صدر حكم بالحبس سنة ضد شخصًا بتهمة توجيه الناخبين للإدلاء بصوتهم لأحد المرشحين في طنطا بمحافظة الغربية، عبر عرض مبالغ مالية عليهم.
الحبس سنة لمواطن “وجه الناخبين للإدلاء بأصواتهم على وجه يخالف القانون”
وجاء في الجلسة التي انعقدت يوم الأربعاء الموافق 3 / 12 / 2025، برئاسة أكرم السعدني رئيس المحكمة، وبحضور محمود جاد الله وكيل النيابة، وياسر الشويري أمين السر، صدر الحكم في القضية رقم 31869 لسنة 2025 جنح قسم أول طنطا “محبوس احتياطياً” ضد المتهم إ.ب، الآتي:
بعد سماع المرافعة والاطلاع على الأوراق، تخلصت أحداث الدعوى إلى أن النيابة العامة قيدت الواقعة ضد المتهم جنحة بالمادة 65 ثانياً من القانون رقم 15 لسنة 2014 الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وأسندت للمتهم أنه في يوم 2025/11/25 بدائرة قسم أول طنطا، عرض مبالغ مالية على المواطنين لحملهم على الإدلاء بأصواتهم على وجه معين.

وأضافت المحكمة أن المتهم مثل أمام المحكمة برفقة محامٍ وطلب البراءة تأسيسًا على استخدام الدليل وانتقاد حالة التلبيس والتناقض، وبعد المرافعة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وحيث أن المتهم مثل بالجلسات، فإن الحكم يكون حضورياً في جانبه عملاً بنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأوضحت المحكمة أن نص المادة 65 من القانون رقم 15 لسنة 2014 ينص على معاقبة كل من: أولاً استخدم القوة أو التهديد لمنع شخص من الإدلاء بصوته أو الإكراه على الإدلاء بالرأي على وجه معين، ثانياً: أعطى أو عرض فائدة لشخص لحمله على الإدلاء بصوته أو الامتناع عنه، أو طلب أو قبل فائدة من هذا القبيل لنفسه أو لغيره.
واستعرضت المحكمة الأحكام السابقة لمحكمة النقض، مؤكدة أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بالأدلة المطروحة، وأن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات ولو كانت من محاضر جمع الاستدلالات.
وبالاطلاع على محضر الشرطة المؤرخ 2025/11/25 والمسطر بمعرفة النقيب محمد الشرقاوي ضابط مباحث قسم أول طنطا، تبين للمحكمة أن المتهم أثناء متابعته سير العملية الانتخابية كان يتوسط مجموعة من الأهالي بشارع المتحر بمنطقة العجيزي ويقوم بتوزيع أموال وتجميع بطاقات شخصية، وعثر بحوزته على مبلغ مالي قدره 1700 جنيه وتسع بطاقات شخصية مختلفة البيانات بقصد توجيه المواطنين للتصويت لصالح مرشح، وهو ما تأكد بتحريات المباحث.
وأكدت المحكمة أن جماع أدلة الثبوت يشير إلى ثبوت التهمة في حق المتهم، وأن دفوع الدفاع لا تنال من صحة الواقعة، فهي جدل موضوعي في تقدير الأدلة، ولا يلزم المحكمة التعويل عليه.
وعليه، قضت المحكمة بإدانة المتهم عملاً بنص المادة 65 ثانياً من القانون رقم 15 لسنة 2014 الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وإعمال نص المادة 2/304 من قانون الإجراءات، كما قررت المحكمة تطبيق نص المادة 2/463 من قانون الإجراءات على المتهم كونه محبوساً احتياطياً، وإلزامه بالمصاريف الجنائية وفق المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
وانتهت المحكمة إلى إدانة المتهم ومعاقبته بالسجن لمدة عام مع الشغل والنفاذ، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.