أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حرب الطاقة الخفية.. كيف تعيد الصراعات تشكيل الاقتصاد العالمي؟

ترامب - تعبيرية

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك المصالح الدولية، لم تعد الحروب تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتدت لتشمل أدوات ضغط أكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها استهداف قطاع الطاقة باعتباره عصب الاقتصاد العالمي.

ومع اتساع رقعة الصراع وتعدد جبهاته، باتت منشآت النفط والغاز والممرات الحيوية في قلب المواجهة، بما يعكس تحولًا استراتيجيًا في طبيعة الصراعات الحديثة.

نقدم في هذا التقرير قراءة شاملة لأبعاد هذا التحول، وانعكاساته على ميزان القوى الإقليمي والدولي، وتأثيراته الممتدة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد في ظل احتمالات تصعيد مفتوحة.

أخبار ذات صلة

خالد علي
خالد علي: استدعاء أحمد دومة للتحقيق للمرة السادسة منذ العفو عنه
الحرب الأمريكية الإيرانية - تعبيرية
هدنة مستحيلة.. لماذا ترفض إيران وقف النار ولماذا تبتعد قطر عن الوساطة؟
ترامب - تعبيرية
حرب الطاقة الخفية.. كيف تعيد الصراعات تشكيل الاقتصاد العالمي؟

تحوّل أهداف الحرب وتغيير قواعد الاشتباك

وفي هذا السياق قال دكتور أنور قاسم الخبير الاقتصادي لـ “القصة”، إن استهداف منشآت الطاقة لم يكن ضمن الأهداف الأساسية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لعدة اعتبارات، في مقدمتها الحرص على عدم إرباك أسواق الطاقة التي تغذي أوروبا وآسيا، وكذلك تجنب التأثير على الداخل الأمريكي، خاصة في ظل حسابات سياسية وانتخابية قد تؤثر على توازنات الكونغرس.

وأضاف أنور قاسم، أن ما حدث لاحقًا يعكس تحولًا في قواعد الحرب، حيث اتجهت إسرائيل إلى استهداف منشآت الطاقة الإيرانية بعد تعرضها لخسائر كبيرة، وهو ما دفع إيران للرد عبر تهديد واستهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، مع التلويح بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب تأثيره على سلاسل الغذاء.

تداعيات الضربات على أسواق الطاقة العالمية

أكد دكتور أنور أن هذه الضربات أحدثت تأثيرًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أدت إلى تعطّل جزء كبير من إمدادات النفط، خاصة من دول الخليج وإيران، وهو ما دفع تلك الدول إلى تبني سياسات القوة القاهرة نتيجة تعطل الإمدادات وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات الدولية.

وأشار قاسم إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعات ملحوظة وصلت إلى ما بين 60% و70% في بعض الأسواق الآسيوية، كما ارتفعت أسعار الغاز بشكل كبير، خاصة بعد استهداف منشآت حيوية مثل رأس لفان في قطر، التي تُعد من أكبر مراكز تصدير الغاز في العالم.

وأضاف أن محاولات الرئيس الأمريكي لطمأنة الأسواق لم تمنع بعض الدول مثل الهند وكوريا الجنوبية من السحب من احتياطاتها الاستراتيجية، في حين اتجهت دول أوروبا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين، من خلال ترشيد الاستهلاك وتبني سياسات دعم مختلفة.

مستقبل أزمة الطاقة واحتمالات التصعيد

أوضح قاسم، أن العالم يواجه بالفعل أزمة طاقة، لكنها لا تزال حتى الآن تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن مسار هذه الأزمة يرتبط بشكل مباشر بتطورات الحرب واستمرارها.

وأكد أنه في حال تعرض المزيد من منشآت الطاقة، سواء في الخليج أو إيران، لمزيد من الاستهداف، فإن أسعار الطاقة قد تشهد قفزات حادة وغير مسبوقة، ما قد يعيد إلى الأذهان أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، وهو ما سينعكس بشكل جذري على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

هل نحن أمام حرب غير معلنة على الطاقة؟

ومن جانبه، قال محمود الطاهر الكاتب الصحفي والباحث السياسي لـ “القصة” إن ما يحدث يمكن اعتباره بالفعل شكلاً من أشكال الحرب غير المعلنة على الطاقة، ولكن مع وجود تحفظات جوهرية.

