شهدت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب لعام 2025 منافسة ساخنة في 14 محافظة، شملت الجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والوادي الجديد والإسكندرية والبحيرة ومطروح.
وعلى الرغم من أن أغلب الدوائر تتجه إلى جولة الإعادة، فإن نتائج الحصر العددي المبدئية كشفت عن حسم عدد من المقاعد من الجولة الأولى لصالح عدد من المرشحين الذين نجحوا في تحقيق الأغلبية المطلقة للأصوات داخل دوائرهم.
الفائزون في انتخابات مجلس النواب
في محافظة الجيزة، حسم المرشح أحمد الوكيل، عن حزب مستقبل وطن، المنافسة في دائرة الجيزة والدقي والعجوزة بعد أن حصل على أعلى نسبة من الأصوات وفقا لما أعلنته اللجنة العامة، بينما فاز المرشح خالد طايع بمقعد دائرة كرداسة بعد تفوقه الواضح على منافسيه، وجاء ذلك ليؤكد استمرار تفوق الحزب في مناطق نفوذه بالمحافظة.
وفي محافظة الفيوم، تمكن المرشحان يوسف الشاذلي وعلاء العمدة من حسم المنافسة مبكرا في دائرة أبشواي ويوسف الصديق، بعدما حصلا على أغلبية مريحة من الأصوات حسب ما أظهرته نتائج الحصر العددي.
وأشارت التقارير المحلية إلى أن الدائرة شهدت مشاركة كبيرة من الناخبين الذين حسموا النتيجة لصالح المرشحين الفائزين من الجولة الأولى.
أما في محافظة أسوان، فقد أعلنت اللجنة العامة فوز المرشح أحمد القهموري من الجولة الأولى بعد حصوله على نسبة مرتفعة من الأصوات، متقدما بفارق واضح على منافسيه. ويعتبر القهموري من أبرز الشخصيات البرلمانية المعروفة في المحافظة، إذ استطاع الحفاظ على ثقة أبناء دائرته وتجديد فوزه لولاية جديدة.
وفي محافظة قنا، تمكن النائب السابق خالد خلف الله من حسم مقعد دائرة نجع حمادي بعد أن حصل على أكثر من 78000 صوت، بحسب نتائج الفرز الأولية، ليؤكد مكانته كأحد أقوى المرشحين في دوائر الصعيد وأكثرهم حضورا في الشارع القنائي. وقد عرف خلف الله بدوره البرلماني النشط خلال الدورات الماضية.
أما محافظة مطروح فكانت من المحافظات القليلة التي حسمت فيها المنافسة بالكامل من الجولة الأولى، حيث فاز عمر إدريس هيبة بمقعد الدائرة الأولى التي تضم مراكز مرسى مطروح والنجيلة وسيدي براني بعد حصوله على أكثر من 35000 صوت، بينما فاز عبد الناصر طاهر صالح المعروف بـ”عبود أبو شعفة” مرشح حزب حماة الوطن بمقعد الدائرة الثانية التي تشمل الحمام والعلمين والضبعة وسيوة بعدد أصوات بلغ نحو 16700.
وتشير مؤشرات المرحلة الأولى إلى استمرار تفوق حزب مستقبل وطن في عدد من الدوائر، مع بروز واضح لبعض المرشحين المستقلين في محافظات الصعيد ومطروح، وهو ما يعكس تنوع الخريطة الانتخابية وتراجع هيمنة التيار الواحد على المقاعد البرلمانية.
كما أظهرت المؤشرات ارتفاع نسب المشاركة في محافظات الصعيد مقارنة ببعض دوائر الوجه البحري، خاصة في قنا والمنيا وسوهاج.
ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات النتائج النهائية الرسمية للمرحلة الأولى في 18 من نوفمبر الجاري، تمهيدا لانطلاق جولات الإعادة في الدوائر التي لم تحسم بعد.
ومع أن السباق الانتخابي لم ينته بعد، فإن الأسماء التي حسمت المنافسة من الجولة الأولى ترسم ملامح أولية لخريطة البرلمان القادم، التي يتوقع أن تجمع بين وجوه حزبية معروفة وشخصيات مستقلة ذات حضور شعبي قوي في محافظاتها.