استأنف مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي أعمال الجلسات العامة صباح اليوم، بعد توقف مؤقت وذلك في إطار دور الانعقاد الحالي لمناقشة عدد من الملفات التشريعية والإجرائية وفق جدول الأعمال المعتمد.
نقاشات مكثفة وتحركات تشريعية شاملة
افتتح المجلس جلسته اليوم في تمام الساعة 11 صباحًا بحضور المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، على أن يمتد جدول أعمال الجلسة إلى يوم غدٍ الثلاثاء أيضًا.
بدأت المناقشات في الجلسة العامة بمحورين أساسيين أدرجهما المجلس في جدول الأعمال، أبرزها مشروع تعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 المُقدم من الحكومة، إلى جانب دراسة عدد من طلبات مناقشة عامة مقدمة من النواب.
تناولت جلسة اليوم مشروع التعديل القانوني للخدمة العسكرية الذي يتضمن إضافة معيار العمليات الإرهابية في حالات الإعفاء من الخدمة العسكرية، مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي فيما يتعلق بتضحيات قوات الجيش والشرطة والمواطنين المدنيين المتضررين من العمليات المسلحة، التعديل يشمل أيضًا تشديد عقوبات التهرب من أداء الخدمة أو الاستجابة للاستدعاءات النظامية دون عذر مقبول، في تعديل يهدف إلى تعزيز قوة الردع القانوني.
إلى جانب ذلك، وافق المجلس على تفويض هيئة مكتب المجلس لتحديد مواعيد نظر خمسة طلبات مناقشة عامة مقدمة من النواب، لعرضها ونقاشها في جلسات لاحقة، بعد أن استعرضتها الجلسة العامة ضمن جدول أعمال اليوم.
كما تضمن جدول الأعمال استعراض تقارير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية حول مجموعة من الاتفاقيات والموافقات التي تم التوصل إليها مؤخرًا، في إطار دور المجلس الرقابي على السياسة التشريعية والتعاون مع الحكومة في ملفات الاتفاقيات الدولية والمشروعات المشتركة مع جهات خارجية ودول صديقة.
بالتوازي مع الجلسة العامة، عقدت لجنة حقوق الإنسان اجتماعًا اليوم برئاسة النائب طارق رضوان مع ممثل وزارة الخارجية لبحث توجهات الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان “2026 – 2030″، وهو اجتماع يعزز آليات التعاون بين السلطة التشريعية والتنفيذية في متابعة ملفات حقوق الإنسان وفق خطة وطنية موسعة.
في الوقت نفسه، واصلت لجنة الشئون الاقتصادية عقد اجتماعاتها لوضع خطة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الحالي، وذلك بهدف تغطية متطلبات التشريع في القضايا الاقتصادية وتنظيم السياسة الاقتصادية بما يتماشى مع أولويات التنمية المستدامة.
وتأتي جلسة اليوم في سياق استمرار البرلمان في استكمال أعماله التشريعية بعد التعديل الوزاري الأخير في الحكومة، وما يرافق ذلك من متابعة ومناقشة لوائح وسياسات حكومية تمهيدًا لإقرارها نهائيًا في الجلسات المقبلة.