أصدرت كيانات سياسية ومؤسسات حقوقية بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء إحالة 11 صحفيًا من جريدة البوابة نيوز، وعضوي مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل وإيمان عوف، إلى المحاكمة بتهمة القذف، في القضية رقم 1084 لسنة 2026 جنح قصر النيل، وذلك على خلفية مشاركتهم في وقفة احتجاجية على سلالم نقابة الصحفيين للمطالبة بحقوق مهنية ومالية، وفي مقدمتها صرف الرواتب المتأخرة وتطبيق قانون العمل والالتزام بالحد الأدنى للأجور الذي أقره رئيس الجمهورية.
وأوضحت الجهات الموقعة أن النيابة العامة حققت في 5 يناير الماضي في البلاغ المقدم من عبد الرحيم علي، رئيس مجلس إدارة الجريدة، ونجلته داليا عبد الرحيم علي، رئيسة التحرير، ضد الصحفيين، متهمين إياهم بالتجمهر دون تصريح والسب والقذف، قبل أن تتم إحالتهم إلى المحاكمة التي تُعقد أولى جلساتها اليوم الأحد 22 فبراير.
سب وقذف عبد الرحيم علي
وأضاف البيان أن الصحفي محمود البتاكوشي، أحد المحالين في القضية، أُحيل كذلك إلى المحكمة الاقتصادية بتهمة سب وقذف عبد الرحيم علي ونجلته عبر صفحة تضمنت شكاوى ومطالبات بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مؤكدين أنها خلت من أي عبارات سب أو قذف.
وأكد الموقعون أن ملاحقة صحفيين معتصمين منذ منتصف نوفمبر الماضي للمطالبة بحقوقهم تمثل سابقة خطيرة تمس حرية الصحافة وحقوق العمل، وتعكس محاولات بعض أصحاب الأعمال التهرب من التزاماتهم القانونية عبر الملاحقة والتهديد، وتحويل القضايا العمالية إلى قضايا ذات طابع سياسي للنيل من أصحاب المطالب المشروعة.
حق كفله الدستور
وشدد البيان على أن الحق في التنظيم والتعبير السلمي عن المطالب المهنية، والحق في أجر عادل، مكفولان بالدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
كما أعرب الموقعون عن قلقهم من استمرار عدم حسم التحقيقات في واقعة الاعتداء على صحفيي الجريدة وفض اعتصامهم بمقرها في الدقي بالقوة يوم 11 يناير الماضي من قبل تسعة أشخاص، مشيرين إلى أنهم ما زالوا طلقاء، وما يثيره ذلك من مخاوف تتعلق بضمانات المساءلة والمحاسبة، في ظل استمرار التحقيقات أمام النيابة العامة.
واوضح البيان التضامن الكامل مع الصحفيين المحالين للمحاكمة، ومع عضوي مجلس النقابة، مطالبين بوقف الملاحقات القضائية المرتبطة بالوقفة الاحتجاجية السلمية، وضمان صرف المستحقات المالية المتأخرة فورًا وتطبيق قانون العمل والحد الأدنى للأجور دون تمييز، والإسراع في إنجاز التحقيقات في وقائع الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى احترام الضمانات الدستورية المتعلقة بحرية الصحافة وحق التجمع السلمي.