أصدرت هيئة العمليات بوزارة النفط العراقية، عبر شركة نفط البصرة، أمرًا رسميًا بتوقيف الإنتاج والضخ في حقل الرميلة الجنوبي بنسبة 100% (صفر إنتاج) ابتداءً من الساعة 3 مساء اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، لحين إشعار آخر.
أسباب القرار الطارئ
جاء الطلب الرسمي من هيئة العمليات إلى هيئة تشغيل الحقل، مشيرًا إلى “الأحداث الدولية الخطيرة والآثار الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز”، مع تعطل الملاحة الدولية ورفض الناقلات دخول الخليج بسبب المخاطر الأمنية، إضافة إلى نقص السفن في الموانئ الجنوبية وارتفاع مستويات التخزين في الخزانات إلى حد حرج.
الوثيقة موقعة باسم مدير العمليات ومختومة كإجراء تشغيلي رسمي.
تداعيات التوترات في مضيق هرمز
يأتي القرار وسط تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة عبر المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي .
أكثر من 200 ناقلة نفط متوقفة قرب المضيق بسبب الهجمات المحتملة، مما يعيق تصدير النفط العراقي ويؤدي إلى تراكم الإنتاج في التانكات .
آثار اقتصادية فورية
سيؤدي التوقف إلى خسائر مالية هائلة للعراق، حيث يشكل النفط أكثر من 90% من إيراداته الحكومية، مع تراجع الصادرات بملايين البراميل يوميًا وشح في العملات الأجنبية.
عالميًا يعزز ذلك ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم في السلع المرتبطة بالطاقة، مع تحذيرات من بنوك مثل جي بي مورغان بأن التخزين في الشرق الأوسط سيمتلئ سريعًا إذا استمر الإغلاق.
يختلف هذا الإجراء عن تقليصات أوبك بلس، إذ هو طارئ وعملي بسبب عجز التصدير، وليس سياسيًا.