أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

فيروس يهدد الثروة الحيوانية في الصعيد.. وينعكس على أسعار اللحوم

في عدة قرى، يتزايد القلق بين أصحاب المزارع مع انتشار فيروسات جديدة أصابت بعض رؤوس الماشية خلال الأسابيع الماضية، ما أثار مخاوف من موجة أمراض قد تؤثر على الثروة الحيوانية وأسعار اللحوم في الأسواق خلال فصل الشتاء.

الحديث عن المرض لم يعد مجرد إشاعات، فالأعراض ظهرت بالفعل في عدد من الحظائر، وتنوعت بين ارتفاع درجات الحرارة وتورمات جلدية وفقدان للشهية، بل وصلت في بعض الحالات إلى نفوق محدود للحيوانات.

يؤكد بعض المربين في القرى أن “المرض غريب”، وأن ظهوره تزامن مع تغير الأحوال الجوية وبداية موسم الأمطار، مما دفع البعض للاعتقاد بأنه مرض موسمي.

أخبار ذات صلة

٢٠٢٦٠٢١١_٢٢١٦٢٠
منسي يحصد جائزة رجل المباراة بعد قيادة الزمالك للفوز على سموحة
جانب من المباراة
بتوقيع ناصر منسي.. الزمالك يهزم سموحة ويعزز وصافته بالدوري
images - 2026-02-11T215529
بين لغة الدبلوماسية وقرع الطبول.. ترامب يمنح إيران "فرصة أخيرة" و البنتاجون يستنفر حاملات طائراته

يؤثر على العجول الصغيرة بشكل أكبر

قال إبرام منير، أحد أصحاب المزارع في محافظة الفيوم، إن موجة الأمراض الحالية أثرت بشكل واضح على إنتاجية الماشية، خصوصًا بعد التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.

وأضاف لـ “القصة”: “الفيروس هذا العام مختلف بعض الشيء، بدأ مبكرًا ويؤثر على العجول الصغيرة بدرجة أكبر، ما تسبب في حالات نفوق محدودة ببعض المزارع ورفع تكلفة التحصينات والعلاج. نحاول احتواء الموقف بالتحصين الدوري والمتابعة اليومية للحيوانات، لكن المصاريف ارتفعت عن المعتاد، وارتفاع التكلفة انعكس بطبيعة الحال على الأسعار في السوق، فالمربي لا يمكنه البيع بخسارة في ظل زيادة أسعار الأعلاف والأدوية”.

وبينما انتشار الأمراض الحيوانية في هذا التوقيت من العام ليس أمرًا جديدًا، فإن الخطورة تكمن في نوع الفيروس المنتشر ومدى سرعة التعامل معه، فهناك أمراض موسمية معروفة مثل الحمى القلاعية والعقد الجلدية تنشط عادة مع ارتفاع الحرارة وزيادة الرطوبة، إلا أن بعض الفيروسات الأخرى قد تنتشر على مدار العام إذا لم تكن هناك حملات تحصين منتظمة أو رقابة صارمة على حركة المواشي بين المحافظات.

يظهر في بداية فصل الشتاء

قال الدكتور رجب محمد، طبيب بيطري بمحافظة المنيا، إن الفيروس المنتشر حاليًا بين الماشية يعد من الأمراض الموسمية التي تظهر عادة مع بداية فصل الشتاء نتيجة التغيرات الحادة في درجات الحرارة ونشاط الحشرات الناقلة للعدوى، موضحًا أن هذه الفيروسات تصيب الجهازين التنفسي والهضمي للحيوان وتؤدي إلى ضعف المناعة وفقدان الوزن، ما يؤثر على جودة اللحوم والإنتاج الحيواني بشكل عام.

وأكد الطبيب البيطري لـ “القصة”، أن التحصين المبكر والالتزام بجداول التطعيم هما السبيل الوحيد لتقليل الخسائر، مشيرًا إلى أن أغلب الإصابات يمكن السيطرة عليها إذا تم التدخل في الوقت المناسب، كما دعا المربين إلى توفير بيئة جافة ونظيفة داخل الحظائر والابتعاد عن الرش العشوائي للمبيدات، لأن بعض المواد الكيميائية تُضعف مناعة الحيوان بدلًا من حمايته.

عجز في الأطباء البيطريين يهدد منظومة الرقابة

من جانبه قال الدكتور علي سعد علي، الخبير والطبيب البيطري، إن الأمراض المنتشرة حاليًا تُعد أمراضًا وبائية خطيرة تهدد الثروة الحيوانية في مصر، موضحًا أن جزءًا من هذه الفيروسات انتقل عبر الحيوانات المستوردة أو المهربة، مما تسبب في خسائر كبيرة داخل المزارع.

وأضاف الخبير البيطري لـ “القصة”، أن “الحمى القلاعية” و”الجلد العقدي” من أكثر الأمراض شراسة وتأثيرًا على الماشية، مشيرًا إلى أن الفيروسات الحالية لم تعد موسمية كما في السابق، بل أصبحت نشطة طوال العام نتيجة تحورها واستقرارها في التربة الرطبة، ما يجعلها تظهر مع كل تغيّر في الطقس.

