في تطور جديد للأزمة المستمرة في جزيرة الوراق ، شهدت الجزيرة اليوم اشتباكات بين الأهالي والأجهزة الأمنية.
ويتمسك السكان ببقائهم في منازلهم ويرفضون خطط إخلائهم من الجزيرة، التي يرون فيها محاولة للاستحواذ على أراضيهم لصالح مشروعات تطوير استثمارية موجهة لشركات أجنبية.
وقالت مصادر من داخل الجزيرة إن قوات الأمن حاولت إزالة عدد من المنازل تمهيداً لإخلاء الجزيرة بالكامل، وأن الأهالي تصدوا للمحاولة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات انتهت بالقبض على عدد من السكان بحسب المصادر.
بداية الأزمة
وتعود جذور الأزمة إلى القرار رقم 20 لسنة 2018 الصادر عن مجلس الوزراء، والقاضي بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي الجزيرة، في إطار مشروع مدينة الوراق الجديدة، أعقب ذلك صدور قرارات نزع ملكية مساحات من أراضي الأهالي، من بينها الأراضي اللازمة لإنشاء 68 برج سكني لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بإجمالي مساحة بلغت نحو 61013 فدان.
وفي يوليو الماضي، كشفت وزارة الإسكان عن مستجدات المشروع، معلنة أنها حصلت على 993 فدانًا من أصل 1295 فدانًا تمثل المساحة الإجمالية للمنطقة المستهدفة بالتطوير، أي ما يعادل أكثر من 76% من أراضي الجزيرة.
وتؤكد الحكومة أن المشروع يأتي في إطار “تطوير الجزر النيلية واستغلالها اقتصاديا، فيما يرى الأهالي أن ما يجري هو إخلاء غير قانوني يهدد مئات الأسر التي عاشت على الجزيرة لعقود طويلة.