أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الضوء الأخضر لإسرائيل.. واشنطن تختبر إيران وتعيد رسم خرائط القوة في المنطقة

منحت واشنطن الضوء الأخضر لإسرائيل، بشكل غير مباشر، لتصعيد الأوضاع ضد إيران، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف أمريكية متعددة.

فالإدارة الأمريكية تدرك تمامًا خطورة أي تصعيد مباشر، لكنها تستخدم هذا الضوء كأداة لإرسال رسائل سياسية واضحة إلى طهران، بهدف دفعها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي والصاروخي، وتعزيز المصالح الأمريكية الإقليمية.

وكشف خبراء في الشأن الاستراتيجي والإيراني، في تصريحات لـ«القصة»، أن أي تصعيد إسرائيلي محتمل ضد إيران سيترك تداعيات مباشرة على اليمن وخطوط الملاحة في البحر الأحمر.

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

من جانبه، شدد اللواء الدكتور أمين إسماعيل مجذوب، خبير إدارة الأزمات والتفاوض بمركز البحوث الاستراتيجية، على أن أي مواجهة بين الطرفين ستؤثر بشكل فوري على الأمن الإقليمي.

في المقابل، أكد أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، أن ترامب لم يمنح نتنياهو ضوءًا أخضر صريحًا، وإنما قدم موافقة مبدئية أو غطاءً سياسيًا محدودًا، مراعاةً للمخاطر المحتملة لأي تصعيد شامل.

اليمن وباب المندب.. بؤرة صراع محتملة

كشف اللواء الدكتور أمين إسماعيل مجذوب، خبير إدارة الأزمات والتفاوض بمركز البحوث الاستراتيجية، لـ«القصة»، أن تأثير أي تصعيد أو حرب بين إسرائيل وإيران سينعكس مباشرة على الأوضاع في اليمن، نظرًا للعلاقة التي تربط جماعة الحوثي بإيران. وبناءً على ذلك، ستتأثر خطوط الملاحة في البحر الأحمر، إذ من المتوقع أن يعمد الحوثيون إلى إغلاق الممرات البحرية عبر مهاجمة السفن.

وأشار إلى أن مضيق باب المندب قد يتحول إلى ساحة صراع بين الحوثيين وقوات «صومالي لاند» التي تلقت اعترافًا من إسرائيل.

تأثير الأحداث في إيران على الدول المجاورة

وأوضح مجذوب أن هذه التطورات ستؤثر على الدول الإفريقية المجاورة بشكل عام، لافتًا إلى وجود نوعين من الجوار:

  • الأول يشمل الدول الإفريقية المجاورة للصومال مثل إثيوبيا وجيبوتي.
  • والثاني يضم الدول المشاطئة للبحر الأحمر مثل إريتريا والسودان ومصر، إضافة إلى الدول المتأثرة بالملاحة البحرية بصورة عامة.

وأضاف أن أي صراع مع إيران تقوده إسرائيل من شأنه أن ينقل حالة الكراهية والموقف المناهض لإسرائيل إلى عدد كبير من الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن نحو 50% من الدول الإفريقية قد تقف ضد إسرائيل، خاصة الدول المطلة على البحر الأحمر.

الحرب مع إسرائيل تُحدث انقسامًا سياسيًا وجغرافيًا في الاتحاد الإفريقي

وأكد مجذوب أن أي حرب تخوضها إيران ضد إسرائيل، بدعم أمريكي، ستؤدي إلى انقسام حاد داخل الاتحاد الإفريقي، بين دول موالية لإيران، وأخرى داعمة لإسرائيل، ودول تفضل الحياد.

وأوضح أن هذا التأثير يمكن تقسيمه جغرافيًا؛ فالدول الإفريقية المطلة على البحر الأبيض المتوسط ستكون بعيدة نسبيًا عن التأثير المباشر وقد تميل إلى الحياد، بينما دول جنوب الصحراء الكبرى يغلب عليها الموقف المعارض لإسرائيل، في حين تشهد غرب إفريقيا تنوعًا في المواقف بين دول لها علاقات مع إسرائيل وأخرى مع إيران. أما شرق إفريقيا، ومعظم دولها مطلة على البحر الأحمر، فلها علاقات مع إسرائيل، ما يعمّق الانقسام الجغرافي والسياسي داخل الاتحاد الإفريقي.

