تتسارع خلف الكواليس التحضيرات النهائية لإطلاق قوة الاستقرار والحكم المؤقت في غزة، وسط معلومات جديدة تشير إلى أن جنرالا أمريكيا سيكون على رأس الهيكل القيادي لهذه القوة، في خطوة تعتبرها دوائر سياسية تحولا غير مسبوق في شكل إدارة الأزمة داخل القطاع.
مصادر دبلوماسية مطلعة كشفت لـ “القاهرة الإخبارية”، أن المشاورات الجارية حاليًا لم تعد تتركز على مبدأ تشكيل القوة، بل على شكل القيادة، و صلاحياتها، والجهات التي ستشارك في الإدارة المدنية خلال المرحلة الانتقالية، في ظل ضغوط دولية للإسراع بوضع خطط الحكم الجديدة قبل نهاية العام.
جنرال ذو خبرة
وتشير المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية دفعت باتجاه اختيار جنرال يتمتع بخبرة في ملفات إعادة الاستقرار بالمناطق ما بعد النزاعات، على أن يعمل بالتنسيق مع بعثة دولية أوسع نطاقاً تتولى ضبط الأمن، وتأمين المساعدات، وتجهيز البنية الإدارية تمهيداً لانتقال السلطة لاحقًا.
وفي أول تعليق مصري على التطور المرتقب، رحب ضياء رشوان بهذه الخطوة، معتبرًا أن وجود قيادة واضحة لقوة الاستقرار قد يضمن عدم انزلاق الأوضاع مجدداً إلى الفوضى، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة وجود شراكة عربية داخل الهيكل الإداري الجديد لضمان الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية وعدم ترك الملف بالكامل تحت السيطرة الدولية.
أيام حاسمة
وتؤكد مصادر سياسية أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، في وقت تستمر فيه اجتماعات مكثفة بين الأطراف الدولية والإقليمية لوضع اللمسات الأخيرة على أكبر عملية إعادة هيكلة للحكم في غزة منذ سنوات.