قلبت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، المشهد الانتخابي رأسًا على عقب، عندما طالب الهيئة الوطنية للانتخابات بمراجعة أحداث المرحلة الأولى والتدقيق في الطعون، مشيرًا إلى احتمالية اتخاذ قرارات تصل إلى إلغاء المرحلة أو بعض دوائرها إذا ثبتت التجاوزات.
وسارعت معظم الأحزاب، سواء المعارضة أو الموالية، إلى إصدار بيانات تشيد بموقف الرئيس وتثني على دعوته لمراجعة العملية الانتخابية، وكان من اللافت أن بعض هذه الأحزاب كانت طرفًا في حالة الاحتقان والاضطراب التي شهدتها عدة دوائر، بحسب ما تردد في كواليس المشهد، وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تكن هذه الأقاويل هي المفارقة الوحيدة بل اتخذت مجرى أوسع، فقبل تصريحات الرئيس بساعات قليلة جدًا، كانت غالبية هذه الأحزاب تؤكد في بيانات ورسائل إعلامية أن العملية الانتخابية تسير بشكل طبيعي ودون أي مشكلات تذكر.
كيف تغيرت وجهة نظر الأحزاب بين عشية وضحاها؟
مستقبل وطن
قبل حديث الرئيس، كان حزب مستقبل وطن يؤكد في بياناته وتصريحاته الإعلامية أن العملية الانتخابية تسير بانتظام ودون مشكلات مؤثرة، مشددًا على أن أن اللجان كانت تعمل بشكل مستقر.
بعد حديث الرئيس، أكد حزب مستقبل وطن دعمه لموقف الرئيس وتوجيهاته، مشيدًا بحرصه على ضمان النزاهة والشفافية في الانتخابات، مؤكدًا أن هذه الانتخابات تمثل خطوة أساسية لاستكمال مؤسسات الدولة ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، من خلال برلمان قومي متنوع يتيح تمثيل جميع الأصوات والأطياف السياسية.
حزب حماة وطن
قبل تصريحات الرئيس، أشارت غرفة عمليات حزب حماة وطن إلى أنها لم ترصد أية تجاوزات أو مخالفات خلال يومي التصويت، مشيرة إلى التزام جميع الأحزاب والقوى السياسية المشاركة بالضوابط القانونية التي أصدرتها الهيئة الوطنية للانتخابات.
بعد تصريحات الرئيس، أكد الدكتور عمرو سليمان، المتحدث باسم حزب حماة الوطن، أن الأحداث التي شهدتها بعض الدوائر سيتم فحصها بدقة ونزاهة، وفق التوجيهات الرئاسية.
حزب الجبهة الوطنية
قبل تصريحات الرئيس، أكدت الغرفة المركزية لحزب الجبهة الوطنية انتظام عمليات التصويت في جميع اللجان بمحافظات المرحلة الأولى، مشيرة إلى أن التقارير الواردة من أمانات الحزب لم ترصد أي تجاوزات.
وبعد تصريحات الرئيس، أعرب حزب الجبهة الوطنية عن خالص شكره وتقديره لـ الرئيس، مشيدًا بالثوابت التي أكدها في بيانه تجاه العملية الانتخابية.
حزب العدل
قبل تصريحات الرئيس، أوضح حزب العدل أن غرفة العمليات المركزية التابعة له رصدت بعض المخالفات خلال متابعة العملية الانتخابية، شملت منع حضور مندوبي المرشحين أثناء عمليات الفرز أو تأخر تسليمهم النماذج الرسمية الخاصة بنتائج الحصر العددي للأصوات في بعض اللجان.
وبعد حديث الرئيس، أكد عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن بيان الرئيس جاء إيجابيًا للغاية، معربًا عن تقديره لحرص القيادة على التأكيد أن الحكومة تقف على الحياد التام فيما يتعلق بالانتخابات.
حزب المحافظين
قبل تصريحات الرئيس، رصدت غرفة العمليات المركزية بحزب المحافظين استمرار ظاهرة الرشاوى الانتخابية وشراء الأصوات في عدد من المناطق خلال الساعات الأولى من اليوم الثاني للتصويت في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، مؤكدة وجود ممارسات دعائية مخالفة داخل محيط بعض اللجان.
بعد تصريحات الرئيس، أكد حزب المحافظين أن هذه التصريحات تؤكد التزام الدولة المصرية بقيادتها على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وضمان إجراء انتخابات تكشف عن إرادة المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى وصول ممثلين حقيقيين لشعب مصر إلى مجلس النواب.