أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

لماذا تزداد الحوادث في مصر “رغم تحسن بنية الطرق”؟

تُعدّ حوادث الطرق في مصر من أبرز التحديات التي تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، فهي لا تتسبب فقط في خسائر بشرية جسيمة، بل تُخلّف أيضًا آثارًا اقتصادية ونفسية عميقة.

وبرغم الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية وتطوير منظومة النقل، لا تزال معدلات الحوادث تشهد ارتفاعًا يستدعي المزيد من الوعي والانضباط المروري، إلى جانب تعزيز دور الدولة في تطبيق القوانين وتطوير أساليب الوقاية. ومن هنا تبرز أهمية تناول هذا الموضوع للوقوف على أسبابه، والبحث عن حلول فعّالة تحدّ من هذه الظاهرة المتفاقمة.

حققت مصر قفزة كبيرة في ترتيبها العالمي لجودة الطرق، إذ قفزت ما يقارب 100 نقطة، بعد عام 2015. إذ احتلت مصر المركز 118 في جودة الطرق، وبحلول عام 2024 أصبحت في المركز الـ 18، ما يفترض أن يحد من حوادث الطرق، لكن هذا لم يحدث، ما يثبت أنّ العوامل متشابكة ومعقدة، وليست مجرد جودة الطرق.

من الطرق إلى السائقين 

أخبار ذات صلة

السفير الفنزويلي
سفير كاراكاس بالقاهرة لـ "القصة": لا تصدقوا الرواية الأمريكية.. وفنزويلا تحكمها حكومة ثورية
تريزيجيه
الأهلي يسقط في فخ التعادل أمام البنك الأهلي ويبتعد عن صدارة الدوري
أحمد منتصر
إيران وأمريكا.. انعطافة دبلوماسية حذرة على حافة التصعيد

يوضح أستاذ هندسة الطرق بجامعة القاهرة، الدكتور مجدي صلاح، أنّ حوادث الطرق هي تضافر لعدّة عوامل، لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، وتتمثل في (الطرق، السائقين، المركبات)، وإذا تمّ إصلاح أحدهما لا يعني غياب تأثير العوامل الأخرى، وبينما تشهد البلاد نقلة نوعية في تحسين جودة الطرق خلال العشرية الأخيرة، ما زالت الحوادث مستمرة، نتيجة استمرار العوامل الأخرى.

ويؤكّد في حديثه لموقع القصّة أنّ: “المسؤل الأول في معظم الحوادث هو السائق، لأنّه حتّى مع تطور الطرق، يستمر التهور في القيادة وعدم الإلتزام باللوائح والقوانين والخروج عن السرعة القانونية، التي تضمن سلامة الركاب، وغالبًا ما يكون هذا التهوّر ناجم عن إدمان المخدرات في حالة سائقي النقل الثقيل، والأتوبيسات الكبيرة، أما الآخرين فالتهور في القيادة نابع من مجرد رغبة هؤلاء في الخروج عن القانون وتحديه”.

بينما تمّ حل مشاكل الطرق، وشهدت مركبات القيادة طفرة تكنولوجيّة غير مسبوقة، تضمن عوامل السلامة، يبقى العامل الأخير وهو السائق، المسؤل الأول عما يقع من حوادث. وأشار صلاح إلى ما اقترحه سابقًا من نظام يمكن الدولة من السيطرة على سلوك السائقين المتهوّر، وهو نظام النقاط المرتبط بمنح تراخيص القيادة، إذ يعطى أي سائق في بداية ترخيصه 100 نقطة، وبعد ووع حوادث أو مخالفات وتقييم درجة خطورتها، يخصم من هذه النقاط حتّى يصل لحد أدنى يضعه المشرّع، وبالتالي يُمنع من القيادة لفترة محددة، ثم يمنع تمامًا من القيادة لو تكررت الحوادث، وهذا النظام يمكن العمل به للحدث من حوادث الطرق الناجمة عن أخطاء السائقين.

تحسن في الطرق وزيادة في الإصابات 

خلال العقد الماضي، شهدت شبكة الطرق في مصر تحوّلاً واسع النطاق بفضل تنفيذ المشروع القومي للطرق مشروعات متعدّدة لتوسيع وتطوير البنية التحتية، فتم إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة وترميم الشبكات القديمة، ما ساهم في تحسين الربط بين المحافظات وتسهيل الحركة. حيثاء نح تمّ بنو 6,300 كم من طرق جديدة، ضمن خطة تمتد لـ 7,000 كم، بالإضافة إلى ترقية وتأهيل آلاف الكيلومترات من الطرق القديمة التي كانت متهالكة بالفعل، وأعيد إحيائها.

