بعد إعلان أسماء الأدباء الفائزين بجائزة ساويرس الثقافية لدورتها الـ21 بفروعها المختلفة، أثار قرار لجنة تحكيم القصة القصيرة (فرع شباب الأدباء) بحجب المركز الأول في القصة القصيرة والاكتفاء بالمركز الثاني فقط، جدلًا واسعًا في الوسط الأدبي والثقافي.
ورأى البعض أن ما حدث ليس سوى قرار من لجنة “لا تزال ترى نفسها وصية على الإبداع، أمام جيل لا يزال يتعلم ويكتب”.
وعلى الرغم من أن قرار الحجب ليس خطأ بحد ذاته، فقد سبق وحدث ذلك مع كثير من الجوائز الأخرى، لكن المشكلة كانت في مبررات اللجنة لهذا الحجب، والتي وصفها البعض بـ”الإهانة”.
همسة
وجاء رد الشاعر والناقد المسرحي جرجس شكري، ممثل لجنة التحكيم، على هذه الانتقادات، أن قرار اللجنة بالحجب جاء بالإجماع كهمسة في أذن الأدباء الشباب، ليدركوا أن إتقان القصة القصيرة يحتاج إلى وعي وقدرات خاصة، وأن المعرفة هي الأساس.
ومن هنا انطلق رد الفعل العنيف لكثير من الكتّاب والناشرين والنقاد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبروا هذه الكلمات والتي وُجهت لكتّاب شباب بعد وصولهم للقائمة القصيرة في أهم جائزة قصصية في مصر، بأنهم يحتاجون إلى “قدرات خاصة”، ليس نقدًا للنصوص، وإنما تشكيكًا في أهليتهم من الأساس.
رفض التقييم
كما أصدرت الكاتبة هدى عمران بيانًا برفضها أي تقييم صدر عن هذه اللجنة، معتبرة أن من يتبنى تصورًا وصائيًا للفن لا يمكنه التعبير عن عملها أو فهمها للفن، وأعلنت تبرعها الكامل بقيمة الجائزة لصالح أطفال غزة.
وفي بيان آخر صدر عن الناشر علاء راشد ودار المحرر للنشر والتوزيع، أعلن رفضه حجب المركز الأول للقصة القصيرة، معتبرًا أنه يفتقد للمعايير النقدية الواضحة، وجاء بلهجة لا تتناسب مع مستوى الجائزة أو الأعمال المقدمة التي وصلت إلى القائمة القصيرة. وأكد أنه ليس ضد الحجب، وإنما ضد طريقة عرض الأسباب، خاصة وأنها جاءت من شخص ليس له علاقة بالقصة القصيرة، ولا يحق للجنة أن تمارس دورًا رقابيًا على الأدب وشباب الأدباء.
تعالٍ وتهكم
كما وصف البعض ما حدث بالتعالي والتهكم ضد كتّاب وكاتبات وصلت أعمالهم إلى القائمة القصيرة من بين 46 مجموعة قصصية، وأعلن الكثيرون داخل الوسط الثقافي والأدبي تضامنهم التام مع جميع الكتّاب الذين وصلوا إلى القائمة القصيرة، ومع حرية الأدب والإبداع ككل، وطالبوا اللجنة بالاعتذار عن خطابها المتعالي، والذي انتقص من كل من تقدموا إلى الجائزة.