أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حكم الدستورية العليا يهز قضايا المخدرات.. ماذا بعد سقوط قرارات هيئة الدواء؟

الدستورية العليا

كتبت حنان كشك وروان عبد المقصود:

حكمت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء، بتعديل جداول المخدرات الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، وذلك بما لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.

وقضت المحكمة بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بنقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، والذي ترتب عليه تشديد عقوبة حيازة وتعاطي تلك المادة المخدرة.

أخبار ذات صلة

2016_4_23_15_4_12_280
إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران في هذه الحالة
images - 2026-02-16T221359
وقف اللعب دقائق للإفطار.. لفتة من البريميرليج في رمضان
000-92CU9DF
"رافينها" يقود هجوم برشلونة أمام جيرونا في الليجا

بدأت وقائع القضية حينما شكت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023، الذي نقل مادة الميثامفيتامين، المعروفة بـ”الشابو”، من القسم الثاني بجداول المخدرات إلى القسم الأول، بما يترتب عليه تشديد العقوبة.

وعلى إثر ذلك، قررت الدائرة إحالة القرار إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريته، استنادًا إلى أن قانون مكافحة المخدرات أسند سلطة تعديل جداول المخدرات إلى وزير الصحة، وليس إلى رئيس هيئة الدواء.

ونظرت المحكمة الدستورية العليا الدعوى، وقضت في حكمها الصادر اليوم بأن رئيس هيئة الدواء تجاوز اختصاصه، إذ إن مهامه تقتصر على الرقابة على الصيدليات وتداول الأدوية، بينما يُعد تحديد المواد المخدرة وتجريمها مسألة بالغة الخطورة تمس حريات الأفراد، وقد أناط بها المشرّع وزير الصحة تحديدًا.

وبناءً على ذلك، انتهت المحكمة إلى اعتبار جميع قرارات رئيس هيئة الدواء المتعلقة بتعديل جداول المخدرات كأن لم تصدر.

مالك عدلي: القرار سيحدث ارتباكًا واسعًا في القضايا المنظورة حاليًا

قال المحامي الحقوقي مالك عدلي، في حديثه لـ “القصة” حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن جداول المخدرات سيُحدث ارتباكًا واسعًا في القضايا المنظورة حاليًا، خاصة تلك المقيدة أمام محكمة النقض أو في درجات التقاضي الأولى، نظرًا لما يرتبه من أثر رجعي للنص الأصلح للمتهم.

ويرى عدلي أن الحكم قد يفتح الباب لإعادة تقييم إدانات سابقة، سواء بتخفيف العقوبات أو إعادة المحاكمة، وفي الوقت نفسه قد ينعكس إيجابيًا على بعض الموظفين الذين فُصلوا استنادًا إلى نتائج تحاليل مرتبطة بمواد أُدرجت أو شُددت بقرارات ثبت عدم دستوريتها.

وأوضح أنه حتى يتسنى لنا الحديث عن الأثار المترتبة على الموضوع بشكل منضبط يجب أن يكون لدينا فرصة في مراجعة الجداول حتى يمكننا معرفة الذين تطبق عليهم أحكام البراءة لحيازتهم مواد غير مجرم حيازتها.

ميشيل الجمل: الحكم يترتب عليه بطلان جميع القرارات المتعلقة بالجداول منذ 2020

ونشر المحامي ميشيل الجمل عبر صفحته على فيسبوك تلخيصًا لأبرز الآثار المترتبة على حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية بشأن تعديل جداول المخدرات، موضحًا أن الحكم يترتب عليه بطلان وسقوط جميع قرارات رئيس الهيئة المتعلقة بالجداول منذ عام 2020، والعودة إلى العمل بآخر تعديلات صادرة من وزير الصحة في العام نفسه.

وأشار الجمل إلى أن من بين الآثار المباشرة للحكم إعادة نظر الطعون على الأحكام الجنائية التي استندت إلى قرارات الهيئة، باعتبارها ساقطة وباطلة، بما قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات أو القضاء بالبراءة في بعض الحالات.

لفت إلى إمكانية تحريك واستكمال نظر القضايا الجنائية التي كانت موقوفة تعليقًا أمام محكمة النقض أو محاكم الجنايات، على ضوء الجداول المعمول بها قبل تعديلات رئيس هيئة الدواء.

وأضاف أن الحكم قد يدفع الحكومة ومجلس النواب إلى دراسة الحاجة لتدخل تشريعي جديد، سواء بتعديل قانون هيئة الدواء المصرية أو قانون الصيدلة أو قانون مكافحة المخدرات، لحسم جهة الاختصاص بإصدار قرارات تعديل جداول المخدرات ومنع تكرار الإشكال الدستوري مستقبلاً.

تأثير القرار على صرف الأدوية المخدرة

قال الدكتور ياسر خاطر، مسئول ملف الدواء لدي المركز المصري للحق في الدواء إن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض قرارات هيئة الدواء المصرية بشأن تعديل جداول المخدرات لن يكون له تأثير مباشر على صرف الأدوية المخدرة أو المؤثرة على الحالة النفسية داخل الصيدليات، موضحًا أن هناك عزوفًا قائمًا بالفعل من جانب عدد كبير من الصيادلة عن صرف هذه الأدوية منذ فترة.

