أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حسام محرم:

ذكرى ثورة يناير.. إلى أين يتجه الجدل السياسي بعد 15 عامًا؟

حسام محرم

 

يثور الجدل الموسمي في مصر كل عام عند حلول ذكرى ثورة يناير ٢٠١١، ما بين الشيطنة والتقديس، ومواقف يغلب عليها التحفظ والارتياب، ولكلٍّ أسبابه. ولا يمكن أن يمر هذا التراشق السنوي بين هذه المعسكرات دون التوقف أمام هذا الجدل لتحليل أسبابه، وما ينم عنه من تضارب في المصالح وما يوحي به من مخططات سابقة ولاحقة.

ولا شك في أن من حق كل طرف أن يعتقد ما يشاء من مواقف تجاه الثورة وغيرها من الأحداث والقضايا والملفات. إلا أن ما يخيفنا في أمر شيطنة الثورة هو أن يؤدي ذلك ضمنياً إلى الركون والتعايش مع سلبيات تراكمت في المشهد الوطني منذ عقود، وهو ما يعيق الأمة عن نقد الذات واكتشاف ومواجهة السلبيات والأخطاء.

أخبار ذات صلة

47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي

وهنا ينبغي أن نفرق بين عدة معسكرات في المواقف تجاه ثورة يناير؛ أولها موقف النظام الحالي الذي نشأ بعد تفاعلات يناير ٢٠١١ ويونيو ٢٠١٣، حيث اعترف النظام بثورة يناير وأدمج هذا الاعتراف في صلب الدستور الحالي، وهو ما ينم عن حنكة نسبية في التعامل مع الثورة. ولكن ما يميز هذا الموقف عن مواقف المؤيدين للثورة هو أنه يسعى لإقناع الشعب بأن تكرار الثورة مستقبلاً سيعرض البلاد لخطر نجاح المتآمرين فيما فشلوا فيه عند ركوب ثورة يناير ٢٠١١، لتكون مدخلاً لتفتيت وحدة البلاد وتحويلها وكثير من دول المنطقة إلى دويلات صغيرة منكسرة تحت هيمنة الكيان الصهيوني ورعاته. كما أن النظام يسعى إلى إزالة أسباب تلك الثورة بالاجتهاد في السعي إلى تسريع وتيرة التنمية والتعمير وتحديث واستكمال البنية الأساسية والمرافق والخدمات ومحاربة نسبية للفساد، وغيرها من الإجراءات التي يرى أنها تنزع فتيل ثورة جديدة يقودها محرضو “جيل زد”، ويراها مجرد مدخل لمعاودة تحقيق ما لم ينجزه في ٢٠١١.

وفي المقابل، نجد معسكراً آخر يتزعمه رجال وأنصار نظام ما قبل الثورة (مع شريحة عريضه من المواطنين المحافظين وكبار السن ممن يقدمون الاستقرار علي أي قيمة أخري). وهذا المعسكر يتميز بأنه يتخذ مواقف شديدة العدوانية تجاه الثورة، بل ويسعى لشيطنتها ولاغتيالها معنوياً في وعي الجمهور ودفع الناس لكراهيتها والندم على المشاركة فيها والحنين إلى الماضي، بل ودفعها إلى المطالبة بعودة نهج ما قبل الثورة ورجالاته وتحالفاته.

بينما يرى المعسكر الثالث، وهم أنصار الثورة، أنها كانت بريئة مما ينسب إليها من مؤامرات، ويرى أغلب المنتسبين إلى هذا المعسكر أن السياسات الحالية تقترب كثيراً من سياسات ما قبل ٢٠١١ بوجوه مختلفة نسبيا، رغم وجود تباينات لا يمكن تجاهلها في ملفات مثل تسريع المشروعات العامة وتطوير البنية الأساسية وإعادة تشغيل بعض شركات القطاع العام التي أغلقت قبل الثورة. كما يتجاهل هذا المعسكر ما تراكم من شواهد حول أن قوى إقليمية ودولية كانت وما زالت تسعى إلى استغلال التطلعات المشروعة للشعوب من أجل تحقيق مآرب أخري لم تكتمل من مخطط “لبننة وبلقنة” المنطقة، والذي نجح جزء منه في دول مثل سوريا واليمن وليبيا والسودان، وفشل نسبياً في مصر وتونس والمغرب. ويخشى المنتسبون إلى هذا المعسكر من أن الإقرار الضمني بهذه المخاطر الكامنة خلف المخططات الدولية والإقليمية يمكن أن يدعم رواية وسردية القوى التي تشيطن فكرة الثورة، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الضغط على النظام بالتلويح بسلاح إنعاش الخيار الثوري للضغط علىه لإظهار المرونة في ملفات مختلفة مثل السجناء السياسيين والمشاركة السياسية وغيرها من المسارات الخلافية التي لم تتداركها فعاليات الحوار الوطني.

ومن عجائب الأحوال، أن من تصادموا في ملعب ثورة يناير باتوا اليوم أقرب إلى التحالف النسبي معاً، حيث بدأ هؤلاء الفرقاء منذ سنوات يتقاربون ضد النظام الحالي الذي لم يستطع أن يستقطبهم، مما أدي تناقض بعض أنصار الثورة بالميل الي التقارب مع أطراف من النظام الذي ثاروا عليه منذ سنوات قليلة.

ولا ننسى طرفاً رابعاً يتمثل في القوى الدولية والإقليمية المهيمنة التي تسعى للتلاعب بالجميع لخدمة مصالحها في التركيع والهيمنة على مقدرات وثروات المنطقة، وتعمل على استخدام “التطلع المشروع للشعوب إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية” ليكون أداة خداع في تحقيق مخططاتها.

وهنا تظهر المعضلة الدائمة لكل منشغل بالهم الوطني، بشأن كيفية الموازنة بين السعي إلى بناء دولة حديثة رشيدة في بيئة دولية داعمة، دون السقوط في فخ الاستغلال والاصطياد في الماء العكر من جانب قوى معادية تتجلى مصلحتها في السعي الدائم إلى تفتيت وتقزيم مصر والمنطقة، وهو بالكلية عكس ما يسعى إليه الحالمون بالإصلاح. وهو ما ينبغي أن يدفعنا إلى ترسيخ وعي شعبي ونخبوي يتمثل في أن الإصلاح الحقيقي ينبع من الداخل، وأنه لا يمكن الوثوق في شريك إقليمي أو دولي في ملف الإصلاح الوطني مهما تظاهر بالانحياز إلى مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
IMG_2878
عماد أبو غازي يكتب: هذه هي أمي
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
IMG_2880
إسراء حديري: ابني غير حياتي وأمي صنعت لي "حياة أوسع"

أقرأ أيضًا

IMG_2881
رنا التونسي تكتب: أمهات ينظرن إلى العالم
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى
6696aca5-5aba-4abc-a5b9-608fe6187567
إيمان عبد الرحيم تكتب: قسوة أمي المليئة بالحنان