أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الممرات الإنسانية في غزة.. سلاح إسرائيل لإعادة تشكيل الواقع

بين حدود القطاع المغلقة والمساعدات المحدودة، تتضح معركة حقيقية تخوضها غزة، ليست على الأرض فقط، بل على كل نقطة تمر فيها المساعدات الإنسانية، الممرات التي يفترض أن تكون شريان حياة أصبحت اليوم ساحة صراع سياسي، يراقبها الاحتلال الإسرائيلي بدقة ويحدد كل شيء يدخل إلى القطاع، في حين تحاول مصر والأمم المتحدة لعب دور الوسيط لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات.

في هذا التقرير نكشف بالتفصيل كيف حولت إسرائيل الممرات الإنسانية إلى أداة ضغط سياسي، وما هو الدور المصري والدولي في حماية غزة، وتأثير ذلك على المشهد الفلسطيني، مستندين إلى تصريحات خبراء و محللين فلسطينيين ودوليين.

ورقة ضغط سياسي وليست أمنية

أخبار ذات صلة

الزمالك
تشكيل الزمالك لمواجهة أتوهو في الكونفدرالية
IMG-20260322-WA0014
"الـ 48 ساعة الأخيرة".. هل يستهدف ترامب البنية التحتية لإيران فعلًا؟
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل

أكد الدكتور أيمن الرقيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلسطين، أن إسرائيل هي السبب الوحيد والأكبر في تعطيل دخول المساعدات إلى أهل غزة، وذلك لتحقيق الضغط السياسي عبر قفل جميع المعابر والممرات وتأخيرها لأكبر قدر ممكن وتحديد كمياتها.

وأضاف أن الاحتلال تحدث بشكل مباشر بأن المساعدات الغذائية يجب أن تجعل السكان فقط على قيد الحياة، وهذا ما حدث بالفعل مع أهل غزة.

وأشار إلى أن هذه الأفعال تمثل ورقة ضغط سياسي على أهل غزة، حيث يراقب الاحتلال كل شيء و يفتش كل ما يدخل القطاع، ويصر على تحديد الكميات ونوعية المواد، ما يجعل هذه الممرات ممرات سياسية وليست أمنية، بهدف ممارسة ضغوط وتهجير جزئي للسكان.

وحول سؤال ما إذا كانت عدم دخول المساعدات تمثل ورقة تفاوض دولية من إسرائيل، أكد “الرقب” ذلك، مشيرًا إلى ابتزاز أوروبا في ملفات الشراكة الأوروبية الإسرائيلية، خاصة في وقت كانت فيه الدول الأوروبية ترغب في معاقبة الاحتلال على ممارساته، لكن تم الضغط عليهم من خلال ملفات الشراكة بين الطرفين.

وحول تحول الممرات الإنسانية إلى ساحة صراع بين الدول، أضاف أن الأمم المتحدة حاولت إدخال المساعدات بشكل سليم إلى غزة وتحويل الممرات، لكنها عجزت بسبب الاتفاقيات العديدة بين إسرائيل والأمم المتحدة، حتى أنها لم تستطع إدخال زجاجة مياه واحدة إلى القطاع، وعملت الأمم المتحدة على اعتبار هذا الملف ملفا للأمن القومي الإسرائيلي، وضغطت قدر المستطاع لإدخال المواد الغذائية.

الممرات الإنسانية.. ساحة صراع

وأشار إلى دور مصر في هذا الملف، مؤكدا أن مصر نجحت في استخدام معبر رفح كأداة لتخفيف المعاناة عن أهل غزة، بعكس الاحتلال الذي يسعى لتحويل المعبر إلى بوابة للتهجير، وابتزاز الفلسطينيين بشأن إدخال المساعدات والخروج من القطاع.

وأضاف أن مصر تحاول أن يكون المعبر وسيلة لنقل الأفراد دون المساس بسيادة القطاع أو تهجير السكان، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية تتطلب تركيبات خاصة لتجنب الطرد القسري للفلسطينيين.

