أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن خفير، موجة من الغضب داخل الأوساط الفلسطينية والدولية، بعدما ألمح إلى إمكانية استهداف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حال كان في موقع السلطة الكامل.
تحريض واضح
الرئاسة الفلسطينية سارعت إلى إصدار بيان شديد اللهجة، أكدت فيه أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الرئيس عباس، واعتبرت تصريحات بن خفير تحريض واضحا ضد قيادات فلسطينية، ودعوة صريحة لتعريض حياتهم للخطر.
في البيان، طالبت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة، بالتحرك فوراً لمنع أي تصعيد محتمل قد يؤدي إلى “أزمة غير مسبوقة” في المنطقة، مشددة على أن هذا النوع من التصريحات يمثل تهديداً مباشر للسلام والاستقرار.
تصاعد الخلافات
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخلافات السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يعرف بن خفير بمواقفه اليمينية المتشددة و دعواته المتكررة لتصعيد الإجراءات ضد الفلسطينيين، وهو ما يزيد المخاوف من أن تتجاوز الكلمات حدودها لتصبح أفعالاً مهددة للأمن الفلسطيني.
من جانبها، أكدت مصادر فلسطينية أن الرئاسة تتابع التطورات الأمنية عن كثب، وتنسق مع أجهزة دولية ودبلوماسية لاحتواء أي محاولة قد تهدد حياة الرئيس عباس أو تصعد التوتر على الأرض.
هذه الأزمة الجديدة تأتي لتزيد الضغط على جهود السلام في المنطقة، بينما يراقب العالم بعين حذرة استمرار التحريض العلني من قيادات إسرائيلية ضد أعلى رموز السلطة الفلسطينية، في وقت يرى الفلسطينيون أن الصمت الدولي قد يفتح الباب لمواجهة لا تحمد عقباها.