وأكد أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية تكثف جهودها من خلال حملات التحصين الدورية التي تُنفذ ثلاث مرات سنويًا ضد الحمى القلاعية، وتحصينات أخرى ضد الجلد العقدي، مشيدًا بدور الأطباء البيطريين في مواجهة انتشار العدوى، لكنه شدد على أن العجز الكبير في عدد الأطباء البيطريين يمثل خطرًا حقيقيًا على المنظومة بأكملها.

وقال الدكتور علي سعد: “نواجه أزمة حقيقية، فهناك وحدات بيطرية ومستشفيات تخلو من الأطباء، والرقابة على حركة الحيوانات والمجازر ضعيفة للغاية. كل عام يتخرج أكثر من ستة آلاف طبيب بيطري، ومع ذلك لا يتم تعيينهم لسد هذا العجز الكبير، وهو ما ينعكس على قدرة الدولة في مواجهة الأوبئة الحيوانية.”

وأوضح أن نقص الأطباء تسبب في ضعف الرقابة البيطرية على الأسواق والمجازر، ما يفتح الباب أمام انتشار العدوى واستمرار الذبح خارج المجازر أو تداول لحوم غير خاضعة للفحص.

وشدد على ضرورة وجود طبيب بيطري في كل مجزر لمتابعة عمليات الذبح وضمان سلامة اللحوم المعروضة للمواطنين، مؤكدًا أن “الطب البيطري هو خط الدفاع الأول عن صحة المواطن قبل صحة الحيوان”.

في المقابل، بدأت مديريات الطب البيطري في عدد من المحافظات تنفيذ حملات لرش الحظائر ومكافحة الحشرات الناقلة للعدوى، مع تحصين جزئي للماشية ضد الأمراض الأكثر شيوعًا، إلا أن بعض المزارعين يرون أن تلك الجهود ما زالت محدودة وتتركز في المدن والمراكز الكبرى دون القرى البعيدة التي تُعد بؤرًا رئيسية للتربية.

بينما بدأت تأثيرات انتشار الأمراض تظهر تدريجيًا في سوق اللحوم، حيث يسارع بعض المربين الذين ظهرت لديهم حالات اشتباه ببيع المواشي قبل تدهور حالتها أو فقدانها للوزن، وهو ما يخلق حالة ارتباك في السوق.

الإصابات تسبب زيادة في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة

وقال أيمن عاطف، جزار في سوق ملوي بمحافظة المنيا، إن السوق شهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار اللحوم خلال الفترة الأخيرة نتيجة انتشار الأمراض بين الماشية وقلة المعروض، موضحًا أن سعر كيلو اللحم الكندوز يتراوح حاليًا بين 400 و420 جنيهًا، بينما يتراوح سعر كيلو اللحم البتلو بين 360 و415 جنيهًا، وسعر كيلو اللحوم الضأن بين 440 و500 جنيه حسب العمر والجودة.

وأضاف عاطف، في تصريح خاص لموقع “القصة”، أن استمرار ظهور الإصابات بين المواشي قد يؤدي إلى زيادة إضافية في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع دخول موسم الشتاء وارتفاع الطلب على اللحوم البلدية، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تصل إلى حدود 500 جنيه للكيلو إذا لم تتحسن حركة المعروض والتحصين لدى المربين.

ووفقًا لآخر البيانات الرسمية، فقد ارتفعت الأسعار بنحو 15 إلى 20% منذ منتصف العام، قبل أن تشهد حالة من الاستقرار النسبي مع نهاية أكتوبر، غير أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع مجددًا إذا لم تتم السيطرة السريعة على الأمراض المنتشرة، إذ تؤدي حالات النفوق وانخفاض الإنتاج إلى تقليص المعروض في الأسواق، كما ترتفع تكلفة تربية المواشي نتيجة زيادة أسعار الأدوية والتحصينات.

وبينما يترقب المربون حلولًا عاجلة من الجهات المعنية، يبقى مستقبل الثروة الحيوانية في الصعيد مرهونًا بقدرة الدولة على سد العجز في الكوادر البيطرية وتكثيف حملات التحصين، قبل أن تتحول الأزمة إلى خطر يهدد الأمن الغذائي للمواطنين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

جانب من المباراة
التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الزمالك وسموحة
علما مصر وتركيا
نهاية رقصة تل أبيب.. هل تضحي تركيا بـ "الصداقة التاريخية" من أجل عيون القاهرة؟
IMG_٢٠٢٦٠٢١١_٢٠١٣٣٥
حزب العدل يطلق البث التجريبي لمنصة "ليبرالي" الإعلامية
large (6)
بيراميدز يهزم إنبي بهدفين مقابل هدف في الدوري

أقرأ أيضًا

البرلمان
5 أحزاب سياسية: لا للتعديل الوزاري وهذه هي الأسباب
عصام سلامة
سياسة “قطع اليد” الأمريكية تواجه “الحائط الصلب” في طهران
3201623161156178اجتماع-السيسى-بالوزراء-(3)
لغز وزير الداخلية في التشكيل الوزاري الجديد
hq720
الهيئة البرلمانية "للمصري الديمقراطي" ترفض التشكيل الوزاري الجديد