خيرا تفعل دول الخليج التي أصابتها بعض شظايا الحرب الدائرة حولها وفي داخلها، إذا احتفظت ببرود الأعصاب وانضباط ردود الفعل.
لقد كان لافتا تعليق وزير خارجية عمُان الذي أعرب صبيحة العدوان الصهيو/أمريكي عن غضبه واستنكاره لما قامت به أمريكا رغم العلامات الإيجابية التي كانت المفاوضات مع إيران قد أسفرت عنها بوساطة عمُانية، بل وباعتراف كبير مفاوضي أمريكا.
كذلك كان لافتا الاعتذار الذي أعلنه الرئيس الإيراني بسبب الضربات التي لحقت بالأشقاء في الخليج، وهو تصريح مسؤول لشخص عاقل.
كذلك أعجبتني بعض الأصوات العاقلة التي صدرت من دول الخليج المختلفة، معبرة عن إدراكها للمؤامرة التي تحاك للجميع بالتورط في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بل هي أساسا مصلحة صهيونية، وجشع أمريكي لإبتزاز بترول الشرق الأوسط بداية من إيران، ويتلوها باقي السلسلة الخليجية.
أقول للجميع في إيران ودول الخليج العزيزة على قلوبنا إنكم لن تغيروا الجغرافيا مهما حاولت الدعاية المريضة أن تسمم التاريخ وتحفر الفتن.
أقول للمضطهدين في إيران تحت لهيب نيران أُعدت أساساً لحرب عالمية، أقول لهم إن أملي كبير في أن تتفادوا أي دمار يلحق بالشعوب العربية في الخليج او لمقدراتهم التي أنفقوا الأعمار والأموال في بنائها.
أقول لكل المغيبين الذين تسوقهم الدعاية الصهيونية كي يذبحوا المذبوح ويسكتوا علي من يحمل السكين تقطر من دماء الضحية ، أقول لهم: حذاري فالنار تلتف علي الجميع، ودعوا الفتنة لا توقظوها لأنها منتنة.
العدو واحد يا سادة ولا يمكن أن تخطئه العين، إنه الذي أوغل في دماء كل شعوبنا العربية واغتال آمالها المشروعة في الوحدة والحرية والتقدم.. إنه سرطان الصهيونية الذي يوشك أن يعلق بكل شعوب المنطقة كي يمتص دمها.
دعوا اللوم والملام لما بعد مرور هذا التوقيت الخطر، وصوبوا في الاتجاه الصحيح، وإلا ارتدت نيرانكم عليكم.