المشهد.. مباريات اليوم الأربعاء
IMG-20260203-WA0138(1)
أمهات بلا أصوات.. النساء اللواتي لم يخترن الأمومة لكن عشنها حتى آخر العمر
السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية

إسرائيل: تفوق مدعوم أمريكي وتوغل في الأراضي

يبقى التفوق العسكري الإسرائيلي في 2025 قائمًا بشكل أساسي على الدعم الأمريكي غير المسبوق والمتواصل بلا انقطاع، الذي شمل تسليحًا متقدمًا وغطاءً سياسيًا ودبلوماسيًا كاملًا، مع استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع أي مساءلة دولية حقيقية، مما مكّن إسرائيل من استمرار القصف رغم وقف إطلاق النار في غزة، وتوسيع دائرة المواجهة لتشمل إيران، وارتكاب الانتهاكات في لبنان دون كلفة سياسية، بالإضافة إلى التوغل والسيطرة على أجزاء من الأراضي في الجنوب السوري، ما يعمّق النفوذ الإسرائيلي ويفرض وقائع استراتيجية جديدة على حدود سوريا. ورغم هذا التفوق العسكري، فإن إسرائيل ما زالت تواجه استنزافًا طويل الأمد مع تعدد الجبهات وارتفاع احتمالات الانفجار الإقليمي، وهو ما يضع حدودًا لقدرتها على فرض استقرار دائم في المنطقة.

إيران: إعادة البناء رغم الضغوط

على الرغم من الرهان الإسرائيلي على انهيار إيران داخليًا تحت الضغوط العسكرية والاقتصادية والعقوبات الغربية، فإن الدولة الإيرانية لم تنهار كما كانت تأمل تل أبيب، بل خرجت من عام 2025 متماسكة نسبيًا وتعمل على إعادة بناء برنامجها الصاروخي وقدراتها العسكرية، مع مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الإقليمية.

ورغم معاناة الاقتصاد وارتفاع السخط الشعبي، فإن الدولة تحافظ على تماسكها، ما يجعل أي مواجهة مستقبلية أكثر تعقيدًا وخطورة مما كان متوقعًا.

سوريا: سلطة أمر واقع وأيديولوجيا مقيدة

لم يؤدِ سقوط النظام السابق في سوريا إلى قيام دولة جامعة، فسلطة الأمر الواقع في دمشق لا تسيطر فعليًا على مساحات واسعة من الأراضي، فيما تخضع مناطق أخرى لنفوذ قوى محلية وخارجية.

تتحمل هذه السلطة مسؤولية ما جرى للعلويين في الساحل السوري وللدروز في السويداء، سواء بالفعل المباشر أو عبر التقاعس عن الحماية، كما تصدر قوانين وتشريعات نابعة من أيديولوجيتها الخاصة لا من توافق وطني شامل، مما يعمّق الانقسامات الاجتماعية ويضعف أسس الاستقرار. اقتصاديًا، تعاني سوريا انهيارًا شبه كامل مع فقر واسع وعملة منهارة وخدمات أساسية غائبة، ما يجعل أي مسار سياسي هشًا وقابلًا للانفجار.

لبنان: دولة منهكة وانتهاكات يومية

في لبنان، يطالب المجتمع الدولي الدولة بتنفيذ التزامات كبرى، بينما تواصل إسرائيل انتهاك جميع الاتفاقات الموقعة يوميًا، وتحتل أراضي في الجنوب وتمنع عمليًا إعادة الإعمار، ما يجعل تنفيذ أي التزام دولي شبه مستحيل. وقد أسفر استمرار القصف والانتهاكات منذ بدء وقف إطلاق النار عن مقتل أكثر من 330 لبنانيًا وإصابة نحو 950 آخرين، ما يؤكد أن الهدنة لم تتحول إلى استقرار.

وفي ظل الانهيار الاقتصادي غير المسبوق، من عملة منهارة ونظام مصرفي مشلول وفقر متصاعد، يبقى لبنان في دائرة الشلل والخطر الدائم، وهو ما يجعل أي محاولة لفرض سيادة الدولة أو تنفيذ قرارات المجتمع الدولي أمرًا شبه مستحيل.

السودان: حرب على حدود مصر واحتمال تقسيم جديد

يشكل السودان تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، حيث أدت الحرب المستمرة بين الأطراف السودانية إلى انهيار الدولة عمليًا على الأرض، وخلق فراغ أمني واسع على الحدود، مع انتشار السلاح والجماعات المسلحة، وحدوث موجات نزوح ضخمة نحو الأراضي المصرية. هذا الوضع يجعل السودان معرضًا للانقسام للمرة الثالثة، وهو سيناريو كارثي على الأمن الإقليمي والمصالح المصرية المائية والأمنية، ويمثل جبهة مفتوحة يجب مراقبتها بعناية في 2026.

القرن الأفريقي: خطر صاعد على الأمن القومي المصري

في السياق الإقليمي، يمثل الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (صوماليلاند) خطوة خطيرة لا يمكن فصلها عن التنافس الدولي والإقليمي في القرن الأفريقي، لما له من انعكاسات مباشرة على أمن البحر الأحمر، وملف المياه، والأمن القومي المصري.

أصبحت المنطقة ساحة صراع مفتوحة بين قوى إقليمية ودولية، وتأثيرها يمتد مباشرة إلى المصالح الاستراتيجية لمصر، وسنناقش هذا الملف باستفاضة في مقال لاحق.

الخلاصة: تفوق بلا سلام واستقرار هش

عام 2025 أظهر أن التفوق العسكري وحده لا يصنع سلامًا، وأن الهدن التي لا تُحترم لا تمنع الانفجار. الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل، والفوضى في محيط مصر المباشر، واتساع ساحات الصراع من غزة ولبنان إلى سوريا والسودان والقرن الأفريقي، كلها مؤشرات على أن عام 2026 قد يكون أكثر خطورة. بالنسبة لمصر، لم يعد التحدي محصورًا في الوساطة، بل أصبح تحديًا استراتيجيًا شاملًا يتطلب رؤية شاملة لمنع انفجار الصراعات وحماية الأمن القومي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد
أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري

أقرأ أيضًا

الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!
IMG-20260109-WA0000
الفضيحة والابتزاز كآلية حكم: إبستين وشركاه
IMG-20260202-WA0022
بين المأساة والملهاة