انتقد المخرج خالد يوسف، حالة العزوف التي حدثت في انتخابات مجلس النواب 2025، وانهيار نسبة المشاركة في الدوائر التي تمت إعادة الانتخابات فيها.
عزوف الشعب عن اختيار نوابه
وقال يوسف في منشور عبر فيسبوك: “لا بد أن تكون هذه الأرقام تحت بصر وبصيرة الرئيس لأن الأمر جد خطير، عندما ينصرف الشعب الذي هو صاحب المصلحة الحقيقية في اختيار نوابه في البرلمان هذا الانصراف المخزي فذلك لا يدع مجالا للشك بأن هذا الانصراف يعبر ضمن ما يعبر عنه بعدم إيمان وعدم تصديق هذا الشعب للعملية السياسية برمتها وتلقي بظلال قاتمة على المستقبل كله”.
واستشهد يوسف عندما ترشح لعضوية مجلس النواب عن دائرة كفر شكر، مؤكدًا أنه في ذلك الوقت حضر أكثر من 50% من الناخبين وفي انتخابات هذا العام كان الحضور في حدود الـ 10% والحضور في معظم الدوائر في عموم مصر مابين 1% الي 5% _على حد قوله_.
وقال يوسف: “هذه الأرقام مفزعة ولا بد أن ننتبه لدلالاتها وللأسف الشديد لا يوجد أمل إلا في تدخل الرئيس لإصلاح المسار السياسي برمته وتأسيس عملية تحول ديمقراطي حقيقية تضمن مليء الفراغ الحادث في الشارع”.
وتابع: “ولنتذكر أن نظام مبارك برغم انفتاحه النسبي والهامش الديمقراطي الذي سمح به لم يترك فرصة للاحزاب المدنية سواء اليسارية أو اليمينية ان تنمو وتتجذر في الشارع بل أجهز عليها وناصبها العداء وخربها من الداخل وعندما حانت اللحظة وانفلتت الأمور في 25 يناير اكتشف الحميع ان الاخوان والسلفين يسيطرون على الشارع واستطاعوا ان يصعدوا رئيس منهم”.
وأكمل: ولولا صحوة 30 يونيو لكانت مألاتنا لا تختلف كثيرا عن مألات سوريا الحبيبة، واعتقد أن أكبر خطيئة لمبارك ونظامه هي عدم التأسيس لعملية تحول ديمقراطي كانت فرصة الثلاثين سنة كافيه لإتمامها”.
واختتم: “الفراغ يجد من يملأه ياسادة وإذا لم نملأ هذا الفراغ بكوادر على الأرض مؤمنة بالدولة الوطنية المدنية وبتداول السلطة سيملأها خفافيش الظلام وسيخرجون من تحت الارض في لحظة ما ويسيطرون على الأوضاع اللهم إني بلغت اللهم فأشهد”.