وأوضح خاطر أن جوهر الحكم قانوني بحت، ويتمثل في أن هيئة الدواء  رغم اختصاصها بتنظيم تداول وصرف الأدوية المخدرة والمنومات والمهدئات  تجاوزت دورها التنظيمي إلى دور تشريعي عندما أقدمت على نقل بعض المواد من جدول إلى آخر، وهو ما ترتب عليه تغليظ العقوبات الجنائية المرتبطة بها.

وأضاف أن المحكمة رأت في ذلك تغولًا على اختصاص السلطة التشريعية ومخالفة صريحة لمبدأ دستوري أصيل هو الفصل بين السلطات، مؤكدًا أن تغيير الجداول بما يترتب عليه تشديد العقوبة لا يجوز أن يتم إلا عبر السلطة التشريعية وليس بقرارات تنظيمية.

وأشار إلى أن الحكم أسقط جميع القرارات التي تضمنت تصعيد المواد المخدرة أو المؤثرة نفسيًا من جدول أقل إلى جدول أعلى وما صاحب ذلك من تشديد للعقوبات، وهو ما قد يفتح الباب أمام طعون قانونية قد تصب في مصلحة بعض المتعاملين أو المروجين لتلك المواد.

وشدد على أن هيئة الدواء المصرية تضم عددًا كبيرًا من المستشارين والخبراء القانونيين المشهود لهم بالكفاءة، وكان من الأولى إخضاع مثل هذه القرارات الحساسة لمراجعة قانونية دقيقة، خاصة أن مواد الجدول تجمع بين شق تنظيمي وشق جنائي عقابي.

وأكد أن الهيئة تبذل جهودًا واضحة لضبط سوق الدواء والحد من إساءة استخدام المهدئات والمخدرات، إلا أن إحكام الصياغة القانونية للقرارات يظل ضرورة حتمية حتى لا تتحول الثغرات القانونية إلى منفذ يستغله مروجو الأدوية المخدرة بما يضر بالأمن الصحي والمجتمعي.

تفاصيل القرار المٌلغى من الدستورية العليا

في سبتمبر 2023، أصدر الدكتور تامر عصام رئيس هيئة الدواء المصرية القرار رقم 600 لسنة 2023 باستبدال الجداول الملحقة بـ قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، وذلك في ضوء صدور قانون هيئة الدواء المصرية رقم 151 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 777 لسنة 2020.

وذكرت الهيئة في بيانها آنذاك أنه جرى التنسيق بين مكتب النائب العام وهيئة الدواء لتشكيل لجنة مختصة من الجهات المعنية لتعديل الجداول تعديلًا مدققًا اصطلاحًا ومحققًا فنيًا وفق أحدث القواعد العالمية، مع التأكيد على أن المرجعية الرئيسية هي القانون المصري والقرارات الصادرة في هذا الشأن، إلى جانب المدونات الدولية.

وضمت اللجنة ممثلين عن مكتب النائب العام، والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، وقطاع التشريع بوزارة العدل، والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة والسكان، ومصلحة الطب الشرعي، كما استعانت بممثلين عن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لمجلس الوزراء وعدد من الأكاديميين المتخصصين.

وأوضحت الهيئة أن استبدال الجداول استهدف التصدي لظاهرتي تعاطي المواد المخدرة والاتجار بها، وتحديث الصياغات التي وصفتها بأنها تضمنت عبارات ومصطلحات مهجورة، فضلًا عن توحيد شكل الجداول وطريقة الترقيم والحصر، وتيسير الوصول إلى المعلومات لخدمة العمل البحثي وجهات إنفاذ القانون، مع تدقيق أخطاء لغوية وضبط الصياغة لمواكبة التطور العلمي والتكنولوجي.

وأكد البيان حينها أن القرار جاء في إطار حرص الهيئة على حماية المجتمع من إساءة استخدام المواد المخدرة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، قبل أن تقضي المحكمة الدستورية العليا لاحقًا بعدم دستورية قرارات رئيس الهيئة المتعلقة بتعديل الجداول، تأسيسًا على مسألة الاختصاص التشريعي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مدبولي ورشوان
"مدبولي" يجتمع بـ "رشوان" قبل لقاء رؤساء الهيئات الإعلامية.. ما القصة؟
IMG_7198
الأهلي: قدمنا ردًا شاملًا إلى "كاف" حول شكوى الجيش الملكي
محمد هشام عبية
السيناريست محمد هشام عبية يتحدث عن الصحافة والسيناريو: مهنتان..وحرفة واحدة.. وهكذا أكتب عن شخصيات لا تعبر عن أفكاري
الدستورية العليا
حكم الدستورية العليا يهز قضايا المخدرات.. ماذا بعد سقوط قرارات هيئة الدواء؟

أقرأ أيضًا

سودانيون لاجئون
سياسيون وحقوقيون: كرامة السودانيين في مصر خط أحمر
محمد زهران
تأجيل طعن "محمد زهران" على انتخابات المطرية لـ 6 أبريل
مجلس النواب
جلسة البرلمان اليوم.. نقاشات مكثفة وتحركات تشريعية شاملة
شعار منصة يوليو
"يوليو" تجربة صحفية جديدة للإعلامي خالد صلاح تصدر في أبريل