أعرب حزب العدل، عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بوقائع خطيرة شابت العملية الانتخابية خلال جولة الإعادة في انتخابات النواب، وتمس جوهر النزاهة والشفافية، سواء على مستوى الإجراءات أو النتائج، وذلك في عدد من الدوائر، وعلى رأسها محافظتا الشرقية والغربية.
نموذج صارخ للتلاعب
وأكد الحزب، في بيان، أن واقعة مرشحة الحزب بمحافظة الشرقية، الدكتورة سحر عثمان، عن دائرة بلبيس، تمثل نموذجًا صارخًا للتلاعب الفج بالإجراءات والنتائج، مشيرًا إلى أن الحزب فوجئ بظهور محاضر مغايرة لمحاضر الفرز الفرعية التي تسلّمها مندوبوه رسميًا، بما أدى إلى تغيّر غير مبرر في نسب الحضور والتصويت من 10% إلى 75%، على نحو يتناقض مع الواقع الفعلي داخل اللجان.
وقال حزب العدل إنه يرصد واقعة مرشحه بمحافظة الغربية، محمود الكموني، عن دائرة المحلة الكبرى، حيث جرى تسجيل زيادة غير منطقية في نسب التصويت داخل لجنتين، على خلاف نمط التصويت العام، فضلًا عن قيام وزارة الداخلية بضبط أحد الأشخاص أثناء قيامه بشراء أصوات أمام إحدى اللجان، وتم تحرير محضر بالواقعة وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة، بما يعكس محاولات مباشرة للتأثير على إرادة الناخبين باستخدام الأموال.
مخالفات غير مسبوقة
كما أشار الحزب إلى ما شهدته انتخابات الإعادة من مخالفات غير مسبوقة وتدخلات إدارية مباشرة، لا سيما في محافظة الغربية، وتحديدًا في دوائر بندر المحلة الكبرى مع المرشح محمود الكموني، وزفتى والسنطة بحق مرشح الحزب عنتر جاد، في سياق عام يعكس غياب تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وأوضح حزب العدل أن ما تعرّض له خلال جولة الإعادة جاء في إطار حملة ممنهجة استهدفت مرشحيه، تمثلت في محاولات التأثير على إرادة الناخبين باستخدام الأموال، والتلاعب بالإجراءات والنتائج، بما يشكل اعتداءً صريحًا على حق المواطنين في الاختيار الحر.
وفي هذا الإطار، أعلن الحزب أنه قام بتسليم التظلمات الرسمية المتعلقة بهذه الوقائع إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، التزامًا بالمسار القانوني، وحرصًا على صون حقوق مرشحيه وحماية نزاهة العملية الانتخابية.
محاولات اختطاف
وشدد حزب العدل على أنه سيسلك كافة الطرق القانونية والسياسية للحفاظ على إرادة المصريين من محاولات الاختطاف أو الالتفاف عليها، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن الدفاع عن حق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية، باعتبار ذلك مسألة وطنية تمس مستقبل الحياة السياسية قبل أن تمس أي حزب أو مرشح.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن استمرار تجاهل هذه الوقائع أو التقليل من خطورتها لا يضر بحزب العدل وحده، وإنما يخصم من رصيد الدولة المصرية، ويقوض الثقة العامة في العملية السياسية برمتها.