أصدر الصحفيون المعتصمون بجريدة “البوابة نيوز” بيانًا جديدا، ردًا على ما وصفوه بمحاولات إدارة الجريدة الالتفاف على حقوقهم المشروعة، مؤكدين تمسكهم بكافة الوسائل القانونية لاسترداد مستحقاتهم.
وقال الصحفيون في بيانهم إنهم يصابون بالدهشة إزاء سلوكيات رئيس مجلس الإدارة والبرلماني السابق عبد الرحيم علي ومن يدورون في فلكه، مشيرين إلى أنه تارة يكتب وكأنه يُعاير الدولة المصرية بوقوفه إلى جوارها، وينشر مواقفه وتصريحاته التليفزيونية باعتباره المدافع الأوحد عن الوطن، مستخدمًا نبرة أقرب إلى الابتزاز، وكأنه يطالب بأن يقف الوطن ضد حقوق الصحفيين ردًا للجميل.
وأضاف المعتصمون أنهم لا يعلمون أي منطق هذا الذي صور له بطولات وهمية، وسمح له في وقت سابق بالإساءة للوطن والقانون، وكأنه فوق الجميع، في مكالمته الشهيرة التي وصفوها بأنها جريمة لا تسقط بالتقادم.
وأوضح البيان أنه في أوقات أخرى، يلجأ رئيس مجلس الإدارة عبر مقربين وتابعين له إلى تسريب مزاعم كاذبة بقصد إرهاب الزملاء المعتصمين، مفادها وجود جهاز يدعمه ضد الصحفيين لتسويف حقوقهم، وهي ادعاءات وصفها البيان بأنها تثير الضحك والشفقة، مؤكدين يقينهم بأن كافة أجهزة الدولة المصرية هي من أشرف وأكثر الأجهزة وطنية وأمانة في المنطقة، استنادًا إلى ما شهدته البلاد من أحداث جسام، وبما يثبت أن مصر يحميها رجال دولة حقيقيون وأبطال، لا مدعون عبر شاشات الفضائيات.
وأشار الصحفيون إلى أن الدولة المصرية كانت سببًا رئيسيًا في تحول رئيس مجلس الإدارة إلى واحد من الأثرياء، متجاوزًا حاجز التسعة أصفار من خير الوطن وعرق العاملين بالجريدة، قبل أن يدعي اليوم الإفلاس والفشل، ويحاول تحميل الوطن جميلًا يطالبه بردّه، رغم أنه أساء للوطن وقوانينه. وشدد البيان على أن مصر دولة قانون، فوق الجميع، مستشهدًا بعبارات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تؤكد سيادة القانون، وأن هناك ربًا يعلم ما في الصدور وقادر على كل شيء.
ذكر المعتصمون رئيس مجلس الإدارة بأن التاريخ لا ينسى، وأن الدولة المصرية انتشلت كثيرين من مساكن الإيواء وأرصفة الشوارع إلى القصور، قبل أن يحاول بعضهم المن عليها. وطرح البيان تساؤلًا أمام الرأي العام: كيف تحولت هذه الحالة إلى ثراء فاحش تخطت معه ثروته حاجز التسعة أصفار خلال عقد واحد؟ مؤكدين أن من يمتلك قصورًا في نيو جيزة والساحل وعاصمة النور وعاصمة الضباب، لا يحق له ادعاء الإفلاس للتهرب من سداد أجور صحفيين كادحين كانوا سببًا مباشرًا في صناعة هذه الثروة، حسب البيان.
أكد البيان أن صدور قرار وزير العمل رقم 259 لسنة 2025 أنهى ما وصفوه بزمن التلاعب والمناورات، حيث أصبحت أجور الصحفيين دينًا ممتازًا مقدمًا على أي رفاهية. ولفت البيان إلى أن تهديدات التصفية أصبحت بلا سند قانوني، إذ تنص المادة السابعة من القرار على بطلان أي إجراء يُتخذ للإضرار بحقوق العاملين بطلانًا مطلقًا، مشددين على أن القانون المصري سيلاحق الأموال أينما كانت، وأن الحقوق لا تضيع.
كما وجه المعتصمون رسالة إلى من تجبر بالمال ونسي أصله وزملاء مهنته، مؤكدين أن الأيام دول، وأن الجحود بحقوق الصحفيين يعد سقطة أخلاقية لا يمحوها المال. وأضاف البيان أن الاستمتاع برغد العيش في الخارج يقابله معاناة أسر الصحفيين داخل مصر، محذرين من دعوة المظلوم التي ليس بينها وبين الله حجاب، على حد وصفهم.
وحمل الصحفيون في البيان رئيس مجلس الإدارة المسؤولية الجنائية والمدنية الكاملة عن أي أذى قد يتعرض له الصحفيون المعتصمون، مؤكدين أنهم يعيشون في دولة قانون، وأن أجهزة الدولة المصرية أشرف من أن تنجر وراء شائعات كاذبة عن دعم ممارسات غير قانونية.
فيما جدد الصحفيون تأكيدهم على أن وقفتهم التي جرت يوم الثلاثاء الماضي في تمام الساعة الخامسة مساءً على سلم نقابة الصحفيين ستظل ساعة الحقيقة ورمزًا للصمود في مواجهة من ظنوا أن النفوذ يحميهم من المحاسبة.
اختتم البيان بالتأكيد على أن ساعة العمل قد دقت، وأن العد التنازلي لاسترداد الحقوق بقوة القانون قد بدأ، مستشهدين بالآية الكريمة: ويعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وأكد الموقعون أن هذا البيان يعد بلاغًا رسميًا للجهات الرقابية، وممارسة لحق النقد المباح في القضايا العمالية التي تمس الرأي العام، استنادًا إلى مستندات رسمية وقرارات وزارية نافذة، مشددين على إيمانهم بعدالة الله وعدالة قانون الوطن.