نقلًا عن بلومبرج، وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر على تأسيس صندوق استثمار عقاري بالتعاون بين مجموعة طلعت مصطفى القابضة، أكبر مطور عقاري مدرج في البورصة المصرية من حيث القيمة السوقية، وبنك الاستثمار “سي آي كابيتال”، برأسمال مستهدف يتراوح بين 8 إلى 10 مليارات جنيه، للاستثمار في أصول عقارية تابعة للمجموعة، مع طرح وثائق الصندوق للاكتتاب قريبًا.
هيكل الصندوق والاستثمار المستهدف
وأشارت بلومبرج إلى أن الصندوق سيكون مدعومًا بمحفظة عقارية واسعة تتضمن مشاريع رئيسية لـ“طلعت مصطفى” مثل “مدينتي” و“الرحاب” و“سيليا” بالعاصمة الإدارية، ومشروع “نور” شرق القاهرة، إضافة إلى مشروع “ساوث ميد” بالساحل الشمالي، ما يتيح للمستثمرين الأفراد والمؤسسات المشاركة في هذه المحفظة الكبرى دون تملك مباشر للوحدات وبدون ملاءة مالية ضخمة، في إطار نموذج التمويل التشاركي المرخص من الهيئة.
سياق السوق والطلب على الصناديق العقارية
ولفتت بلومبرج، إلى أن القرار يأتي في ظل تباطؤ نسبي في وتيرة المبيعات بالسوق العقارية المصرية، مع تزايد الطلب على أدوات استثمارية بديلة تجمع بين مخاطر محدودة وعوائد متوسطة، خاصة بعد ارتفاعات أسعار الوحدات منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024، وتحول شريحة من المستثمرين إلى المعادن النفيسة، ما جعل نموذج الصناديق العقارية خيارًا جذابًا لشركات تطوير كبرى مثل “طلعت مصطفى”.
نمو قطاع الصناديق العقارية في مصر
كما أشارت بلومبرج إلى أن القطاع يشهد نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عدد الصناديق العقارية من صندوقين فقط عند انطلاق النشاط عام 2020، إلى زيادة مطردة بعد إصدار القواعد المنظمة للصناديق العقارية بنظام التمويل التشاركي، وتقديم عشرات الطلبات الجديدة للترخيص، ما يعزز دور هذه الصناديق في تحويل محفظة الأصول العقارية إلى أدوات استثمارية قابلة للاكتتاب الجماعي، وتحسين تدفق السيولة في السوق العقاري المصري.