وحذر من أن هذا التباين قد يؤدي إلى نقل الصراع من الأراضي الإيرانية إلى مناطق أخرى، عبر استهداف المصالح الإسرائيلية في إفريقيا أو في مناطق الساحل الإفريقي.

أمريكا تؤثر اقتصاديًا عبر المساعدات وصناديق النفط

وأوضح مجذوب أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات تأثير اقتصادية مباشرة، من خلال المساعدات والاستثمارات التي تقدمها للدول الإفريقية ودول الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب سيطرتها على المؤسسات المالية الدولية وصناديق النفط، ما يمكنها من التأثير على قرارات الاستثمار في الدول التي قد تنحاز إلى إيران.

وأضاف أن تأثير النفط قد يكون أقل نسبيًا في المرحلة المقبلة، خاصة بعد سيطرة الولايات المتحدة على جزء من النفط الفنزويلي، مشيرًا إلى أن وجود نحو 900 ألف برميل يوميًا تحت سيطرة الشركات الأمريكية يقلل من تأثير أي تعطّل في إمدادات النفط القادمة من الخليج عبر البحر الأحمر.

النفط الفنزويلي يعيد رسم ميزان القوة

وأردف أن النفط الفنزويلي قد يتدفق إلى الولايات المتحدة أو إلى دول جنوب شرق آسيا وأوروبا، ما يشكل عاملًا اقتصاديًا مهمًا يؤثر على ميزان القوة في حال اندلاع صراع إيراني–إسرائيلي، ويخفف نسبيًا من تداعيات أي أزمة نفطية محتملة.

الاقتصاد العالمي أمام صراع طويل الأمد

واختتم مجذوب حديثه بالقول إن الصراع، في حال اندلاعه، سيكون طويل الأمد، وقد يمتد زمنيًا على غرار الحرب الروسية–الأوكرانية، مؤكدًا أن تأثيره على الخليج وإفريقيا والشرق الأوسط سيكون كبيرًا وطويل الأمد.

الضوء الأخضر لم يُمنح لإسرائيل بشكل مباشر

من جانبه، أكد أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، لـ”القصة”، أن ترامب لم يمنح نتنياهو ضوءًا أخضر صريحًا لمهاجمة إيران، بل قدم موافقة مبدئية أو غطاءً سياسيًا محدودًا، تحت ذرائع تتعلق بخطورة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ومحاولات طهران إعادة ترميم مشروعها النووي بعد الضربات التي تعرض لها خلال عملية «مطرقة منتصف الليل» في يونيو الماضي.

وأشار إلى حالة الغموض التي تحيط بالبرنامج النووي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بوجود نحو 500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%.

إيران في موقف قوة نسبيًا

وأوضح حمدي أن الضوء الأخضر الكامل يعني موافقة شاملة على ضرب إيران، وهو ما تدرك واشنطن خطورته، إذ إن أي هجوم واسع سيُقابل برد إيراني قوي، عبر صواريخ دقيقة وكثيفة تستهدف تل أبيب ومواقع أكثر حساسية.

وأضاف أن المواجهة المقبلة قد لا تكون آثارها شديدة على إيران كما في السابق، في ظل فقدان إسرائيل بعض عناصر قوتها، خاصة بعد كشف شبكات تجسس داخل إيران، إضافة إلى استعادة طهران جزءًا من قدراتها الدفاعية، وبنائها منظومات دفاع جوي متطورة، وحصولها على طائرات حديثة من روسيا والصين.

واشنطن تدرك المخاطر لكن أهدافها أكبر

وأكد حمدي أن الولايات المتحدة تعلم خطورة أي هجوم على إيران في هذا التوقيت، وتدرك أن المواجهة لن تبقى محدودة، بل قد تجرها إلى حرب مباشرة، ما يفتح الباب أمام اتساع رقعة الصراع ودخول أطراف إقليمية عدة، مثل حزب الله في لبنان، والمقاومة العراقية، وأنصار الله الحوثيين.

وأشار إلى أن إيران قد تلجأ إلى إغلاق مضيق هرمز، ما يؤدي إلى حرب ممرات بحرية وناقلات نفط، على غرار ما حدث خلال حرب الخليج، وهو ما ستكون له تداعيات خطيرة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي، خاصة أن أكثر من 20% من النفط العالمي يمر عبر المضيق.