وحول ما إذا كان تعطيل دخول المساعدات جزءًا من خطط الاحتلال لإعادة تشكيل الواقع داخل القطاع، أكد “الرقيب” أن هذا جزءا من المخطط الإسرائيلي لتقسيم القطاع إلى مناطق شمالية وغربية، ما يجعل غزة ساحة صراع كبيرة على ملفات سياسية تؤثر على المشهد الفلسطيني بشكل مباشر، وسط صمود فلسطيني وجهود عربية لمواجهة أي محاولات للتهجير.

مخطط إعادة تشكيل الواقع داخل غزة

وأوضح أن هذه الإجراءات الإسرائيلية لم تؤثر على الأمن المصري، حيث بقي الفلسطينيون في رفح على الحدود المصرية صامدين ولم يتحركوا، وهو ما ساعد مصر على الحفاظ على دورها في حماية المدنيين ومنع أي نزوح قسري.

وأضاف أن هناك وعيا فلسطينيا كبيرا لما يخطط له الاحتلال، وأن مصر تقف بجانب الفلسطينيين لضمان صمودهم على أرضهم.

وأكد أنه لا يوجد من يتحكم في المعابر سوى الاحتلال الإسرائيلي، ولا دور فعلي للأمم المتحدة في هذا الملف، رغم رغبة الولايات المتحدة في تقليص سيطرة الاحتلال على إدخال المساعدات، خاصة أثناء وجود القوات الدولية في غزة، حيث أشار إلى أن المركزية الأمريكية كانت واضحة في مراقبة وتوزيع المساعدات.

اتفاقية المعابر

وفي السياق نفسه، قال أسامة حمدي، الباحث في الشؤون الإيرانية والشرق الأوسط، إلى أن معبر رفح يخضع لاتفاقية المعابر بين مصر وإسرائيل منذ نوفمبر 2005، بعد انسحاب إسرائيل من غزة، ووفقا للاتفاقية، فإن المعبر يعمل تحت نظام تشغيل متعدد الأطراف يشارك فيه الأوروبيون، ولا تملك مصر وحدها سلطة الفتح أو الإغلاق، مع إدارة مشتركة بين السلطة الفلسطينية ومصر وفق المعايير الدولية والقانون الفلسطيني.

وتابع. “لكن في مايو 2024، أغلقت إسرائيل المعبر من الجانب الفلسطيني وسيطرت عليه، وقامت بقصفه أكثر من مرة، مما أدى إلى تراكم شاحنات المساعدات على الجانب المصري، مع العلم أن المعبر مخصص للأفراد وليس الشاحنات”.

ورقة ضغط على الفصائل

وأضاف أن مصر حاولت إصلاح الأضرار على الجانب الفلسطيني، لكنها رفضت السيطرة الإسرائيلية على الممرات، حيث تمثل تهديداً للأمن القومي المصري، عبر احتمالات النزوح القسري، تهديد استقرار الحدود، وخلق سيناريوهات الفوضى.

وأوضح أن إسرائيل تستخدم إدخال المساعدات كورقة ضغط على فصائل غزة، والضغط على الأطراف الإقليمية مثل مصر والأردن لإحراجها، وكذلك الضغط على أهالي القطاع لدفعهم نحو التهجير كجزء من استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل الواقع داخل القطاع.

إعادة تشكيل الواقع

تشير تصريحات “الرقيب” و”حمدي” إلى أن الممرات الإنسانية في غزة ليست مجرد طرق لإدخال المساعدات، بل أداة ضغط سياسي وإعادة تشكيل للواقع التحكم الإسرائيلي في المعابر، خاصة رفح، يفرض قيوداً صارمة ويخلق حالة من التوتر على الحدود المصرية، بينما تحاول مصر الحفاظ على التوازن وتخفيف المعاناة.

وبين عجز الأمم المتحدة ورغبة الولايات المتحدة في السيطرة على إدخال المساعدات، يبقى الفلسطينيون الضحية المباشرة لهذا الصراع على النفوذ، فيما تتحول الممرات من شريان حياة إلى ساحة سياسة و مساومات دولية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة
العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟

أقرأ أيضًا

IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي
IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق