أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

علي أيوب:

العلاقة بين الفقر والجهل وضعف التعليم وبين شراء الأصوات الانتخابية

معالجة قانونية – اجتماعية حول “العلاقة بين الفقر والجهل وضعف التعليم وبين شراء الأصوات الانتخابية في انتخابات مجلس النواب”.

أولاً: الإطار العام للظاهرة

تُعد جرائم شراء الأصوات الانتخابية من أخطر الجرائم التي تمس جوهر العملية الانتخابية، وتؤدي إلى إهدار الإرادة الشعبية وتزييف الاختيار الحر للناخبين. وتنتشر هذه الجريمة في البيئات الاجتماعية التي يسود فيها الفقر والجهل وضعف الوعي السياسي.

أخبار ذات صلة

مطار الخرطوم
وسط سماء مليئة بالمسيرات.. أول طائرة تحط بمطار الخرطوم
محمد مصباح
معبر رفح بين الإجلاء المحدود والكارثة المستمرة.. الهلال الأحمر الفلسطيني يكشف لـ"القصة" تفاصيل الوضع الإنساني في غزة
IMG_6090
كهرباء الإسماعيلية يثور ضد التحكيم.. ويطالب بطاقم دولي أمام الزمالك

هذه العوامل ليست مجرد ظروف خارجية، بل ترتبط مباشرة بقدرة الناخب على ممارسة حقه الدستوري في اختيار من يمثله بوعي واستقلال.

ثانياً: العلاقة بين الفقر وشراء الأصوات

1. الفقر عامل ضغط اقتصادي مباشر

الناخب الذي يعيش في ظروف اقتصادية صعبة يكون أكثر قابلية للوقوع تحت إغراء المال السياسي، حيث تمثل الرشوة الانتخابية بالنسبة له وسيلة لتلبية احتياجات عاجلة.

وقد أكدت المحكمة الإدارية العليا في العديد من أحكامها أن التأثير المادي على إرادة الناخب يفسد العملية الانتخابية ويعد من قبيل الرشوة السياسية.

2. ضعف الخدمات الاجتماعية وغياب شبكات الحماية

في القرى والمناطق المهمشة، يتحول المرشح ذو المال والنفوذ إلى “مُعيل” أو “راعٍ” للمواطنين، مما يدفع بعض الفئات للقبول ببيع أصواتهم مقابل مقابل مالي أو عيني.

3. استغلال الحاجة الاقتصادية

محكمة النقض اعتبرت في أحكام متعددة أن استغلال حاجة الناخب مقابل إعطائه مالاً أو سلعة يدخل في باب الرشوة ويشكل جريمة انتخابية مكتملة الأركان.

ثالثاً: علاقة الجهل وضعف التعليم بشراء الأصوات

1. غياب الوعي السياسي والقانوني

يؤدي ضعف التعليم إلى عدم إدراك الناخب لأهمية صوته وتأثيره، مما يجعله فريسة سهلة للتضليل والدعاية السوداء والمال السياسي.

2. عدم معرفة العقوبات القانونية

الكثير من الناخبين يجهلون أن قبول مقابل مالي أو عيني مقابل الصوت جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي وقانون مباشرة الحقوق السياسية.

3. سهولة السيطرة على الناخبين

مرشحو المال السياسي يستغلون الجهل لترويج أكاذيب وشائعات، وبذلك يسهل التأثير على قطاعات كبيرة من المواطنين في المناطق الأقل تعليمًا.

رابعاً: الجانب الدستوري والقانوني

1. الدستور المصري

* نص الدستور على أن السيادة للشعب، وأن “الانتخابات يجب أن تكون حرة ونزيهة ونابضة بإرادة حقيقية للناخب”.

* شراء الأصوات يعد “عدوانًا مباشرًا على مبدأ المساواة في الحقوق السياسية”، ويُخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.

2. قانون مباشرة الحقوق السياسية

* يجرّم تقديم أو طلب أو قبول أي مقابل مادي أو عيني مقابل التصويت.

* اعتبرت محكمة النقض أن مجرد العرض أو الوعد بمقابل لتوجيه الصوت الانتخابي يُعد جريمة حتى لو لم يُنفذ الدفع.

3. أحكام القضاء الإداري والإدارية العليا

* قررت المحكمة الإدارية العليا أن “شراء الأصوات يمثل أخطر صور التأثير غير المشروع على إرادة الناخب ويؤدي إلى بطلان العملية الانتخابية في اللجنة محل المخالفة”.

* وقضت بأن إرادة الناخب إذا شابها أي تأثير مادي أو أدبي تصبح باطلة ولا تصلح لإنتاج أثر قانوني.

خامساً: الآثار السلبية على العملية الديمقراطية

1. إفساد الإرادة الشعبية وتحويل الانتخابات إلى مزاد مالي.

2. وصول غير الأكفاء إلى البرلمان على حساب أصحاب الكفاءة والخبرة.

3. تعميق الفقر لأن النائب الذي يفوز بالمال السياسي يسعى لاسترداد ما أنفقه من خلال مصالح ووساطات غير مشروعة.

4. إضعاف الثقة في الدولة والعملية الانتخابية.

 

سادساً: النتائج القانونية على العملية الانتخابية

يمكن التمسك أمام القضاء الإداري أو لجنة الطعون الانتخابية بالآتي:

* بطلان العملية الانتخابية في اللجان التي ثبت فيها شراء أصوات.

* إلغاء النتيجة حال تأثير المخالفات في النتيجة النهائية.

* شطب المرشح المتورط وإحالته للنيابة العامة.

* إلزام الهيئة الوطنية للانتخابات بإعادة الفرز أو إعادة الانتخابات في اللجان محل البطلان.

وحيث إنه من المستقر عليه قضاءً أن شراء الأصوات الانتخابية—وهي الظاهرة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بانتشار الفقر والجهل وضعف الوعي—يُعد من أشد صور التأثير غير المشروع على إرادة الناخب، ويمثل اعتداءً صارخًا على المبادئ الدستورية الحاكمة للانتخابات الحرة والنزيهة، الأمر الذي يبطل العملية الانتخابية برمتها متى ثبت تأثير تلك الممارسات في النتيجة.

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن إرادة الناخب إذا خالطها مال أو إكراه أو تضليل أصبحت إرادة فاسدة لا تصلح سندًا لعملية انتخابية صحيحة.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

247
أزمة كنيسة 15 مايو.. من المسؤول وأين الحقيقة.. القصة كاملة
IMG-20260108-WA0002
3 سيناريوهات.. أمام المحكمة الدستورية لقانون الإيجار القديم ولماذا يُرجَّح رفض الطعون؟
resize
الذهب يسجل ارتفاعًا طفيفًا صباح اليوم.. وعيار 21 عند هذا الرقم
IMG_6060
قمة مانشستر سيتي ونيوكاسل تتصدر المشهد.. مباريات اليوم الأربعاء

أقرأ أيضًا

IMG-20260203-WA0138(1)
أمهات بلا أصوات.. النساء اللواتي لم يخترن الأمومة لكن عشنها حتى آخر العمر
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
جزيرة المتعة الحرام.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟!