طالب المهندس أحمد سرحان، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بضرورة إنشاء هئية مستقلة للسلامة الرقمية لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا.
وشدد خلال كلمته اليوم في لجنة الاستماع المنعقدة في مجلس النواب على ضرورة استقلالية عمل الهيئة، على أن تكون تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء.
حماية الطفل والمجتمع
وقدم “سرحان” عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب خلال الكلمة رؤيته لقانون يهدف إلى حماية الطفل والمجتمع في البيئة الرقمية وخلق إطار تشريعي متوازن يضمن الأمان دون المساس بالخصوصية ويحمل المنصات الرقمية مسؤولية التحقق والامتثال.
وأوضح” سرحان” أن إنشاء هيئة مختصة بالتنظيم والرقابة تابعة لرئيس الوزراء هي انسب الطرق لان ملف الحماية الرقمية للأطفال متداخل بين الاتصالات والمحتوى والتعليم والصحة النفسية وإنفاذ القانون ولو تبعت الهيئة “الاتصالات فقط” أو “الإعلام فقط” ستظهر فجوات اختصاص كبيرة.
وأضاف أن أحدث تجارب الدول في هذا المجال في استراليا تبنت انشاء هيئة مستقلة تحت اسم eSafety Commissioner كجهة مستقلة تراقب وتصدر إرشادات تنظيمية للسلامة الرقمية للشركات المشغلة للمنصات مع تحميلها المسؤولية القانونية عن المخالفات و فرض غرامات مدنية كبيرة. ولفت سرحان النظر إلى أن المسؤولية القانونية يجب ان تقع على مزود الخدمة وليس على القاصر أو ولي أمره في حال حدوث مخالفة للحد العمري او المحتوى.
نماذج دولية
كما ذكر أن إسبانيا تبنت نفس النهج من خلال تصريح رئيس الوزراء الاسباني يوم 3 فبراير الجاري بأ حكومته تنوي محاسبة الرؤساء التنفيذيين لهذه الشركات جنائيا، عند ثبوت مخلفتها.
وأكد أن معظم منصات التواصل لديها تقنيات تحقق من العمر والهوية الرقمية Age Assurance و هذا التقنيات المتخصصة تسمح بتحديد العمر من صورة الشخص بنسبة خطأ متوسطها 3 سنوات مما يعني عند التعرف على شخص عمره 20 سنة أو أكثر لا يطلب منه أي مستندات ثبوتية لإنشاء حساب في منصات التواصل.
وأوضح أن مصر لديها بنية رقمية و مصدرات ثبوتية الرقم القومي دقيقة مما يسمح باستكمال اي مرحلة للتحقق من الهويات و ان مصر لديها تجارب و خبرات كبيرة في تقنيات التعرف على الهوية.
وأكد أن القانون لا يجب أن يستهدف تقييد الاستخدام بقدر ما يستهدف تنظيمه وحماية الفئات الأصغر سنًا، وخلق بيئة رقمية أكثر أمانًا ومسؤولية، مشددًا على أن حماية الطفل رقميا أصبحت ضرورة تشريعية عاجلة تواكب التطور التكنولوجي وتدعم ثقة المجتمع في الفضاء الرقمي.