رسائل ضغط لإجبار طهران على التفاوض

وأوضح حمدي أن ما يجري لا يتجاوز كونه أدوات ضغط ورسائل سياسية موجهة إلى طهران، بهدف دفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي.

إسرائيل لا تستطيع احتلال جنوب لبنان

وأكد حمدي أن أي ضربة إسرائيلية لحزب الله قد تُلحق أضرارًا كبيرة ببنيته التنظيمية وحاضنته الشعبية في الجنوب، لكنها لن تتمكن من احتلال المنطقة، نظرًا لقدرة الحزب على الصمود في المواجهات البرية، وهو ما ظهر جليًا بعد استشهاد الأمين العام السيد حسن نصر الله، حين فشلت إسرائيل في اجتياح الجنوب رغم الدفع بخمس فرق عسكرية قوامها نحو 70 ألف جندي.

إيران لن تسمح باستهداف الشيعة في لبنان

وأضاف أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا شعرت بأن حزب الله أو الحاضنة الشيعية في لبنان تواجه تهديدًا وجوديًا، وقد ينضم إلى المواجهة كل من المقاومة العراقية وأنصار الله الحوثيين، عبر استهداف المصالح الإسرائيلية والأمريكية، وربما تدخل إيران نفسها بشكل مباشر.

إعادة ترتيب الأوراق استعدادًا لأي مواجهة

وأشار حمدي إلى أن إيران تواصل إعادة بناء قوتها العسكرية، من خلال مناورات صاروخية واسعة للحرس الثوري، واختبار منظومات حديثة، بينما يعمل حزب الله على إعادة تأهيل أنفاقه، وتهريب السلاح عبر سوريا، ونقل مركز ثقله العسكري إلى منطقة البقاع استعدادًا لأي مواجهة قادمة.

الاستقرار الإقليمي بعيد المنال

وأكد حمدي أن الاستقرار الإقليمي لا يبدو ممكنًا على المدى القريب، في ظل صعود اليمين المتطرف في إسرائيل، وسعيه لفتح جبهات جديدة بعد عملية «طوفان الأقصى»، مشيرًا إلى أن الصراع المستمر يخدم إسرائيل التي تتغذى على الحروب.

وأضاف أن الداخل الإيراني يُعاد إعداده على مفهوم «الحرب الرمادية»، حيث لا سلام مع إسرائيل ولا حرب تنتهي، ما يجعل التوتر سمة دائمة، خاصة في ظل وجود ترامب، مقارنةً برؤساء أمريكيين سابقين مثل جيمي كارتر.

متى يمنح ترامب الضوء الأخضر الكامل؟

واختتم حمدي بالقول إن ترامب قد يمنح إسرائيل ضوءًا أخضر كاملًا فقط بشروط صارمة، منها التوصل إلى اتفاق في غزة، وتنفيذ ضربة محدودة لا تستفز ردًا إيرانيًا واسعًا، وهو سيناريو مستبعد، لأن إيران سترد بقوة على أي هجوم.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستتدخل مباشرة إذا جاء الرد الإيراني عنيفًا، واستهدف تل أبيب أو منشآت الطاقة الإسرائيلية، محذرًا من أن هذا السيناريو قد يجر واشنطن إلى مواجهة مباشرة لا ترغب بها.

إيران بوابة جيوسياسية لموسكو وبكين

وختم حمدي مؤكدًا أن المجتمع الدولي والمنظمات الأممية غير قادرين على ضبط الصراع في ظل منطق القوة، مشيرًا إلى أن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران ستدفع روسيا والصين إلى التحرك، باعتبار إيران بوابة جيوسياسية لحماية مصالحهما ونفوذهما في الشرق الأوسط، ومصدرًا استراتيجيًا للطاقة، خاصة بالنسبة للصين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

IMG_20260203_113745
تعليق من الصين على معاهدة روسية لتقييد الصواريخ والأسلحة عالميا
images (91)
الإدارة الأمريكية: مستعدون للتفاوض مع إيران.. وهذا شرطنا
images (88)
الخارجية الروسية تؤكد تواصل الحوار مع أمريكا على جميع المستويات
الرئيس الصيني
الصين تضغط على النظام العالمي عاما بعد عام وتهدد التفوق الغربي.. كيف يحدث ذلك؟