صحيفة “هآرتس” العبرية، أكدت أن آلاف الجنود الإسرائيليين قرروا الانسحاب من الخدمة العسكرية أو رفض العودة إليها، بسبب التجارب القاسية التي مروا بها خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وذكرت الصحيفة، أن عددًا من الجنود في الخدمة الإلزامية وقوات الاحتياط تقدموا بطلبات إعفاء أو امتنعوا عن الاستجابة للاستدعاءات العسكرية، في ظل الضغوط النفسية المصاحبة للأحداث.
وبحسب الصحيفة، يعاني الجنود الإسرائيليون من صدمات نفسية وانهيارات عصبية نتيجة مشاهد الدمار والخسائر البشرية بين المدنيين في غزة، ما دفع الكثيرين منهم للاعتراض على سياسات الحكومة الإسرائيلية بشأن العمليات العسكرية.
وأضاف التقرير أن طول أمد الحرب ساهم في تفاقم الأزمة، فيما يواجه جيش الاحتلال أزمة حادة في جاهزيته البشرية مع انخفاض ملحوظ في الروح المعنوية للجنود.
كما أوضحت مصادر طبية وعسكرية أن أقسام الصحة النفسية في مستشفيات إسرائيل تعاني من ضغط شديد نتيجة استقبال الجنود العائدين من غزة ممن يعانون اضطرابات نفسية وفقدان الثقة بجدوى العمليات العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الظاهرة قد تدفع القيادة السياسية والعسكرية إلى مراجعة استراتيجياتها الحالية، وسط مخاوف من اتساع فجوة الثقة بين الجنود والقيادة، وهو ما قد يهدد استمرارية العمليات العسكرية بالزخم نفسه.