كما أقامت الدولة مئات الكباري والأنفاق (حوالي 945 كوبري ونفقًا خلال 2014–2024) لتقليل الضغط، وتخفيف الزحام، وتحسين السلامة المرورية. وقد لاقى هذا الجهد القومي المبذول، صدى دولي كبير، ونجم عنه طفرة تحسّن في مؤشر مصر ضمن “المؤشر العالمي لجودة الطرق”، لتكون ضمن أهم 20 دولة في العالم من حيث جودة الطرق، بعدما كانت في ذيل دول العالم، قبل بدء المشروع القومي الذي بدأ قبل عقد، رغم كل هذا التطور، فإنّ حوادث الطرق تشهد ارتفاعًا ملحوظًا.

يشير لهذا الإرتفاع تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في عام 2024، بلغ عدد المصابين جراء حوادث الطرق ارتفع 76,362 إصابة، مقارنة بـ 71.016 إصابة في 2023 ما يعني زيادة تقارب نسبة 7.5%، فيما بلغ معدل الإصابة في عام 2024، 701.7 إصابة لكل 100 ألف نسمة، مقارنة بـ 67.5 في عام 2023.

لماذا كل هذا؟

يؤكد أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، الدكتور أسامة عقيل، أنّ الطفرة التي حققتها الدولة في مجال الطرق من التحسين والتوسيع، هي شيء يستحق الإشادة في ذاته، لكنه دون اتخاذ إجراءات وقائية ورقابية صارمة، سيؤدي حتمًا لزيادة الحوادث وليس العكس، وهذا سبب ما نشهده حاليًا.

يعلّق عقيل في معرض حديثه لموقع القصّة: “حوادث الطرق تكون أمر طبيعي الحدوث، كلما زاد التعداد السكاني، أو تم توسيع الطرق، أو تطورت سرعات المركبات كما نشهد اليوم، وإذا ما نظرنا للولايات المتحدّة الأمريكية كمثال، سنجد أرتفاعًا كبيرًا في أعداد حوادث الطرق، رغم ما لديهم من نظم صارمة للرقابة على الطرق والمركبات، وما يحدث في مصر ليس استثناء، بل هو القاعدة”.

يضيف عقيل: “توسيع الطرق، ووزيادة طولها، ووجود سيارات فائقة السرعة، وعدم تخصيص مسارات أو طرق مخصصة لسير النقل بعيدًا عن السيارات العامة، يعني بالضرورة ارتفاع نسبة الحوادث، لكن الحل يكمن في إجراءات رقابية شديدة الصرامة، مثل التحكم والرقابة الشديدة على سلامة السيارات قبل منحها التراخيص، من حيث السرعة وإنارة الطرق السريعة، وتخصيص مسارات محددة تسلكها مركبات النقل الثقيل، التي بدورها المسؤل الأكبر عن الحوادث، كل هذه إجراءات فعالة لتقليل معدلات الحوادث، وإذا نجحنا في خفض معدلات الحوادث إلى رقم معين، نكون نجحنا بتحقيق الهدف الأول

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أسماء جمال صحبة الأطفال
من التاريخ إلى منصات التتويج.. رحلة أسماء جمال من الشغف إلى الاحتراف
فريق الأهلي
بن شرقي أساسي.. تشكيل الأهلي لمواجهة البنك الأهلي بالدوري المصري
الشاعر السماح عبد الله
مهازل الليالي الشعرية في معرض الكتاب
images - 2026-02-03T163553
تجديد حبس سيد مشاغب قائد وايت نايتس 45 يومًا على ذمة التحقيقات

أقرأ أيضًا

513eb0f4-e386-4fe2-918d-222bbba50312
فضيحة إبيستن.. كاريكاتير للفنان محمد عبد اللطيف
IMG_9178
بدون تدخل بشري.. أول موقع يعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل.. النتيجة صادمة!
معرض القاهرة الدولي للكتاب
محرر "القصة" في معرض الكتاب.. 3 مشاهد و3 ملاحظات
dav
قبل الوداع.. أدباء ومبدعون يقرأون مشهد الإقبال على معرض الكتاب.. ثقافة أم ترفيه؟| 2