دعا وزير الزراعة الإسرائيلي وعضو “مجلس الحرب” (الكابينت)، آفي ديختر، إلى ضرورة تغيير النظرة الشاملة لما يجري في المنطقة، مؤكداً أن الصراع الحالي يكسر القواعد التي حكمت الشرق الأوسط لعقود.
الشرق الأوسط الذي نعرفه.. انتهى
خلال اجتماع عاصف للمجلس الإقليمي، وبحضور قيادات عسكرية ومدنية، وجه ديختر رسالة مباشرة قائلاً: “علينا أن ننظر إلى وضعنا من منظور شامل.. دعونا ننسى الشرق الأوسط الذي كنا نتحدث عنه قبل عشرين عاماً”. ديختر لم يكتفِ بالتنظير، بل سمى الدول بالاسم (لبنان، سوريا، الأردن، ومصر)، مشيراً إلى أن المواجهة الحالية تجاوزت مفهوم الحروب التقليدية مع “الدول العربية”.
المفارقة التاريخية: “حرب ليست ضد العرب”
وشدد ديختر على أن هذه المعركة تمثل انعطافة تاريخية لكيان الاحتلال، موضحاً: “فكروا في الأمر، هذه أول حرب نخوضها ليست ضد دولة عربية”، في إشارة واضحة إلى أن المواجهة المباشرة والمحركة للأحداث باتت مع النفوذ الإيراني وأذرعه في المنطقة، وهو ما يغير قواعد الاشتباك والتحالفات بالكامل.
ولم يخفِ الوزير الإسرائيلي أطماع حكومته في استغلال حالة الاضطراب الإقليمي، مؤكداً أن هجمات إيران وسلوكها يخلقان “فرصاً استراتيجية” وإمكانات جديدة للتعاون الإقليمي بعد الحرب.
وأضاف: “لقد اعتدنا النظر فقط من خلال التهديدات، لكننا نحتاج أيضاً إلى النظر في الفرص التي تغير نظرة دول المنطقة لإيران”.
وتأتي تصريحات ديختر لتؤكد أن الاحتلال يسعى لفرض واقع “التحالفات الجديدة” تحت ذريعة الخطر الإيراني، محاولاً تهميش القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي التقليدي، واستبداله بصراع (إقليمي – إيراني) تقوده إسرائيل كشريك وحليف للدول العربية.