في الأيام الأخيرة، عادت قضية جيفري إبستين إلى الواجهة الإعلامية بقوة مع نشر آلاف الوثائق والصور والفيديوهات، كاشفةً عن شبكة استغلال جنسي لقاصرات تجمع بين المال والنفوذ في أوساط النخب الأمريكية. ويذكر أن إبستين اعتُقل في 6 يوليو 2019 بنيويورك بتهم الاتجار الجنسي، قبل وفاته المثيرة للجدل في السجن.
التحقيقات والضحايا
تشير الوثائق القضائية إلى عشرات الضحايا “ما بين 50 إلى 80 تقريبًا” منذ التسعينيات حتى 2010، معظمهن قاصرات في مراحل عمرية من 14 حتى 17 عامًا، بما في ذلك فيرجينيا جيوفري التي كشفت اسمها علنًا. بقية الضحايا حافظن على خصوصيتهن، ولم تُعلن الحكومة أسماءهن رسميًا.
قصة فيرجينيا جيوفري
ولدت فيرجينيا لويز روبرتس عام 1983، وكانت ضحية شبكة إبستين وغيلاين ماكسويل، وحصلت على الجنسيتين الأمريكية والأسترالية، وأسست منظمة لدعم الناجين. في أواخر عام 2000، عندما كانت تبلغ 16 عامًا، عملت في منتجع مار-أ-لاغو بفلوريدا، فاقتربت منها ماكسويل بعرض “تدريب مساج بسيط”، تحول إلى استغلال جنسي وتجارة بشرية لرجال نافذين.
الشهادات والمذكرات
قدمت جيوفري شهادات قانونية وإعلامية، واتهمت الأمير أندرو بالاعتداء عليها عندما كانت تبلغ 17 عامًا، فنفى ثم استقر خارج المحكمة عام 2022 بمبلغ مالي دون اعتراف. صدرت مذكراتها Nobody’s Girl عام 2025 بعد وفاتها، موضحةً تفاصيل عن “وحشية” الاعتداءات من “رئيس وزراء مشهور” وآخرين.
الوفاة المأساوية
في 25 أبريل 2025، انتحرت جيوفري (41 عامًا) في مزرعتها بغرب أستراليا، وأكدت الشرطة عدم وجود شبهة جنائية رغم معاناتها النفسية والجسدية، تاركةً ثلاثة أطفال.
توابع التسريبات
كشفت القضية عن شبكات الاستغلال في أوساط النخب، وتحديات حماية القاصرين، ودور الإعلام. رفعت شهادات جيوفري النقاش العالمي حول الاتجار بالنساء والقاصرين والظلم الاجتماعي.
النظريات المؤامرة والماسونية
رغم عدم وجود أدلة رسمية تربط إبستين بالماسونية أو “حكم العالم” في الوثائق القضائية، انتشرت نظريات على وسائل التواصل تشير إلى انتماءات سرية لشخصيات النفوذ المذكورة (مثل الأمير أندرو أو “رئيس الوزراء المشهور”) إلى جمعيات مثل الماسونية، مستندةً إلى صلات إبستين بالنخب الاقتصادية والسياسية. هذه النظريات تضخّم القضية لتصل إلى “سيطرة عالمية”، لكن التحقيقات الرسمية (FBI، المحاكم) تركز على الاتجار الجنسي فقط، مما يثير تساؤلات حول حماية النافذين.
تأثير الفضائح على ترامب والسياسة الأمريكية
فضائح كبيرة وعوار شديد يصيب المجتمع الأمريكي والغربي معًا، ويؤدي إلى تفكُّكٍ في المجتمع السياسي. فضائح قضية جيفري إبستين تُمثِّلُ عوارًا شديدًا يُصِيب المجتمع الأمريكي والغربي معًا، مُؤدِّيةً إلى تفكُّكٍ في الصفوف السياسية بسبب ملفاتها وفضائحها لمؤثرين كبار مثل الأمير أندرو و”رئيس الوزراء المشهور”.
من جانبه، حذّر الخبير السياسي مختار غباشي من أن هذه الفضائح — خاصة الوثائق التي ذُكِرَ فيها اسم ترامب مرتبطةً بها — قد تُكْتُبُ نهاية الرئيس دونالد ترامب إذا قرر معظم أعضاء الكونغرس (مجلس النواب أو الشيوخ) إزالته في جلسة عزل ثالثة بعد الانتخابات النصفية عام 2026.