وأوضح أن التصعيد الذي تشهده البنية التحتية لقطاع الطاقة في إسرائيل منذ اندلاع الحرب في فبراير 2026 يمثل تحولًا نوعيًا، حيث انتقلت الهجمات من الأهداف العسكرية التقليدية إلى منشآت الطاقة وتكرير النفط وتسييل الغاز.

وأضاف أن هذا التحول لا يعكس حربًا كلاسيكية للسيطرة على الموارد، بل يستهدف بشكل أساسي إضعاف قدرة الخصم على الصمود اقتصاديًا، عبر إنهاك اقتصاده والضغط على المجتمع الدولي في الوقت ذاته.

تأثير الضربات على ميزان القوى الإقليمي

أكد الطاهر أن استهداف منشآت استراتيجية مثل مصفاة حيفا يمثل كسرًا لخطوط حمراء كانت قائمة لسنوات، ما يدل على أن البنية التحتية الحيوية لم تعد محصنة كما في السابق، وهو ما ينعكس مباشرة على معادلة الردع في المنطقة.

وأشار إلى أن هذا التصعيد ترافق مع تنسيق عسكري متعدد الجبهات، حيث تم الإعلان عن استخدام منظومات صاروخية متطورة، إلى جانب هجمات متزامنة من عدة أطراف وفي أكثر من اتجاه، وهو ما يعكس تطورًا كبيرًا في قدرات ما يُعرف بمحور الإسناد.

وأضاف أن التداعيات لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتدت إلى الاقتصاد الإقليمي، خاصة مع التهديدات التي تطال حركة الملاحة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على قناة السويس، ويؤدي إلى خسائر اقتصادية لمصر، فضلًا عن ارتفاع أسعار السلع عالميًا نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد.

احتمالات التوسع نحو صراع إقليمي شامل

أوضح الطاهر أن المؤشرات الحالية تشير إلى وجود خطر حقيقي لتوسع المواجهة، لكن في المقابل هناك عوامل كابحة قد تحول دون الانفجار الكامل للصراع.

وأكد أن استمرار التوترات سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن دخول جماعة الحوثيين على خط المواجهة يمثل تحولًا استراتيجيًا خطيرًا، ليس فقط عسكريًا، بل اقتصاديًا أيضًا، حيث قد يسعون من خلال تهديد النظام الاقتصادي العالمي إلى تعزيز موقعهم التفاوضي

.واختتم، بالتأكيد أن منطقة البحر الأحمر مرشحة للاستمرار كمنطقة عالية المخاطر خلال عام 2026، ما يجعلها أحد أبرز العوامل المؤثرة في الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

خالد علي
إخلاء سبيل 11 شخصًا.. وارتفاع إجمالي المفرج عنهم خلال أسبوع إلى 55
سوء الأحوال الجوية خلال فترة الدراسة
تضارب قرارات وأزمة إدارة.. هل يكشف تعطيل الدراسة خللًا في التنسيق وآليات المحاسبة؟
نتنياهو وترامب
إسرائيل تفكر وأمريكا تنفذ.. ماذا كان هدف تل أبيب من هذا الصراع؟
ترامب
"بارانويا".. "سادية".. "شرود" | سمات ترامب في علم النفس

أقرأ أيضًا

اللاجئين
بين الإهمال الدولي وضغوط الواقع.. هكذا تُدار أزمة اللاجئين عالميًا
الحرب الإيرانية–الأميركية
الحرب الإيرانية–الأميركية.. هل حطمت صورة أمريكا التي لا تقهر؟
أنا لست رقمًا
"أنا لست رقمًا".. مبرمج مصري يعيد الوجوه لـ 72 ألف شهيد في غزة
الرئيس الصومالي
"مصفحات تحت النار".. كواليس إنقاذ الرئيس الصومالي من الموت