كشفت مذكرات رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، خفايا أبرز عملياته السرية ضد حزب الله وإيران، بما في ذلك دور مباشر في الوصول إلى القائد العسكري عماد مغنية، والمساهمة في خطة اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني.
وبحسب ما نقل عن كتاب كوهين الجديد “بالأحابيل تصنع لك حربا”، فإن ضابطاً في الموساد جند رجل أعمال لبنانيا خلال مهمة سرية في بيروت، بعد أن قدم نفسه بهوية مزيفة كتاجر أرجنتيني، وفق قراءة للمذكرات نشرتها “الشرق الأوسط”.
ميدالية شكر أمريكية
وتؤكد المذكرات أن هذا العميل كان قريبًا من دوائر متصلة بعماد مغنية، وقدم معلومات وصفت بأنها «حاسمة»، مهدت ـ وفق الرواية ـ لعملية الاغتيال التي وقعت في دمشق عام 2008.
وفي جزء آخر من الكتاب، يكشف كوهين أنه وضع خطة مفصلة لاستهداف قاسم سليماني، وعرضها على القيادة الأمنية الإسرائيلية قبل أن ترفع لاحقًا إلى الإدارة الأميركية، وتشير المذكرات إلى أن واشنطن اعتمدت الخطة، وأن كوهين تلقى «ميدالية شكر» عقب تنفيذ الضربة في بغداد مطلع 2020.
اختراق إيران
كما يتناول الكتاب، بحسب الصحيفة، تفاصيل عن شبكة استخباراتية واسعة عمل الموساد على بنائها داخل إيران، شملت تجنيد مصادر بشرية والوصول إلى معلومات تخص البرنامج النووي.
ويربط كوهين بين هذه العمليات ورؤيته لدوره المستقبلي، في ظل ما وصفته الصحيفة بأنه “سرد سياسي” يسعى من خلاله المدير السابق للموساد إلى تقديم نفسه كقائد محتمل في المشهد الإسرائيلي.
وتسلط المذكرات الضوء أيضًا على انتقادات يوجهها كوهين لقيادة الجيش والحكومة في عدة ملفات، من بينها إخفاقات أمنية سابقة، بما يعكس – وفق الصحيفة – طموحه السياسي المتنامي بعد خروجه من المنصب.